المزاج العام تغيّر  ما المتوقّع والمقبل

المزاج العام تغيّر .. ما المتوقّع والمقبل؟؟

المزاج العام تغيّر .. ما المتوقّع والمقبل؟؟

 صوت الإمارات -

المزاج العام تغيّر  ما المتوقّع والمقبل

بقلم : غازي مرتجى

انتهت جولة حكومة الوفاق في المحافظات الجنوبية والتقييم الذي أطلقه المراقبون وصل حد المُمتاز رغم بعض النقاط التي كانت بحاجة إلى مزيد من الوقت . رافقتُ الٌجُموع في قطاع غزة، سمعتُ من الوزير، المرافق، السياسي، المُحلل والمتطفل وعدا ذلك فقد تجوّلت بين العامة واخترت المركبات العمومية وكنتُ مستمعًا ومستمتعًا بدقة لتفاصيل ما يردده المواطن البسيط .. يُمكن اختصار الجولة الأولى للحكومة والتي يُمكن وصفها بالاستكشافية بما يلي :

1-    استطاع رامي الحمدلله بحضوره البسيط أن يعكس المعادلة الشعبية، وكان الحمدلله يتحدث دومًا باسم الرئيس أبو مازن وبالتالي لم يكن الرئيس بعيدًا عما يجري .

2-    الاستقبال الشعبي المهيب للحكومة كان رسالة متعددة الجهات، داخليًا وخارجيًا . الاستقبال لم يكن فقط للأشخاص وإنما للتأكيد أن الفلسطينيين في قطاع غزة أرادوا الانتصار لذواتهم والتغلب على ما يُعانوا منه وأرسلوا رسالتهم لـ"الشرعية" أننا لا نستمد بصيص الحياة سوى منكم . ورسالة للعالم بأنّ غزة التي أرادوا لها أن تُقهر لن تُقهر .

3-    الوساطة المصرية هذه المرة مُختلفة وهي تمتد من التدخل السياسي وصولا للتفاصيل المدانية، القاهرة تلعب الآن دور الترويج والتسويق للمصالحة في العالم هذا من جهة وتتابع تفاصيل الميدان من جهة أخرى . التفاصيل التي كانت في السابق معلقّة بين حركتي “فتح” وحماس يُمكن أن تزول بالوساطة المصرية فمصر قادرة على "الحل" وقد نقول "الحل السريع" .

4-    الرئيس أبو مازن يتعامل مع الحراك الداخلي بنوع من التريث حتى لا يقع في "شراك" الفشل مرة أخرى . فالفرصة الحالية هي الأخيرة بالتأكيد وإن فشلت فلا فُرص بعدها . الرئيس أوعز للحكومة باستكشاف النوايا وقامت الحكومة بذلك .

5-    قرارات في صالح المواطنين ستُتخذ في الأيام المقبلة.. الكهرباء ستعود سيرتها الأولى إلى أن تبدأ ورشة العمل الجدّي لإنهاء هذه الأزمة التي تُعتبر أبسط حقوق أي مواطن .

6-    التقى رئيس وزراء حكومة التوافق كل الأطياف والجهات . كلماته التي تحدث بها في لقائه مع فصائل العمل الوطني والإسلامي تؤكد أن هذا الرجل لا ينوي سوى العمل .. فقط العمل، هو قال :"لن أترشح في أي انتخابات مقبلة، وليس لي أي مشروع شخصي"  .

7-    لقاء الشباب مع رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة ورغم بعض "سوء التنظيم" إلا أنه يُمكن القول أن رسالة الشباب تحتاج إلى الابتعاد عن نظرية الخلاص الفردي نحو الخلاص الجماعي للفئة الأكثر تأثيرًا . استعدّت الحكومة لتفعيل كل الصناديق التي طلبها الشباب وإشراكهم في إدارتها شرط أن يكونوا مُوحدين . فهل نفعلها ؟

أما المرحلة المقبلة فمن المتوقع أن تحمل ما يلي :

1-    بعد لقاء حركتي “فتح” وحماس في القاهرة قد يتم الاتفاق على توسيع الحكومة وتدعيمها وقد طلب رئيس الحكومة ذلك منذ أشهر .

2-    بدء ورشة العمل الكُبرى لإعادة استلام الوزارات وتسكين الموظفين القدامى والحاليين والعمل على حل المشكلة الأعقد في المصالحة، كل الوزارات رفعت ما يُمكنها استيعابه . هذه المرة لن يكون هناك ورقة سويسرية أو أي مبادرة وإنما ستكون مصر حاضرة بتفاصيل كل موظف على حدة .

3-    ستعود السلطة عن قرارات (العقاب) بعد أن تسير العجلة نحو ورشة العمل المُنتظرة . لكن بعض من تم إحالته للتقاعد سيبقى على ما هو عليه لتسهيل الوصول إلى حلول سريعة .

4-    قد نجد "مصر" من تُدير الأمن في قطاع غزة لفترة انتقالية، وفق اتفاق القاهرة فإن هناك لجنة عليا لإعادة صياغة وتأهيل الأجهزة الأمنية في غزة ترأسها مصر . قد يتوصل الأطراف لحل وسط وتُباشر مصر هيكلة الأجهزة الأمنية بأن تكون على رأسها لحين الوصول إلى النتيجة النهائية لسلطة واحدة، سلاح واحد وشرعية واحدة .

5-    حركة “حماس” سلّمت كل شيء للوسيط المصري والقاهرة من جهتها تتعامل بأنها من تملك كل شيء في غزة وقادرة على (فرض) الحلول على الطرفين . مصر في المرحلة الحالية يهمها الانتهاء من ملف المصالحة الداخلية لتتفرّغ بعدها لترسيخ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطين كما اعترف بها العالم .

6-     التسارع الكبير في عملية التسليم والاستلام، الحصر والدمج، العمل المُوحد سيظهر جليًا خلال الأسابيع القليلة المقبلة . لن يكون هناك بيروقراطية كالسابق وسيكون هناك عملية مُتسارعة من كل الأطراف والجهات .

جولة الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة يُبنى عليها، التدخل المصري وإن كان (خشنًا) في بعض تفاصيله إلا أنه ضامن حقيقي للاتفاق . الفرصة سنحت ولا مجال لأن تتكرر، غزة على موعد مع انفراج حقيقي لكل الأزمات .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المزاج العام تغيّر  ما المتوقّع والمقبل المزاج العام تغيّر  ما المتوقّع والمقبل



GMT 09:36 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أزمة كردستان مع بغداد .. إلى متى ؟

GMT 15:44 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

جريمة السبّ والقذف

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates