إصدار فلسطيني جديد عن تاريخ مدينة رام الله
آخر تحديث 13:54:33 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

إصدار فلسطيني جديد عن تاريخ مدينة رام الله

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إصدار فلسطيني جديد عن تاريخ مدينة رام الله

كتاب رام الله العثمانية
القاهرة - صوت الإمارات

يعود الكاتب والباحث الفلسطيني سميح حمودة أكثر من 500 عام إلى الوراء ليدخل مدينة رام الله من بواباتها العثمانية في دراسة تؤرخ تكوينها الاجتماعي وعائلاتها ومؤسساتها ومحاكمها الشرعية.

ويسبر حمودة غور طبيعة العلاقات الاجتماعية لرام الله في تلك المرحلة ويضمنها كتاب (رام الله العثمانية) متناولاً مرحلة تمتد بين عامي 1517 و1918.

ويقول الباحث الفلسطيني سليم تماري، في تقديمه للكتاب، إن حمودة تميز في هذه الدراسة من خلال «استخدامه منهج الإثنوغرافيا التاريخية... واستعرض أحداث ونسيج البلدة الاجتماعي في إطار التغيرات الهيكلية التي اجتاحت متصرفية القدس والولايات الشامية للسلطة العثمانية في أثناء القرون الأربعة التي هيمنت فيها الدولة العثمانية على البلاد المقدسية».

ويقول الكاتب حمودة إن رام الله قبل أن تتطور وتصبح ما هي عليه الآن كانت خلال معظم حقبة التاريخ العثماني مجرد قرية زراعية صغيرة واقعة في قضاء القدس وقد شكل المسيحيون من الروم الأرثوذكس الأغلبية من فلاحيها ثم أصبحوا سكانها الوحيدين بعد خروج المسلمين منها عام 1656.

ويستدل الكاتب أن منطقة رام الله لم تخل من الاستيطان البشري منذ الفترة الكنعانية، إذ ثمة دلائل أثرية تشير إلى وجود مثل هذا الاستيطان منذ تلك الفترة في منطقة «ردانة» القريبة من موقع رام الله الحالي. ودلت الحفريات الأثرية منتصف القرن الماضي على وجود ثلاث مراحل استيطان في العصور البرونزية والحديدية والبيزنطية.

ويقول الكاتب إنه «عُثر في الموقع على أوان وقطع فخارية وبقايا أدوات صُنعت من البرونز كالرماح والمحاريث ورؤوس الفؤوس الصغيرة، وهذه الموجودات الأثرية تدل على أن الاستيطان في الموقع كان زراعياً وربما مؤقتاً».

كما أثبتت الحفريات التي أجرتها دوائر الآثار الفلسطينية أن منطقة «الطيرة» الملاصقة لقلب رام الله كانت آهلة منذ العهد الهيليني الذي يبدأ بموت الإسكندر المقدوني عام 323 قبل الميلاد، وأن الحياة استمرت فيها حتى العهد الأموي حين تسبب زلزال بهدمها ورحيل أهلها عنها واستُخدمت أراضيها للزراعة مجدداً في العهد العثماني واستمر الأمر حتى وقتنا الراهن.

وينقل الكاتب عن مصطفى مراد الدباغ إن رام الله كانت في العهد الروماني تتألف من قريتين صغيرتين واحدة حملت اسم «الغابون» والثانية كانت تحمل اسم «إليسا» وقد عُثر فيها على تابوت رصاصي نُقل لاحقاً إلى متحف القدس المحتلة وهو مزين بنقوش جميلة ويرجع عهده إلى القرن الثالث بعد الميلاد. كما عُثر على قبور قديمة في الأودية المجاورة لرام الله يرجع تاريخها إلى عام 1500 قبل الميلاد.

ويعتقد الكاتب أن كلمة رام الله تعني «الله أراد أو قصد» ولا يستبعد أن يكون الاسم جمعاً بين رام بالآرامية ولفظ الجلالة العربي فيكون معنى الاسم «مرتفعات الله».

وامتازت الحياة في رام الله، خلال العهد العثماني، بالبساطة. وقد حكمتها القيم القبلية والعشائرية العربية وقامت بين سكانها علاقات تعاون. لكن الكاتب لم يغفل حصول نزاعات كانت تصل إلى حالات القتل واحتكام إلى المحاكم الشرعية آنذاك.

ويستعرض الكاتب تاريخ رام الله منذ حملة نابليون حتى بداية الحرب العالمية الأولى ويضيء على اختلال العلاقة بين المسلمين والمسيحيين وتوترها بسبب حملة نابليون واصطفاف المسيحيين الغرباء والشوام في مصر معها ومساندتهم لها.

ويأتي الكاتب في سياق سرده على أحوال رام الله، خلال النصف الثاني من القرن التاسع ميلادي، فيقول «إن البرد اشتد في جبال القدس وهطل ثلج كثيف وكان الوقود قليلا الأمر الذي أضر بالناس وارتفعت أسعار الطعام والمواد الغذائية فبيع رغيف الخبز في السوق بسعر لا يتحمله الفقير فضلا عن أنه كان مصنوعا من القمح الرديء الذي لا يرغب في أكله إنسان. وانتشر الجدري انتشارا فظيعا فمات الكثيرون من البرد والجوع والمرض وعانت فلسطين كلها من الجفاف وأسراب الجراد فبدأت هجرة أهالي رام الله إلى الأميركيتين وغيرهما من أقطار العالم».

ويتضمن كتاب «رام الله العثمانية» ما يعرف بالحجة الشرعية، وقد نشر منها الكاتب صورا بخط اليد تعود إلى عام 1500 قبل الميلاد، وبينها حجج تتضمن اتفاقيات يتنازل فيها بعض السكان عن حقوقهم في رام الله للبعض الآخر.

كما يستعرض الكاتب صورًا لنساء رام الله وشوارعها قبل أكثر من مئة عام ضمن كتاب يقع في 425 صفحة من القطع الوسط صادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إصدار فلسطيني جديد عن تاريخ مدينة رام الله إصدار فلسطيني جديد عن تاريخ مدينة رام الله



GMT 14:24 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

الدار العربية للعلوم تصدر رواية "ترجمة أشعار الزعيم"

GMT 14:16 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

دار الرواق تصدر كتاب "هوامش التاريخ" لـ "مصطفى عبيد"

GMT 09:06 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

الدار العربية للعلوم تطرح رواية "النورس"

GMT 10:27 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

دار الكرمة تصدر الترجمة العربية لرواية "الوعد"

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية

GMT 23:24 2016 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة يحتضن "قيمة الكتاب في الحضارة الإسلامية"

GMT 17:28 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة عمل المسخن الفلسطيني

GMT 09:32 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب جنوب وسط الصين

GMT 17:56 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

NARCISO تستضيف عطراً إضافيّاً

GMT 03:29 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تكريم عدد من كتاب "أدب حرب أكتوبر"

GMT 01:52 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

هدف نيمار مع باريس سان جيرمان بـ1.5 مليون يورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates