الثورة الثقافية

الثورة الثقافية

الثورة الثقافية

 صوت الإمارات -

الثورة الثقافية

بقلم : أحمد عبدالله

تغيرات تموج بها بلداننا العربية وموجات من الإضطرابات المتعلقة بمطالب "العيش" وسط أصوات ونظريات وتحليلات، تتعلق أغلبها بحتمية التوصل إلى "الحل السياسي" الأمثل، أو "الطرح الاقتصادي" الأقدر، على علاج أزماتنا ومشكلاتنا.

وسط عشرات الدعوات الثورية وعناوين الاحتجاجات المليونية لم نلمس منذ اندلاع موجات الربيع العربي أي مقترح حول الحاجة إلى "ثورة ثقافية" أو هبة جماعية حاسمة تطال الذهنيات وتثور على "فساد الأفكار".

يتمحور الجميع حول النتائج تاركين المقدمات التي أدت لها، والأزمات الثقافية سبب يتحتم علاجه إن أردنا صحيح النتائج، فحالة الركود والخمول التي يعاني منها العقل العربي أحد أهم أسباب تدهور مجتمعاتنا ولاشك، فقد أصبحنا في أحسن أحوالنا شعوب تستهلك للثقافة ولا تنتجها، بصرف النظر عما نستهلكه هل هو من الغث أم الثمين.

تنظر إلى أحوال الشعوب في النصف الغربي من الكرة الأرضية لتجد مؤسسات كاملة لخدمة الثقافة وإنتاج الأفكار في شتى المجالات، تجد ينابيع متدفقة للإبداع والذوق والرقي، تصطدم بمدارس عديدة في مختلف الفنون الموسيقية والسينمائية والتشكيلية، ولذا حتمًا ما يلحق بهم النعت الشعبي الرائج: أوروبا والدول المتقدمة.

لم نفكر يومًا في تقوية وزارة "الثقافة" على حساب باقي الوزارات، لم نفكر يومًا في تهيئة الإنسان العربي معرفيًا قبل أن نلقي له في دوامة العيش، فيصبح كائن عاقل قادر على علاج مشاكله ووضع الحلول لها وتسيير أموره والتمييز عن وعي بين ما ينفعه ومايضره، سواء على مستوى إختياراته في الحياة أو الصندوق.

ليست مصادفة أن تكون إفتتاحية القرآن المقدس هي تحريض مباشر على فعل القراءة، وليس عبثًا أن يمجد المصريون القدماء المعرفة لدرجة أن يخاطبوا العالم من بعدهم عن طريق "الكتابة" التي وثقت وصولهم إلى ذروة للتقدم المعرفي وثيق الصلة بصلاح باقي الأحوال.

في عصرنا الحديث تستطيع أن تقيس قوة أي دولة بمدى إهتمامها بما يعرف حاليًا "بالبحث العلمي" وستجد أن تحارب كاملة قامت نهضتها بالتركيز على الثقافة ودعم المثقفين، بإنقاذ التعليم وغرس المعرفة في العقول ونشر المكتبات في القرى والنجوع.

لذا يقع على عاتق الكتاب والمفكرين والفنانيين مايقع تمامًا على كاهل الحكام والوزراء والسياسيين.

 

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثورة الثقافية الثورة الثقافية



GMT 21:41 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

أزمة الصمت

GMT 21:39 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 23:22 2024 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تحديات تحولات الكتابة للطفل في العصر الرقمي

GMT 20:35 2023 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

مجانية الالقاب على جسر المجاملة أهدر قدسية الكلمة

GMT 02:34 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

بيروت تتوالد من رمادها وتتزين بكُتابها.

GMT 00:53 2021 الأربعاء ,19 أيار / مايو

”أعطنى مسرحًا أُعطِكَ شعبًا مثقفًا”

GMT 20:38 2021 الأربعاء ,14 إبريل / نيسان

صندوق أسرار الزمن المعتّق

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates