الجنة المفقودة العقيدة في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"الجنة المفقودة" العقيدة في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "الجنة المفقودة" العقيدة في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية

برلين ـ وكالات
يسجل المؤرخ توماس غروسبولتينغ التغييرات الدينية التي طرأت على المجتمع الألماني منذ عام 1945 ويدعو الدولة إلى الوقوف على مسافة واحدة من كافة الأديان ويناشد المسلمين بتنظيم أنفسهم ليصلوا إلى مجتمعهم سياسيا وقانونيا.في كتابه "الجنة المفقودة - العقيدة في ألمانيا منذ عام 1945" كتب المؤرخ توماس غروسبولتينغ: "يجب أن تستجيب السياسة للتنوع الديني الجديد". في الواقع يقل عدد المنتمين إلى الكنائس المسيحية بشكل مأساوي. ففي خمسينات القرن العشرين كان  95 في المائة من الألمان ينتمون إما إلى الكنيسة الكاثوليكية أو الكنيسة الإنجيلية، أما الآن فينتمي إليهما ثلثا الألمان تقريباً، وهذه النسبة تتجه للانخفاض، بينما تزيد أعداد أتباع الأديان الأخرى ولاسيما الإسلام.أما أكثر الطوائف نموا في ألمانيا فهي طائفة من لا ينتمون لأي دين، وهم يختلفون عن الملحدين. ويقول غروسبولتينغ: "يوجد الآن عرض كبير جداً من نظم فهم معنى الأشياء وتفسيرها". لكن ما الذي يبحث عنه الناس؟ على ما يبدو يبحثون كما في كل العصور عن قضايا أساسية مثل معنى الحياة. ويقول غروسبولتينغ العالم المنحدر من مدينة مونستر إن من ينشقون عن الكنيسة الكاثوليكية أو البروتستانتية لا يجدون بدائل في غالب الأحيان وبالتالي ينجرفون إلى اللادينية، ويضيف: "إن التحدي الأكبر للكنيستين الكبيرتين يتمثل في تقديم عروضها الدينية مجدداً بشكل يجعلها أكثر حضوراً". فالمسيحية أصبحت واحدة بين أديان أخرى "ولم يعد هناك وجود لألمانيا المسيحية"، حسب ما كتب أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر.هذا أيضاً يسجل الأستاذ غروسبولتينغ تنامي النزاعات السياسية الدينية داخل ألمانيا مثل النقاش بشأن رفض اثنين من المستشفيات التابعة للكنيسة الكاثوليكية في كولونيا استقبال امرأة مغتصبة، وحق الإضراب للموظفين الكنسيين، والنقاش حول الختان، أو توزيع نسخ من القرآن من قبل بعض السلفيين.ويحذر أستاذ التاريخ من أن"الكنائس والسياسة تقلل بشكل واضح من أهمية الحاجة إلى الفعل"، ويضيف بالقول: "إنهم لا يدركون التغيرات إلا عندما تقع المشاكل". ويتابع: "على الرغم من التعدد الديني المتنامي في ألمانيا إلا أنها لا تزال بعيدة عن معاملة جميع الأديان على قدم المساواة".يرى المؤرخ توماس غروسبولتينغ أن التحدى الأكبر للكنيسة هو تقديم رسالتها بشكل يجعلها أكثر حضورا من جديد.ويؤكد غروسبولتينغ أن هذا هو ما يجعل مشاركة المسلمين السياسية ضعيفة على الرغم من عددهم المتزايد، مشيراً إلى أن السبب يعود إلى أن الكنيسة والدولة لا تزال بينهما علاقات قوية منذ سنين. "لقد تم الحفاظ على الكثير - الضريبة الكنسية، والتعليم الديني في المدارس العامة، وتمثيل الكنيسة في الهيئات الإذاعية". وألمانيا لديها قانون خاص بالكنائس لكنها تحتاج إلى قانون خاص بالدين لتنظيم العلاقة بين الدين والدولة من جديد، حسب غروسبولتينغ.ويصل غروسبولتينغ إلى نتيجة مفادها أنه "فقط في حالة وقوف الدولة على مسافة واحدة من جميع الطوائف الدينية لديها، يمكنها أن تطلب منهم على حد سواء الالتزام بالقانون والنظام". ويجب عليها أيضاً أن تدعم الجميع بالقدر نفسه.ويناشد أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر غروسبولتينغ الجمعيات الإسلامية في ألمانيا بوجوب قيامها بإجراء تغييرات في أنظمتها لكي تشارك قانونياً وسياسياً في المجتمع الألماني. ويرى أنه حدث تقدم ملموس من خلال تدريس الدين الإسلامي في المدارس العامة. كما يعتبر وجود عطلات رسمية في ألمانيا بسبب الأعياد الإسلامية مسألة ليست بالغريبة.
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنة المفقودة العقيدة في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية الجنة المفقودة العقيدة في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية



GMT 01:28 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

"أنت تشرق. أنت تضيء" رشا عادلي ترسم لوحة مؤطرة

GMT 05:28 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد حسن خلف يصدر دراسة أسلوبية لسورة القمر

GMT 01:16 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

حكايات من دفتر صلاح عيسى في كتاب جديد

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"

GMT 12:02 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

67 كتاباً جديداً ضمن "المشروع الوطني للترجمة" في سورية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 15:09 2019 الإثنين ,22 إبريل / نيسان

القاسمي يفتتح جامع الشيخ سلطان بن صقر القاسمي

GMT 09:22 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النشر العلمي" يطلق مجلة دولية في الملكية الفكرية

GMT 18:01 2015 الجمعة ,15 أيار / مايو

المجلس الأعلى للطاقة في دبي ينظم ورشة عمل

GMT 09:20 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

لكزس تكشف رسمياً عن ES 2019 الجديدة كلياً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates