الإنجليزي لاركن كشاعر لا منتم في دراسة عراقية
آخر تحديث 15:34:52 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الإنجليزي لاركن كشاعر لا منتم في دراسة عراقية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الإنجليزي لاركن كشاعر لا منتم في دراسة عراقية

لندن ـ وكالات
صدر للشاعر العراقي فاضل السلطاني، بالانجليزية قبل أيام كتاب ‘فيليب لاركن .. شاعرا لا منتميا.. تصعيد العزلة، والجنس، والعادي’ عن دار ‘ميرا’ البريطانية. في المقدمة، كتب المؤلف يقول: ‘لم تزدهر في بريطانيا ظاهرة الأدب اللامنتمي لأسباب اجتماعية وثقافية كثيرة تتعلق بهذا البلد، مثلها مثل السريالية إذا استثنينا الشاعر ديفيد غاسكوين الذي عاش لفترة في فرنسا. وربما لهذا السبب لا نجد دراسات نقدية تناولت هذه الظاهرة، كما في فرنسا، باستثناء كتاب ‘ اللا منتمي، الذي صدر عام 1956، وركز بشكل أساسي على الكتّاب الأجانب، ما عدا تي.إي. لورنس، صاحب’ أعمدة الحكمة السبعة’ وأتش. جي. ويلز. ومن هنا، ربما، لم يتناول النقد البريطاني فيليب لاركن كشاعر منتم، ما عدا إشارات إلى عدم زواجه، وانعزاله. وهذا ليست له علاقة بالطبع بظاهرة الانتماء كنزعة فلسفية ممكن أن نجد جذورها في كتابات الفيلسوف الدانماركي سورين كيركيغارد، وفي ما بعد في الفلسفة والأدب الوجوديين’. ويرى السلطاني أنه نتيجة غياب هذا المنظور، نُظر إلى لاركن باعتباره شاعرا متناقضاً، أو غامضا . وهما فرضيتان لا تصمدان أمام البحث، إذ أن هناك، خلف التناقض الظاهري، وحدة فكرية تنظم كل قصائد الشاعر منذ الثلاثينيات وحتى الثمانينيات في ما يخص الحياة والفن، والذات والآخر، والعزلة والانتماء، والقلق والوجود، وحرية الاختيار، والحب والجنس. وهي الموضوعات الكبرى التي شغلت الإنسانية خاصة بعد الحرب العالمية الثانية، وما تزال تشغلها لحد الآن. قسّم المؤلف دراسته إلى ثلاثة فصول. تناول الفصل الأول، الذي جاء بعنوان ‘تصعيد العزلة’، القصائد الأولى للشاعر التي يبرز فيها نزوعه المبكر نحو الانعزال، وغربته عن بيئته الأولى وحتى عائلته، وكذلك عدم توافقه مع القيم الزائفة السائدة في مجتمعه. وهنا يناقش السلطاني طروحات قسم من النقاد البريطانيين الذين تناولوا هذا الفترة من حياة وتجربة الشاعر، مفسرينها تفسيرا نفسيا في ضوء منهج فرويد، كالرغبة غير الواعية بالموت، والنزعة النهلستية (العدمية). ويعقد المؤلف مقارنة بين بطل رواية ‘الجحيم’، للروائي الفرنسي هنري باربوس وبين بازروف، بطل رواية ‘آباء وبنون’ لتورجنيف، التي يعتبر أول شخصية روائية نهلستية، بالمعنى الفلسفي، في الأدب الإنساني، نافيا نزعة النهلستية عن لاركن، كما يذهب كثير من نقاده، مستندا إلى مفهوم نيتشه عن’ العدمية، وهو مفهوم أسيء فهمه كثيرا، حسب رأي المؤلف. أما في الفصل الثاني ‘تصعيد الجنس′، فقد ركز السلطاني على قصيدة واحدة للاركن هي’ نوافذ عالية’، التي لا تتجاوز عشرين بيتاً، لأن هذه القصيدة، كما يقول، ‘تلخص، بأسطر قليلة، كثيرا من رؤى لاركن كشاعر وإنسان، تجاه الحب والجنس، والعزلة والحرمان، بالرغم من تعقيدها الظاهري لأنها تتحرك بين الماضي والحاضر، والعادي والسامي، والشخصي والعام، والذهني والمحسوس، مما قاد إلى تفسيرات نقدية متناقضة’. ومما زاد من غموض هذه القصيدة التكنيك الذي اتبعه الشاعر في تصعيد موضوعه الحسي إلى درجة ‘السامي’ Sublime، الذي قسمه الفيلسوف (كانت) إلى قسمين: ‘السامي الديناميكي’، ويعني به إدراكنا، بينما نحن نتأمل قوة مروعة، إن هذه القوة ستجلب معها دمارنا. والقسم الثاني هو: ‘السامي الرياضي’، وهو يبزغ، حسب كانت، عندما نتأمل شيئا جسيما، ونحاول أن نستوعبه ككل’. في الفصل الأخير’تصعيد العادي’ يعالج المؤلف علاقة لاركن بالناس العاديين الأبرياء والتلقائيين، الذين أحبهم لاركن، مقابل الناس المتصنعين، والبرجوازيين الذي لا يهمهم شيء سوى مراكمة المال واستغلال رغبات الناس الطبيعية، وكذلك أولئك الذي يحركهم ‘عقل جماعي واحد’. وشعرياً، يستعرض الكتاب موقف لاركن الرافض للشعر الحديث لأنه ‘يأخذنا بعيدا عن الحياة التي نعرفها’، وكذلك رأيه في شعر اليوت وباوند اللذين لا يستسيغهما لاركن ‘ لامتلاء شعرهما بأساطير العالم القديم التي لم تعنِ سوى القليل’ ومن هذه الناحية، يقارن السلطاني بين لاركن والشاعر جون بنجامين من جهة، وبين لاركن وشعراء مدرسة نيويورك الشعرية، الذين تعاملوا مع الأشياء اليومية من أجل ذاتها، بينما عمل لاركن على إعادة خلق العادي، من خلال عملية التراكم، ثم الارتفاع بها إلى مستوى ‘السامي’. الكتاب هو أصلا بحث مقدم إلى قسم ‘الأدب الحديث والمعاصر’ في كلية بيربيك، جامعة لندن، وأجيز بدرجة جدارة.
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإنجليزي لاركن كشاعر لا منتم في دراسة عراقية الإنجليزي لاركن كشاعر لا منتم في دراسة عراقية



GMT 01:28 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

"أنت تشرق. أنت تضيء" رشا عادلي ترسم لوحة مؤطرة

GMT 05:28 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد حسن خلف يصدر دراسة أسلوبية لسورة القمر

GMT 01:16 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

حكايات من دفتر صلاح عيسى في كتاب جديد

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"

GMT 12:02 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

67 كتاباً جديداً ضمن "المشروع الوطني للترجمة" في سورية

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - صوت الإمارات
مع اقتراب نهاية فصل الشتاء، تحرص النجمات على استثمار الأيام الباردة الأخيرة بأسلوب يعكس أناقتهن ويبرز شخصياتهن المتفردة، حيث تتحول رحلاتهن السياحية إلى منصات مفتوحة لاستعراض أحدث الصيحات بأساليب مبتكرة تجمع بين الجرأة والراحة. وبين المدن الأوروبية الساحرة والوجهات الجبلية الثلجية، ظهرت مجموعة من الإطلالات التي مزجت بين القطع الكلاسيكية واللمسات العصرية، مؤكدة أن الأناقة الشتوية يمكن أن تظل متألقة حتى اللحظات الأخيرة من الموسم. وقد برزت النجمة درة زروق بإطلالة جلدية كاملة باللون العنابي خلال تواجدها في مدريد، حيث اختارت تنسيقاً يعكس القوة والجرأة مع لمسة أنثوية ناعمة من خلال المكياج وتسريحة الشعر. كما لفتت ندى باعشن الأنظار في أجواء جبال الألب بإطلالة جريئة، اعتمدت فيها على معطف فرو فاخر مع ألوان حيوية أبرزها الفوشيا...المزيد

GMT 17:10 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 صوت الإمارات - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 19:32 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:33 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"Rose Kabuki" عطر جديد من دار Christian Dior"

GMT 18:29 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أجمل شلالات العالم المميزة في دولة كرواتيا

GMT 23:08 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نيويورك أبوظبي تستقبل 389 طالبًا من 84 دولة

GMT 07:54 2013 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

قاموس "أوكسفورد" يضيف معنى جديدًا لكلمة "تويت"

GMT 11:59 2014 الخميس ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مراكز أطفال الشارقة تعرف بكيفية تأليف قصة

GMT 16:01 2015 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

صندل الرحّالة يغزو الموضة النسائية في صيف 2015

GMT 14:14 2017 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

الحبوب تحول الهامستر البري إلى "آكل لحوم" يلتهم صغاره

GMT 14:53 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد مُذهلة لمشروب "الكرفس" أبرزها إنقاص الوزن

GMT 11:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates