الجنة المفقودة العقيدة في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية
آخر تحديث 17:47:45 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"الجنة المفقودة" العقيدة في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "الجنة المفقودة" العقيدة في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية

برلين ـ وكالات

يسجل المؤرخ توماس غروسبولتينغ التغييرات الدينية التي طرأت على المجتمع الألماني منذ عام 1945 ويدعو الدولة إلى الوقوف على مسافة واحدة من كافة الأديان ويناشد المسلمين بتنظيم أنفسهم ليصلوا إلى مجتمعهم سياسيا وقانونيا.في كتابه "الجنة المفقودة - العقيدة في ألمانيا منذ عام 1945" كتب المؤرخ توماس غروسبولتينغ: "يجب أن تستجيب السياسة للتنوع الديني الجديد". في الواقع يقل عدد المنتمين إلى الكنائس المسيحية بشكل مأساوي. ففي خمسينات القرن العشرين كان  95 في المائة من الألمان ينتمون إما إلى الكنيسة الكاثوليكية أو الكنيسة الإنجيلية، أما الآن فينتمي إليهما ثلثا الألمان تقريباً، وهذه النسبة تتجه للانخفاض، بينما تزيد أعداد أتباع الأديان الأخرى ولاسيما الإسلام.أما أكثر الطوائف نموا في ألمانيا فهي طائفة من لا ينتمون لأي دين، وهم يختلفون عن الملحدين. ويقول غروسبولتينغ: "يوجد الآن عرض كبير جداً من نظم فهم معنى الأشياء وتفسيرها". لكن ما الذي يبحث عنه الناس؟ على ما يبدو يبحثون كما في كل العصور عن قضايا أساسية مثل معنى الحياة. ويقول غروسبولتينغ العالم المنحدر من مدينة مونستر إن من ينشقون عن الكنيسة الكاثوليكية أو البروتستانتية لا يجدون بدائل في غالب الأحيان وبالتالي ينجرفون إلى اللادينية، ويضيف: "إن التحدي الأكبر للكنيستين الكبيرتين يتمثل في تقديم عروضها الدينية مجدداً بشكل يجعلها أكثر حضوراً". فالمسيحية أصبحت واحدة بين أديان أخرى "ولم يعد هناك وجود لألمانيا المسيحية"، حسب ما كتب أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر.هذا أيضاً يسجل الأستاذ غروسبولتينغ تنامي النزاعات السياسية الدينية داخل ألمانيا مثل النقاش بشأن رفض اثنين من المستشفيات التابعة للكنيسة الكاثوليكية في كولونيا استقبال امرأة مغتصبة، وحق الإضراب للموظفين الكنسيين، والنقاش حول الختان، أو توزيع نسخ من القرآن من قبل بعض السلفيين.ويحذر أستاذ التاريخ من أن"الكنائس والسياسة تقلل بشكل واضح من أهمية الحاجة إلى الفعل"، ويضيف بالقول: "إنهم لا يدركون التغيرات إلا عندما تقع المشاكل". ويتابع: "على الرغم من التعدد الديني المتنامي في ألمانيا إلا أنها لا تزال بعيدة عن معاملة جميع الأديان على قدم المساواة".يرى المؤرخ توماس غروسبولتينغ أن التحدى الأكبر للكنيسة هو تقديم رسالتها بشكل يجعلها أكثر حضورا من جديد.ويؤكد غروسبولتينغ أن هذا هو ما يجعل مشاركة المسلمين السياسية ضعيفة على الرغم من عددهم المتزايد، مشيراً إلى أن السبب يعود إلى أن الكنيسة والدولة لا تزال بينهما علاقات قوية منذ سنين. "لقد تم الحفاظ على الكثير - الضريبة الكنسية، والتعليم الديني في المدارس العامة، وتمثيل الكنيسة في الهيئات الإذاعية". وألمانيا لديها قانون خاص بالكنائس لكنها تحتاج إلى قانون خاص بالدين لتنظيم العلاقة بين الدين والدولة من جديد، حسب غروسبولتينغ.ويصل غروسبولتينغ إلى نتيجة مفادها أنه "فقط في حالة وقوف الدولة على مسافة واحدة من جميع الطوائف الدينية لديها، يمكنها أن تطلب منهم على حد سواء الالتزام بالقانون والنظام". ويجب عليها أيضاً أن تدعم الجميع بالقدر نفسه.ويناشد أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر غروسبولتينغ الجمعيات الإسلامية في ألمانيا بوجوب قيامها بإجراء تغييرات في أنظمتها لكي تشارك قانونياً وسياسياً في المجتمع الألماني. ويرى أنه حدث تقدم ملموس من خلال تدريس الدين الإسلامي في المدارس العامة. كما يعتبر وجود عطلات رسمية في ألمانيا بسبب الأعياد الإسلامية مسألة ليست بالغريبة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنة المفقودة العقيدة في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية الجنة المفقودة العقيدة في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية



GMT 01:28 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

"أنت تشرق. أنت تضيء" رشا عادلي ترسم لوحة مؤطرة

GMT 05:28 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد حسن خلف يصدر دراسة أسلوبية لسورة القمر

GMT 01:16 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

حكايات من دفتر صلاح عيسى في كتاب جديد

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"

GMT 12:02 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

67 كتاباً جديداً ضمن "المشروع الوطني للترجمة" في سورية

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:51 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

طموحات وأحلام لمؤدي رقصات التنين في فيتنام

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

جزر الملكة شارلوت في كندا رحلة إلى العزلة على حافة العالم

GMT 21:56 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

السجاد اليدوي الكردي جزء من التراث والفلكلور في كردستان

GMT 07:58 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن راشد لملايين "الطلبة العرب" مستقبلكم هو التعليم

GMT 02:58 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد يكشف مفاجآت لجمهوره في "تخاريف" الاثنين المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates