اكتشاف
آخر تحديث 14:15:25 بتوقيت أبوظبي
الخميس 3 نيسان / أبريل 2025
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

اكتشاف

اكتشاف

 صوت الإمارات -

اكتشاف

بقلم : علي ابو الريش

نكتشف أنفسنا عندما يحتلنا الغضب ويحتوينا، ويمضغنا ويقذفنا في وجه الآخرين مثل نوى البلح، أو مثل غضاريف تالفة. هنا يبدو لنا القصور الذاتي، والعجز والتلاشي، والاضمحلال والضمور والثبور، وتفتت الجدران الداخلية، وتشقق قماشة الذات، ونحول العظم في الهيكل العام للنفس.
الغضب مثل الموجة التي تعري السواحل، الغضب مثل الريح التي تنحت الجبال، الغضب مثل الشلال الذي يقلب الصخور رأساً على عقب.
عندما يجتاحنا الغضب، نصبح عراة، حفاة، ونخرج إلى العالم مثل الأسماك التي يلقيها الهدير على الشطآن، جامدة، هامدة، خامدة، راكدة، مسهدة، غارقة في سكونها محترقة في صهدها.
الغضب هو المنجل الذي يحرث أرضنا الداخلية، ويخرج منها كل الحثالة والنفايات، ويجعلها عارية من المضمون، يجعلها خالية من المحتوى.
الغضب هو حقيقتنا، وهو نحن من دون رتوش، أو نقوش، الغضب هو نحن بلا مساحيق تجميل، ولا إعادة تدوير، ولا تزيين، ولا تضمين.
نحن في الغضب نصبح كائنات عشوائية، جاءت إلى العالم بمحض الصدفة، ولكنها بفعل فاعل، ارتكبت فعل الفاحشة، عندما كذبت وأذنبت، واختلست من الوجود، ما يخفي العورة، وما يخبئ التشويه في معطف الخديعة.
الغضب كتلتنا السميكة التي تُزال حين تصطدم النفس بما يحيق بها، وتُحرق أعواد الغضب لتفسد الصفو، وتبعث بالدخان الكثيف إلى السماء، فتعمي الطيور، لتسقط مغمي عليها وتصبح فرائس للضواري.
الغضب هو القدرة الفائقة التي تستجلي ما بداخلنا، وتكشف عن معدننا، وتفصح عن كينونتنا، وتسفر عن مضموننا. الغضب عندما يكشر عن أنيابه الحادة يزيح عن وجوهنا الألوان البراقة التي نطلي بها سحنتنا، وهو الذي يغير من مجرى التيار ويجعله عاتيا شديد المراس.
الغضب عندما لا تصده نفس لوامة فأنه يعيث فساداً في العقل، ويجعله مثل عجلة خربة تنزلق إلى الحضيض بلا هوادة ولا رحمة. الغضب عندما لا تحده قوانين الشكيمة، فأنه يصبح مثل كتلة النار التي تنزل من علو شاهق على رأس عارية.
الغضب عندما لا تعترضه قيم ولا شيم، فإنه يبرز ناب الوحش الضاري، ويختزل عمر الإنسان في هزيمة منكرة، تغير معالم تاريخه من الأبيض إلى الأسود.
الغضب كائن بغيض، تتسلح به النفس المريبة، وتجعله سلاح الأضداد المميت.
الغضب حتى يختفي أثره، يحتاج إلى عقل مثل النهر الصافي، وروح مثل لون الوردة، ونفس من شفافية جناح الفراشة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اكتشاف اكتشاف



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أحلام تتألق بإطلالة لامعة فخمة في عيد ميلادها

القاهرة - صوت الإمارات
احتفلت الملكة أحلام قبيل ليلة عيد الحب بعيد ميلادها في أجواء من الفخامة التي تعكس عشقها للمجوهرات الفاخرة، باحتفال رومانسي مع زوجها مبارك الهاجري، ولفتت الأنظار كعادتها باطلالاتها اللامعة، التي اتسمت بنفس الطابع الفاخر الذي عودتها عليه، بنكهة تراثية ومحتشمة، دون أن تترك بصمتها المعاصرة، لتتوهج كعادتها بتنسيق استثنائي لم يفشل في حصد الإعجاب، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك دعونا نفتش معا في خزانة المطربة العاشقة للأناقة الملكية أحلام، لنستلهم من إطلالاتها الوقورة ما يناسب الأجواء الرمضانية، تزامنا مع احتفالها بعيد ميلادها الـ57. أحلام تتألق بإطلالة لامعة في عيد ميلادها تباهت الملكة أحلام في سهرة عيد ميلادها التي تسبق عيد الحب باحتفال رومانسي يوحي بالفخامة برفقة زوجها مبارك الهاجري، وظهرت أحلام بأناقتها المعتادة في ذلك ا�...المزيد

GMT 09:23 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

"الفيحاء" السعودي يضم اللاعب التونسي رامي البدوي

GMT 14:03 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

بروك تتألّق بثوب سباحة أسود كَشَفَ عن جسدها

GMT 04:38 2016 الإثنين ,29 شباط / فبراير

"ايل سيللير دي كان روكا" افضل مطعم في العالم

GMT 14:48 2016 الخميس ,03 آذار/ مارس

حكومة بوليفيا تمنع "الملح" من المطاعم

GMT 11:41 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

7 دول حظرت ارتداء النقاب لأسباب أمنية وتقييد حرية المرأة

GMT 15:58 2020 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

معين عبد الملك يطلع على سير المعارك في الجوف

GMT 06:50 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

مليون نوع نباتي وحيواني مهدد بالانقراض

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 11:35 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

حسناء أسترالية عمرها 46 بجسد فتاة في العشرينات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates