السمعة برّة والشرف جُوّة

السمعة برّة والشرف جُوّة

السمعة برّة والشرف جُوّة

 صوت الإمارات -

السمعة برّة والشرف جُوّة

بقلم :الدكتورة عصمت حوسو

كلاهما (السمعة والشرف) صنيعتك (أنت) وإنجازك أنت، غالبًا ما يشاركك المجتمع في صناعة السمعة فإما أن تضرّك بشدّة أو تنفعك بقلّة؛ فمن الصعب أن تتناسب السمعة تناسباً طردياً مع النجاح. واعلم جيداً أنه كلما زادت محاولات اغتيال سمعتك فتأكد تماماً أنك تسير قُدُماً في الطريق الصحيح الى الأمام ولا تأبه لمن هم خلفك، فأنت تدفع ضرائب نجاحك (إن) كنت متأكد بالطبع أنك نظيف القلب واليدّ واللسان.

أما (الشرف) وهو الأهم، من الصحيح أن وجوده الأصيل ينعكس على السمعة ولكن لا أحد يعلم حقيقة وجوده سواك (أنت) وأنت فقط. صدقك مع نفسك وتناسب أقوالك مع أفعالك وتطابق داخلك مع خارجك هو شرفك؛ فهذا هو الشرف الحقيقي لا الصوري؛ فجمال مظهرك من المفروض أن يعكس نقاء جوهرك.

(السمعة) هي ما يعرفه الناس عنك أنت وهي نسبية فقد تكون نصفها صحيحة أو كلها ظالمة، أما (الشرف) فهو ما تعرفه أنت عن نفسك وهو صحيح دوماً، لأنه صنيعتك أنت. الشرف سمة أصيلة لا دخيلة أبداً؛ فإما موجودة داخلك أو مفقودة لا وسط فيها البتّة، ولا أحد يعلم وجودها أو غيابها غيرك أنت.

التمسك بالشرف يقود (حكماً) إلى السمعة الطيبة مهما نعق الغربان ومهما وطوط خفافيش الظلام، في حين أن التمسك بالسمعة وحدها تقود (حتماً) إلى ضياع الشرف والغرق في الترف، ويمسي العار والمهانة هما العنوان وعندئذ تترحم فعلاً على الكرامة.

وماذا تريدون الآن السمعة أم الشرف؟؟ أتمنى أن تسمعون ولا تبقون صمٌ لاهون.. 

شتان ما بين السمعة والشرف في الوقت الحاضر على وجه الخصوص، رُغم أنه من المفروض إنسانياً وأخلاقياً أن تكون السمعة هي الوجه الآخر (لشرف) المعدن الإنساني لا الحيواني ؛

وهيهات.. فالمصيبة الكبرى على الإطلاق عند خسارتهما معاً فهنا حقاً تسقط الآدمية عن الإنسان دون رجعة!! ومن الأجدى به عندئذ البحث عن فصيل آخر.. وعجبي.... 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السمعة برّة والشرف جُوّة السمعة برّة والشرف جُوّة



GMT 15:14 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هذا ما أراده سلطان

GMT 03:05 2018 الجمعة ,20 إبريل / نيسان

​عبدالرحمن الأبنودي شاعر الغلابة

GMT 00:55 2018 الخميس ,19 إبريل / نيسان

الموت كتكتيك أيدولوجيّ

GMT 19:58 2018 السبت ,03 آذار/ مارس

تغريدة آذار

GMT 20:10 2018 الأحد ,04 شباط / فبراير

فلسفة الموت

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 22:41 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

عيد القوات الجوية !

GMT 20:41 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 12:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 23:07 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

شاكيرا تطرح أغنية كأس العالم 2026 في 14 مايو

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 15:54 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

محكمة بريطانية تُدين امرأة مارَست الجنس مع طفل صغير

GMT 00:29 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

فاطمة مصطفى تُعرب عن سعادتها بجائزة أفضل إذاعية لعام 2018

GMT 12:33 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

طُرق تطبيق الديكور البوهيمي في غرف النوم

GMT 18:20 2019 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

إيطاليا تستهدف خفض عجز موازنة العام المقبل إلى 2 %
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates