لماذا نحلم

لماذا نحلم؟

لماذا نحلم؟

 صوت الإمارات -

لماذا نحلم

بقلم : عائشة سلطان

 لا نعرف ما هو الحلم بالضبط.. ماذا يعني وما أهميته؟ لكننا نقلق حين لا نحلم، وإذا حلمنا نخاف من بعض أحلامنا ونخاف على بعضها الآخر، وباستمرار الأيام والأحلام نتأكد من أنه ما أطال العمرَ حلمٌ ولا قصّر بالأعمار انعدام الحلم، لكن الحلم هو أحد أكثر المفاهيم غموضاً ورومانسية، كما أنه أحد أكثر الكلمات استخداماً في أحاديثنا اليومية، حيث يندر أن يمر يومك دون أن تتحدث إلى أشخاص حالمين باستمرار أو يتحدثون عن أحلام تحققت وأخرى ذهبت أدراج الرياح!

يحدث لأكثرنا أن نستيقظ من حلم نتمنى لو أننا لم نستيقظ منه، فنحاول معاودة النوم علّنا نستكمل ذلك الحلم اللذيذ، لكن الأحلام كمادة هلامية غير قابلة للقصّ أو اللصق ولا للتكرار أو المواصلة، إذا اقطُتعت لأي سبب كان، وكأن ما وصلك منها رسالة مشفّرة إما أن تهمك أو تفي بحاجتك فتكفيك!

ويحدث أن نفيق من أحلام نتعوّذ بالله منها ومن مدلولاتها، كما يحدث أن تحمل أحلامنا رموزاً غريبة تبقى محفورة في أذهاننا لزمن طويل، بعض الأحلام نستدعيها، وبعضها نشتهيها، وكثير منها كالطائر كما يقولون إذا فسر وقع، وإذا وقع تمنينا لو لم ننم يومها ولا كان ذاك الحلم، لكننا نعلم أن الحلم لا يرد القضاء ولا يغير المكتوب!

يقولون إن هناك أشخاصاً ثقات يفسّرون الأحلام بدقة وإن تفسيراتهم تبعث على الثقة، وهؤلاء إما أنهم أهل علم أو أهل رؤية وكشف، لا يترزقون بتفسيرهم ولا يدّعون ما لا يعلمون، وهم أناس يتجاوزون الحُجب أحياناً، وينعمون بهبة تميزهم، إما نعمة من الله وإما ميراثاً تسلسل في عروقهم من أسلاف قدماء! ويبقى السؤال المحيّر: لماذا يبحث الإنسان بدأب وجدية غريبة عن شخص يفسر له حلمه؟ وإذا فسره له على أي وجه كان، فما الذي يتغير بالنسبة له طالما أن القدر مكتوب في علم الغيب منذ الأزل؟ هل نبحث عمن يفسّر أحلامنا لنستريح من هذيان تداعي الحلم؟ أم نفسرها طمعاً في تغيير القدر؟

أعتبر نفسي من الذين آمنوا بضرورة الأحلام بمعناها العملي أو المباشر، وكذلك بمعناها الدلالي باعتبارها مرادفاً للتطلعات والطموحات المشروعة. كتبت مراراً عن الأحلام وأهميتها ومكانتها في الثقافات الأخرى والأبحاث التي أجريت عليها وغير ذلك، ولطالما ربطت بين القدرة على الحلم أو التمتع بمنامات مليئة بالأحلام وبين الكتابة الإبداعية فاعتقدت أن من لا يحلم أو من لا يتذكر أحلامه أو من لا يملك شغفاً جارفاً لتفكيكها وتشريحها لا يستطيع أن يكتب رواية أو شعراً مثلاً، تماماً كمن لا يمتلك ذاكرة قوية ووعياً جارفاً بما يحيط به، كنت ولا زلت أعتبر الأحلام خزان الإبداع الأساسي، وقد أكون مخطئة لا أدري!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا نحلم لماذا نحلم



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - صوت الإمارات
تحتفل الفنانة المغربية سميرة سعيد بعيد ميلادها الثامن والستين، محافظة على حضور لافت يجمع بين الحيوية والأناقة، سواء في مسيرتها الفنية أو في اختياراتها الخاصة بالموضة. وتواصل سميرة الظهور بإطلالات عصرية ومتنوعة، تعكس ذوقاً شخصياً متجدداً يعتمد على الألوان الحيوية والتفاصيل المدروسة، ما يجعل أسلوبها مصدر إلهام لنساء من مختلف الأعمار. وفي أحدث ظهور لها بمناسبة عيد ميلادها، اختارت إطلالة كلاسيكية أنيقة باللون البنفسجي الفاتح، بدت فيها ببدلة مؤلفة من بنطال بطول الكاحل ذي خصر عالٍ مزود بجيوب جانبية، مع جاكيت محدد الخصر مزين بالجيوب والأزرار المعدنية عند المعصم، ونسّقت معها توباً أبيض بسيطاً. وأكملت الإطلالة بوشاح حريري قصير حول العنق منقوش بألوان متناغمة، مع صندل سميك من التويد باللون نفسه، واكتفت بأقراط صغيرة وتسريحة شعر ...المزيد

GMT 06:16 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية
 صوت الإمارات - نقص الزنك يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

GMT 03:41 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس
 صوت الإمارات - ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:53 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

أهمّ السّمات البارزة لهاتف سامسونغ الذكي "غالاكسي S10"

GMT 10:30 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

9 مواد طبيعية تعالج تلف الشعر الدهني وتمنع تساقطه

GMT 14:43 2015 الأحد ,08 شباط / فبراير

صدور ترجمة ملخص "رأس المال في القرن الـ 21"

GMT 14:46 2013 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

"250 لعبة بخمس دقائق" للاطفال

GMT 02:07 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

حسن الرداد يكشف بعض أسراره الشخصية والفنية

GMT 18:28 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

كارول بوف تبدع في نحت الخشب والفولاذ المقاوم للصدأ

GMT 08:14 2013 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانيا تتوقع عواصف هوجاء لم تشهدها منذ أعوام

GMT 04:13 2013 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

السعودية:خارطة طريق للطاقة المتجددة

GMT 05:56 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

"الإسكندرية السينمائي" يحتفل بمئوية ميلاد الفارس أحمد مظهر

GMT 16:42 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح أول مطعم لونج هورن ستيك هاوس في الشرق الأوسط

GMT 05:15 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

موراتا يقود تشيلسي لتحقيق فوزًا صعبًا على مانشستر يونايتد

GMT 06:02 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

أسرار أبرز التيجان الملكية التي ارتدتها كيت ميدلتون

GMT 10:25 2021 الجمعة ,19 شباط / فبراير

هند صبري تكشف عن تفاصيل مسلسل "عايزة أطلق"

GMT 02:57 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

المصمم نجا سعادة من عالم الطبّ إلى تصميم الأزياء

GMT 04:39 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

متسلقون يبلغون قمة "الجبل المتوحش" في قراقرم في الشتاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates