الإرهاب الساذج

الإرهاب الساذج

الإرهاب الساذج

 صوت الإمارات -

الإرهاب الساذج

بقلم : أحمد عبدالله

لايشك أحد أن الإرهاب ظاهرة لعينة وسرطانية ويجب أن تقابل بكل محاولات التصدي والردع، ففي أيامنا هذه اختلفت الأنشطة الإرهابية عن سابقيها في الثمانينات والتسعينات وحتى بداية الألفيات، فالأذرع التقنية والتكنولوجية الآن أشد فتكا من الأسلحة التقليدية سهلة التعقب والوصول والإجهاض السريع.

رغم كون الإرهاب شيء سيء ومدمر وأن القائمين عليه والمتورطين فيه أقل مايعاقبوا به هو السحق والقتل "بالمثل" وفقا لما تمليه علينا شريعتنا من أن "العين بالعين" والبادئ أظلم، ولكن ولا للفكاهة موضع هنا، دعونا ننظر إلى الوجه الإيجابي في تلك الحوادث والأحداث المأسوية التي تعرضت لها البلاد مؤخرا.

بات الآن واضحا للجميع كذب الادعاءات التي كانت تقام لها المناظرات مع كبار قادة الفكر ورموز العلمانية في التسعينات، واللذين جاورا في تلك المناظرات - التي كان يصل عدد حاضريها إلى 30 ألف – رموز إخوانية وكوادر للجماعة الإسلامية، فالحديث عن السلمية واحترام الآخر وتقديس الأقلية أثبت الواقع العملي أنها كانت "شعارات" انتظرت الظروف الملائمة لكي تتحول إلي قنابل ورصاص في صدور المصريين.

أثبتت التجربة قلة حيلة وضعف الإسلاميين والمنتمين إلى التيار الإسلامي القادرين على التحور والتحول إلى إرهابيين بسهولة بالغة، فلطالما صارعوا من أجل الوصول إلى السلطة، مستخدمين مختلف الطرق "النزيه منها والدموي"، ودوما ماكانوا مطالبين بوضع حلول وبرامج واقعية لتحسين معيشة الناس، وما إن وصلوا إلي السلطة حتى استحوذوا، وما إن فقدوها حتى تحولوا إلى قنابل تسير على الأرض.

الحوادث الإرهابية الأخيرة زادت من تلاحم الشعب المصري وعززت من اصطفافه مع القيادة السياسية في البلاد، التي سبق وأن تنبأ رأس تلك السلطة الرئيس عبدالفتاح السيسي أنه سيكون هناك استفحال لهذه الجماعات التي ترقص رقصة الموت الأخيرة، وأنهم لن يقتصروا على الداخل وإنما هم "جزء من كل" مرض في عصرنا الحالي، وبالفعل عانت دول أوربية كبرى من ويلات الإرهاب الذي استطاع أن ينفذ إلى قلبها وبروع مواطنيها الآمنين.

سلسلة الاستهدافات الأخيرة أثبتت مدى قدرة الأجهزة الأمنية من رجال الجيش والشرطة على صنع البطولات، ومدى إخلاصهم وتفانيهم في عملهم وتأمينهم للمواطنين، واستعدادهم أن يكونوا في مقدمة الصفوف المدافعة عن أمن واستقرار البلاد، ولم يكن ذلك قولا دون فعلا وهي صفة المنافقين من خوارج العصر، وإنما سالت دمائهم الطاهرة وامتزجت بدماء الشهداء في مختلف المواقع والمواقف.

على الدولة الآن أن توجه دفة الأحداث لصالحها، أن تقوي من خطابها المعتز بتضحيات أبنائها، أن تكثف مراجعتها لمناهج الأزهر وتحسن من ظروف وشروط التعليم عموما وحصص الدين فيه خصوصا، أن تضرب بيد من حديد على أواصر الإرهاب من المنبع، أن تزيد من شبكة علاقاتها العالمية مع الأطراف الدولية المستهدفة للإرهاب. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب الساذج الإرهاب الساذج



GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 22:11 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 22:21 2019 السبت ,20 تموز / يوليو

يحدث عندنا.. ذوق أم ذائقة

GMT 18:55 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 15:46 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

سورية والعائدون إليها

10 إطلالات جمعت بين الراحة والأناقة لدرة خلال رحلتها الصيفية

ماربيا - صوت الإمارات
استعرضت النجمة التونسية درة مجموعة من الإطلالات الصيفية المميزة خلال إجازتها في مدينة ماربيا الإسبانية برفقة زوجها المهندس هاني سعد، حيث جمعت خياراتها بين الراحة والأناقة لتناسب النزهات الشاطئية والتجول في شوارع المدينة. وارتدت درة فستاناً أبيض طويلاً بقصة انسيابية ومزين بتطريزات لامعة على هيئة نجمات وقواقع ونجوم بحر، مع جزء علوي بحمالات عريضة وتنورة خفيفة شفافة نسبياً، ونسقت معه صندلاً أبيض وحقيبة صغيرة بطبعة وردية. كما ظهرت بفستان طويل باللون الكشميري الوردي بطبعة شرقية مزخرفة بدرجات البني والوردي، تميز بعقدة متداخلة عند الخصر وفتحة جانبية، مكملاً بحقيبة دائرية وصندل بيج ووردي. وفي ظهور آخر، اختارت درة فستاناً قصيراً واسعاً بنقشات هندسية بألوان البيج والوردي الفاتح مع حواف من الدانتيل الأبيض وأكمام واسعة منفوشة، ...المزيد

GMT 14:44 2020 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

موديلات أحذية مول لإطلالة مريحة وأنيقة في المكتب

GMT 15:12 2016 الثلاثاء ,22 آذار/ مارس

الكرتون اثنين

GMT 15:53 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يهنئ شرطة عجمان بفوزها بجائزتين دوليتين

GMT 11:06 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الخارجية الأميركية تساند المظاهرات الإيرانية

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

مجدي بدران يبرز طرق تفادي تفاقم فيروس الإنفلونزا

GMT 04:19 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات "تيفاني" تجمعُ ناعومي كامبل وزوي كرافيتز

GMT 20:10 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

"فيرجين هوليدايز" تفتتح متجرًا جديدًا للسفر في بريطانيا

GMT 09:38 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بواتينغ يشكر لوف بعد منحه راحة من مباراة ألمانيا

GMT 23:33 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

وصلة غزل من حسام الحسيني في والدته الفنانة نهال عنبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates