خدعة العصيان المدني في السودان

خدعة العصيان المدني في السودان

خدعة العصيان المدني في السودان

 صوت الإمارات -

خدعة العصيان المدني في السودان

بقلم : محمد إبراهيم

دون سابق إنذار إمتلأ فضاء وسائل التواصل الإجتماعي في السودان بـ "هاشتاغ" يدعو الى العصيان المدني وجد تفاعلاً منقطع النظير من قطاعات الشعب السوداني المختلفة، ولكن هذه "الدعوات" تسلقت الفضاء "الأسفيري" كنبت شيطاني أو طفل مجهول الأبوين لم تتبناه جهه معلومة سياسية أو حتى منظمات مجتمع مدني معلومة ومعروفة للناس، وكانت الدعوة كأنها طوق نجاة بعد تداولها بصورة سريعة بين السودانين، وسرعان ما أعلنت احزاب سياسية معارضة وحركات مسلحة انضمامها لحملة العصيان المدني في السودان التى اطلقها "ناشطون" على مواقع التواصل الاجتماعي، وأعلنت الاحزاب مشاركتها بكامل عضويتها في العصيان المدني المقرر انطلاقه اليوم الأحد ويستمر لثلاثة أيام متتالية.

كلنا ابتلعنا الطعم، انطلت علينا الخدعة توقف الفعل الثوري والاحتجاج في السودان على زيادة الاسعار في المحروقات ورفع الدعم عن الدواء نتيجة لدعوة "مجهولة الجهة" لعصيان مدني، وجد رواجًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، من دون أن تكلف الجهة الداعية للعصيان نفسها بانشاء صفحة على الـ"فيسبوك" لمتابعة الحراك اليومي ورصد التفاعلات، قبل أن نسألها بعد ذلك : ثم ماذا بعد هذا؟ والابتعاد عن اسئلة اخرى قد تبدو تجريمية عن خطوات اخرى لم تستخدمها في اطار النضال ضد الحكومة، ومنها بالطبع المظاهرات، لاعصيان ينحج دون حراك في الشارع.

ولنسأل أنفسنا بعض الاسئلة في محاولة للوصول الى الجهة المجهولة التي تدعو الناس الى العصيان المدني دون ان تتكلف بالاجابة على مايدور في الاذهان، هل من مصلحة جهاز المخابرات السوداني ان تمتلئ الشوراع والميادين والجامعات ومدارس الاساس والثانوي بمواكب الاحتجاج الرافضة أم أنه يفضل بقاء مناصروا المعارضة خلف شاشات هواتفهم النقالة يستعرضون نجاحات العصيان؟

أيهما اكثر تكلفة لجهاز المخابرات السوداني : أن نقبع في البيوت نلعن الزيادات ونرفض ونعارض خلف الجدران، أو مواجهة غير مأمونة العواقب في اشتعال فتيل الثورة؟

أي الخيارين أفضل للجهاز: ان ينفس الغضب في فعل مقاومة ناعم لا نتائج له في المدى الزمني القريب عبر العصيان – غض النظر عن نجاحه من عدمه – ويرسل من خلاله رسالة سالبة بأننا لا نقدر على مواجهة النظام، ولنكتفي بمشاهدة الدوري الاوروبي؟ أم مواجهته في الميدان؟
الفعل الثوري له خطط وأهداف، وغايات منشودة، تتصاعد تدريجيا، حتى تصل مرحلة العصيان المدني في التتويج، حينما تستخدم السلطة كل ألياتها، ولكن أن نصعد السلم من قمته، فان ذلك يثير الشكوك ويجعلنا نبحث عن نظرية "مانعة الصواعق" التي تفرغ الشحنات فتسري الكهرباء الساكنة في الارض، يسلم الانسان منها، وكذلك الدعوات المجهولة التي لا تتبناها احزاب المعارضة وتحشد لنجاحها، لايكفي للأحزاب أن تعلن مساندتها بل عليها أن تقود الفعل بنفسها لا أن تلحق به عبر البيانات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خدعة العصيان المدني في السودان خدعة العصيان المدني في السودان



GMT 14:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

الكل خاسر

GMT 03:05 2017 الإثنين ,20 آذار/ مارس

إدعاءات القومية

GMT 01:57 2017 الإثنين ,27 شباط / فبراير

عندما تُحارب الحكومة الفن والجمال

GMT 23:58 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

جدل التعديلات الدستورية

GMT 01:42 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

واقع الحال في السودان

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates