هنا أكرا

هنا أكرا

هنا أكرا

 صوت الإمارات -

هنا أكرا

بقلم : طارق طلعت

الحياة قد لا تعطيك أموال رونالدو أو موهبة ميسي أو ذكاء غوارديولا او نجومية ممثلي هوليوود لكن تحدث بعض الأشياء في حياتك ربما تكون بسيطة لكنها تضعك أنت وحدك في خريطة الأحداث الأكثر أهمية من وجهك نظرك أنت وربما من وجهة نظر الباقين، الأمر اختياري للآخرين هنا.
 
المشهد الأول:

أجواء حارة جدا ورطوبة خانقة وهواء ثقيل يكاد يخطف روحك، هل هذه هي الأجواء في أفريقيا التي طالما قرأت عنها أم ان حدثا كبيرا سيحدث قريبا، زحام كبير وباعة جائلين ومشادات وحرب من جمهور غانا من أجل حضور مباراة مصر المهمة، أطفال يبيعون أكياس ماء مثلجة من أجل تخفيف حرارة الأجسام وقطع قماش (فوّط) من أجل مسح العرق، ثم بعد ذلك ملعب بابا يارا المهيب وجمهور يبدو أنه تم حبسه ومنعه من الأكل والشرب حتى يشجع بشكل مسعور.

السماء ترحب بالجميع على طريقتها الخاصة بنصف ساعة من الأمطاء الاستوائية 30 دقيقة من الأمطار القوية استحالت معها المدرجات إلى حمامات سباحة مصغرة، ثم توقفت الأمطار وعادت الحرارة والرطوبة ومعها رجل ضخم الجثة أمسك بميكرفون وأخذ يلف في أنحاء الملعب يقول بعض الكلمات باللهجة المحلية لم أفهم منها شيئًا لكن مافهمته أن كل كلمه يقولها يتحوّل معها الملعب إلى جحيم.
 
نزل المنتخب وسجّلت غانا الأول والثاني والثالث والجمهور الغاني فهم أن هذا المكان يجلس فيه الصحافيين المصريين وبدأت سماع صيحات مثل تلك التي يطلقها الأسد عندما يريد أن يهجم على فريسته بعد أن تأكد أن قواها قد ذهبت في 90 دقيقة كئيبة مثل تلك البلاد التي لعبنا فيها.
 
محمد أبو تريكة ترك الجميع واتجه إلى محمد صلاح وكأن المنتخب ليس فيه سوى صلاح، وقام بمواساة اللاعب الشاب وتمتم ببعض الكلمات لم تخفيها زئير الجماهير الفرحة، كلمات بلغة العيون يفهمها صاحب العلم والجهول.

المشهد الثاني:
 
ليل حالك السواد، حافلة قديمة، مجموعة من الأصدقاء الغاضبين وشيخ أزهري طلب توصيلة وبعض الود مع أبناء بلده التي لم يزرها طوال فترة طويلة وطريق وعر إلى فندق ردئ وليلة حزينة بعد ضياع الحلم بنسبة كبيرة.
 
ثم صباح باكر ورحلة من كوماسي إلى أكرا دامت لساعات والإذاعات الغانية والجماهير مازالت تعيش في حالة سكر ونشوى من السداسية التاريخية والنار تشتعل في القلوب المصرية وصمت رهيب هبط على الحافلة التي تقل المصريين عائدين إلى القاهرة بالخيبة.
 
المشهد الثالث :

وقت الضحى والشمس لا ترحم وكأنها لا تعرف أن هؤلاء الناس القادمين من الشمال الأفريقي قد تلقوا درسا قاسيا. وداخل مطار اكرا الذي يشبه بنزينة متوسطة في مصر جلس 80 % من لاعبي المنتخب منتظرين الإجراءات وكأنهم أسرى حرب، حتى حانت لحظة الرحيل من هذه البلد ونهاية الكابوس.
 
طابور طويل من الجماهير والصحافيين لإنهاء الإجراءات من أجل الرحيل، سبّ ولعن ومزاح وضحك وفتاة تفقد كاميراتها الباهظة وموظفة غانية سمينة تحاول المساعدة وموظف يوزّع أوراق بيانات ثم الدخول إلى الصالة من أجل الرحيل، والصحف الغانية نشرت جميعها إعلان واحد لأحد منتجات الخمور عبارة علم غانا يغطي الهرم الأكبر وعبارة دعونا نحتل القاهرة .. مااااااذا احتلال القاهرة ؟!!! ألا يكفي ما حدث في كوماسي.

 ما هذا الإعلان الذي أثار خوفي، أريد دخول إلى دورة المياه ياااارب انقذنا من هذا الكابوس، أين دورة المياه في هذا المطار اللعين ؟؟ أسير ببطئ وفي الطريق اسمع حديث هامس بالعربية في مكان تحت لافتة ممنوع التدخين وعلى طاولة في حالة سيئة يجلس محمد أبو تريكة والشاب محمد صلاح حديث هامس لكنه مفهوم من نظرات تريكة ومن نظرات صلاح الذي كاد أن يغشى عليه من وقع ما حدث عصر الأمس.
 
ثم تنادي الإذاعة الداخلية على المسافرين على رحلة القاهرة، وأبو تريكة يُسرع في الممر الأخير، والصحافي يلهث من أجل اللحاق بالساحر الذي يظن نفسه متوجها بهجمة على مرمى الخصم.

 -كابتن هل فقدنا الأمل في الصعود لكأس العالم.

 -لسة فيه ماتش في القاهرة وأنا لم أفقد الأمل.
 
المشهد الرابع

الطائرة وضجيج والمراسل المشهور يوزّع عصائر وأطعمة وابتسامات ومزاح أثقل من هواء كوماسي، ولاعب آخر يتباهى بجهاز "آي فون" الصادر حديثا من "آبل" وآخر نائم وآخر يحاول نسيان ما حدث وأبو تريكة لم يترك صلاح وكأنه آخر لقاء.
 
لم تكن هذه النهاية

حيث أن القرعة أوقعت مصر مع غانا في مجموعة واحدة في تصفيات كأس العالم، ذهب محمد أبو تريكة لكن تعليماته حاضرة  مع صلاح والموعد الأسبوع المقبل في برج العرب من أجل الثأر.

نداء إلى الجمهور .. لن تنسوا الحضور للمباراة

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هنا أكرا هنا أكرا



GMT 14:16 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مرزباخ ومرتضى

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 02:07 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الأبرز في جديدعلامة Hermès من الساعات الراقية

GMT 15:37 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"فيلم "بلاش تبوسني" يمثل مصر في "مهرجان زيورخ

GMT 13:57 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أهم النصائح لديكور ركن الدراسة في المنزل

GMT 06:18 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

عطر شانيل NO. 5 مزيج رائع من الرائحة الجميلة مع المرأة

GMT 12:52 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تنظيم "داعش" يعلن عن دعاية قاتلة بحق نجوم الكرة

GMT 00:17 2019 السبت ,02 شباط / فبراير

وليد سليمان ينوي التراجع عن الاعتزال الدولي

GMT 11:27 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرجان يُعلن عدم أحقية الجماهير حضور "قمة اليد

GMT 01:48 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الموت يفجع الدراما السورية بوفاة المُخرج الشهير أميرالاي

GMT 01:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب أرسنال يؤكد عدم انشغاله بمستقبل رامزي

GMT 17:21 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات لا تعرفها عن الراحلة غنوة سليمان شقيقة أنغام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates