داعش منظومة فكرية لا منظومة عسكرية

داعش منظومة فكرية لا منظومة عسكرية

داعش منظومة فكرية لا منظومة عسكرية

 صوت الإمارات -

داعش منظومة فكرية لا منظومة عسكرية

بقلم : أحمد الخالدي

مَنْ يسمع بالحملة الإعلامية الكبيرة المسخرة حول معركة الموصل يظن أن حرباً عالمية على وشك الاندلاع وقد يشيب لهولها الطفل الرضيع لكنها في الحقيقة لعبة قذرة تسعى حكومة العراق من ورائها لبناء مجد مزيف لها و للتعتيم على فشلها الذريع و التستر على حجم فسادها الذي فاق كل التوقعات ،  فالمعروف أن تلك المعركة المزعومة لإنهاء وجود داعش في أكبر معقل لهم بالعراق وهذا الغباء النسبي بعينه؛ لأن داعش لا تعتمد لغة السلاح  بل الفكر المتطرف و الآراء العقيمة سلاحها الوحيد في تعاظم قوتها، وهنا يأتي السؤال المهم  كيف تمكنت داعش من تمددها السريع في مختلف دول العالم هل بقوة السلاح أم بفكرها و منهاجها ؟ فمخطأ كل مَنْ يظن أنه بالمال و السلاح  بل هي تعتمد كلياً على دعاتها و نشر افكارها و خاصة في الانترنت التي قربت لها البعيد و بذلك تمكنت من جذب الاعداد الهائلة من المقاتلين و المرتزقة و ضمهم لصالحها وهذا ما يكشف حجم الغباء و العمى الفكري عند حكومات العراق و كل قادة الميليشيات الارهابية التي اعدت العدة و جيشت الجيوش لحربها المزعومة ضد داعش وهذه جريمة جديدة تقترفها تلك الحكومة الفاسدة برمتها وعلى رأسها زعيمها الروحي السيستاني بحق اهلنا في الموصل فكم ستهجر عوائل من بيوتها  و تعاني الأمرين من بطش و جرائم مليشياتهم الارهابية بعد داعش التكفيرية و الايام ستكشف لنا فداحة المشهد الاجرامي الذي ذاق مرارته اهلنا في صلاح الدين و الانبار بسبب فساد حكومات العراق التي مهدت الطريق لدخول داعش للعراق ومعها استمر مسلسل الفشل الفضيع لحكومة العبادي التي لم تطرح الحلول الناجعة و الكفيلة في معالجة الوضع بالشكل الصحيح بل زادت الطين بله حينما وجدتْ في قوة السلاح الحل المناسب لطرد داعش وهو اكبر دليل على عدم الجدوى من بقائها في سدة الحكم ، فداعش وكما اسلفنا هي تنظيمات ارهابية فكرية متطرفة لها منهج و فكر تعتمد عليه في تمدد دولتها الشيطانية وهو ما يدور في خلجات عقولهم المتحجرة فنراهم يؤطرون لتنظيماتهم وتحت مسمى الدولة و شعارها القائم على الكذب و الخداع و التزييف و أما القيادة فعندهم بالمبايعة وهو منهج اموي بحت فلا اختلاف بينهما وكما اثبت ذلك بالحجة و البرهان المرجع الصرخي إذ يقول : ((  أما الخط الثالث: الخط الإقصائي، الخط التكفيري، الخط التسلطي لا يسمح بهذا، فماذا يفعل؟ يقطع هذه القضية ويبترها ويدفن هذه القضية، فلا يذكر عنوان الاثني عشر أصلًا، كما أنّه بتر عنوان المهدي من أساسه. مقتبس من المحاضرة الثانية لبحث ( الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول ) 15/10/2016 .
فيا معاشر المسلمين وبعد كل ما قدمناه من أدلة و براهين أثبتت حقيقة داعش و سعيها الجاد في ترسيخ أفكارها و توطيد منهجها السقيم في عقول السذج و الجهلاء التي تلاعبت بموروثنا العريق و زيفت حقائقه الناصعة لترسخ ذلك في عقول المسلمين جميعاً فداعش منهج و فكر عقيم  لا سيف و بندقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داعش منظومة فكرية لا منظومة عسكرية داعش منظومة فكرية لا منظومة عسكرية



GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 22:11 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 22:21 2019 السبت ,20 تموز / يوليو

يحدث عندنا.. ذوق أم ذائقة

GMT 18:55 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 15:46 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:59 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

"الذهبي" لون ملكي في ديكور منزلك

GMT 14:53 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

خادم الحرمين الشريفين يستقبل حمدان بن محمد

GMT 07:00 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

جامعة عين شمس تدشن الخطة الإستراتيجية 2018 / 2023

GMT 23:29 2018 السبت ,10 آذار/ مارس

رباب يوسف أحبت الغناء فاحترفته رغم المرض

GMT 23:25 2014 الإثنين ,08 كانون الأول / ديسمبر

طقس المملكة السعودية غائمًا جزئيًا إلى غائم الاثنين

GMT 17:26 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

كايو كانيدو يكشف عن سبب اختفاء صوته بعد مباراة "الوصل"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates