الإعلان قضى على الإعلام

الإعلان قضى على الإعلام

الإعلان قضى على الإعلام

 صوت الإمارات -

الإعلان قضى على الإعلام

بقلم: د. طارق الأدور


لم أتوقع أو أصدق أن يصل الحال ببيتي الذي تربيت فيه "قناة النيل للرياضة" إلى هذا المستوى الذي أطاح بها بعيدا عن المنافسة الإعلامية رغم أنها كانت أول قناة رياضية متخصصة في المنطقة، ولكن حال القناة انحدر إلى ما وصلت إليه الرياضة المصرية بشكل عام في الوقت الحالي من تخبط وانهيار .


وقد حذرت هنا مرارا من أزمات الرياضة المصرية في كل المجالات إدارة وتنظيمًا وتدريبًا وإعلامًا وجماهير، وكتبت العديد من المقالات حول هذه القضايا دون جدوى قبل أن ينحدر بنا الحال إلى ما وصلنا له الآن. وقناة النيل للرياضة لها في قلبي معزة خاصة لأنني كنت مشاركا في البناء منذ اللبنة الأولى مع الزميل السابق وأول رئيس للقناة الأستاذ حسام فرحات وكنت أول معلق على أول مباراة تبث تجريبيا قبل أن أقوم أيضا بالتعليق على أول مباراة تبث عليها رسميا في افتتاح كأس العالم 1998 بين البرازيل وأسكتلندا مع الصديق العزيز أشرف محمود.

لن أذكر ما يدور من فساد داخل البيت الذي تربيت فيه على مبادئ الإعلام لسنوات طويلة، ولكني حزين لما وصلت إليه كل الأحوال وأرى هذا الحزن في عيون كل من بدؤوا البناء الآن. ولكني سأركز على عنصر واحد فقط هو التدخل السافر في السنوات الأخيرة للإعلان في الإعلام. هذا التدخل جعل كل شيء مباحا فلم تعد الرسالة الإعلامية السامية هي الهدف وإنما الاهتمام الأول بالإعلان ومن يجتذبه حتى لو كان ذلك برسالة إعلامية تبث السموم في المجتمع.

 
أشاهد الآن في كل مكان حول الإعلان يتحكم في الإعلام بشكل سافر، وأصبح الباطل أعلى صوتا من الحق لأن هذا ما يريده أصحاب الإعلانات. أما الموقف المؤسف جدا في تلك القضية فهو دور أصحاب المناصب في تلك المنابر الإعلامية؛ فقد أصبحوا بلا أي دور وبلا أي سلطات على الأماكن التي يقومون برئاستها طالما أن ذلك يخدم الأمور المادية التي أصبحت أهم كثيرا من رسالة إعلامية توجه مجتمعًا بأكمله. وأضرب هنا مثالا إيجابيا بما يحدث في أكبر بطولة عالمية الآن على مستوى ما تجتذبه من إعلانات وما تمنحه من جوائز وهي بطولة دوري أبطال أوروبا، التي قد تصل فيها مجموع جوائز الفائز إلى أكثر من 60 مليون يورو.  هذه البطولة لا يتحكم فيها الإعلان في الإعلام؛ فلن تجد مثلا الشاشات تبث إعلانات خلال المباراة بشكل يثير المشاهد ويؤثر علي رؤيته ومتابعته للمباراة، أما عندنا في بطولة دوري "الملاليم" فإنه من الطبيعي أن يقطع الشاشة إعلان لمنتج فاشل يحول دون متابعة كامل الشاشة لإرضاء المعلن، وقد يقطع صوت المعلق إعلان وهو في قمة التفاعل مع أحداث المباراة، ثم قد يتم قطع صوت المعلق وهو ينهي أحداث المباراة لإذاعة إعلان قبل حتى أن يذكر نتيجة المباراة النهائية، أو مسجلي الأهداف. 


وفي الاستديوهات التحليلية حدث ولا حرج؛ فعليك أن تنتظر أمام الشاشة ربما لساعة كاملة حتي يبدأ التحليل إذا كان لديك الجلد للانتظار، ثم عليك أن تستمع إلى دقيقة واحدة ثم يعود التوقف، كل هذا من أجل المال والإعلان أما غير ذلك من رسائل إعلامية فإلى الجحيم. لن تقوم قائمة للإعلام المصري طالما سيطر الإعلان على الإعلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلان قضى على الإعلام الإعلان قضى على الإعلام



GMT 23:26 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

السودانية هديل أنور بطلة تحدي القراءة العربي

GMT 06:05 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أم الألعاب"..خيبة متوقعة !!

GMT 19:13 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 08:09 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 07:49 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

كيف قاد فايلر الاهلي للسوبر بمساعدة ميتشو ؟

GMT 02:16 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

لقجع رصده أل VAR قبل تطبيق أل VAR

GMT 02:16 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

لقجع رصده أل VAR قبل تطبيق أل VAR

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 06:30 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

بدت متعرضة لسمرة الشمس وقت وصولها

GMT 08:56 2013 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

"رائحة الحناء" مجموعة قصصية جديدة للكاتبة نادية شكري

GMT 08:00 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هيئة قصور الثقافة تعيد اصدار كتاب "أدبيات اللغة العربية"

GMT 13:37 2013 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

"إبداع" تصدر رواية "موعد على السحاب" لأحمد سعيد بخيت

GMT 12:55 2013 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

كتاب حديث عن "غسيل الأموال" والأسباب وكيفية علاج هذه الظاهرة

GMT 19:05 2013 الإثنين ,25 آذار/ مارس

الشروق تصدر الطبعة الـ 6من "ما بعد إسرائيل"

GMT 11:54 2013 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

دراسة وثائقية للطحاوى عن جذور الفتنة الطائفية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates