مالية الوداد

"مالية الوداد"..

"مالية الوداد"..

 صوت الإمارات -

مالية الوداد

بقلم : يونس الخراشي

 منذ نهاية الجمع العام الأخير للوداد الرياضي، فرع كرة القدم، بما اصطلح عليه منح المكتب المسير صلاحية التصديق على التقرير المالي، والرأي العام الكروي في المغرب يتساءل عن مالية القلعة الحمراء، وأنى له أن يدخل سوق الانتقالات وهو لم يضع النقط على الحروف؟.

 الوداد فريق عريق. هذا لا شك فيه. تأسس في ظرف خاص جدا، حتى إنه كان يمثل الأمة كلها في وقت من الأوقات، حين كانت المدفعية الفرنسية تتخندق حول الملاعب، مخافة أن ينفجر الجمهور، إثر نهاية مباريات فريق تسميه الوداد البيضاوي؛ بهدف التحجيم، ويسمه الناس الوداد الرياضي بهدف الانتشار والافتخار.

 وما لا يعلمه البعض هو أن ثلة من الوطنيين، بعضهم ممن أسس هذا الفريق العريق، فكروا، عقب نيل المغرب استقلاله سنة 1956، في حله، على أساس أنه أدى المهام التي أنشئ لأجلها، وهي النضال. غير أنه، نتيجة ظروف معينة، استمر في الوجود، ليبلغ اليوم عمره 77 عاما، بمسار مليء بالعطاء، تميز بتألق أسماء وازنة، وبالفوز بعدد كبير من الألقاب.

 غير أن عراقة الوداد تعد مسؤولية على عاتق من يتحملون أمانة تدبير شؤونه، وليس العكس. ما يعني أن أوجب الواجبات على مسيريه أن يجعلوه مثالا في التدبير الجيد، والحكامة المتقنة، والشفافية الرصينة، حتى يصبح "نموذجا"، فلا يقال "بما أن الوداد اخترع حكاية منح المكتب المسير صلاحية التصديق على التقرير المالي، فلا بأس من استعمالها"، ثم يكون ذلك وبالا جره فريق عريق على البطولة، بل على الكرة المغربية بأسرها.

 قريبا سيعقد الوداد جمعه العام. ولا شك بأن الإعلام، بصفته ناقلا للمعلومة، سيركز على التقرير المالي أكثر مما سيركز على التقرير الأدبي. ذلك أن ما وقع خلال الجمع الماضي أسال مدادا كثيرا، وطرح استفهامات كثيرة، دون أن يملك أحد، سواء في فريق الوداد بنفسه، أو في غيره؛ الجامعة، أو العصبة الاحترافية، أن يجيب عليها، ويوضح للناس، أو يقول لهم على الأقل إننا ندرس الموضوع، والجواب بعد حين.

 سيقال، كما جرت العادة في مثل هذه المناسبات، إن هذا الاهتمام بمالية الوداد مجرد بحث في شؤون خاصة لفريق مستقر يُراد التشويش عليه. وسيقال أيضا إن هذا التوقيت بالذات وراءه ما وراءه، ولم لم يتساءل صاحب الرأي "من شحال هذي، علاش زعما حتى لدابا؟".

 وردي بسيط جدا، وقلته مرارا. وهو أن الإعلامي الذي لا يشوش، يمكنه أن ينزل فورا من قطار هذه المهنة، ويختار أي مهنة أخرى، عساه يكون مريحا لنفسه ولغيره. كما قلت مرارا بأن الركوب على مسألة التوقيت مجرد خداع ليس إلا، لأن الموضوع طرق مرات، فضلا عن أن "المناسبة شرط"، كما يقول فقهاؤنا، وهي هنا قرب انعقاد الجمع العام للوداد. ثم إن مالية الوداد، والرجاء، التي تغرق في العجز والديون، ونهضة بركان أيضا، حيث بعض الملايين لا يعلم من أصحابها، والبقية الباقية من الفرق "اللي ولات دايرة كناش ديال الكريدي"، كلها تستحق الوقوف عندها، والتساؤل عن مصدرها، ومآلها. وإلا، فإن التشويش الحقيقي هو أن يأتي مسؤول فيقول لك:"ديوننا قاهرة"، أو يأتي آخر فيقول:"التقرير المالي ليس للنشر".
إلى اللقاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مالية الوداد مالية الوداد



GMT 12:46 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

"الفار المكار"..

GMT 00:41 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"السيما والكياص"

GMT 02:03 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا 23

GMT 02:41 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

يوميات روسيا..20

GMT 17:24 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

ثمانون مليارا لموسم واحد..

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates