جحيم السجون السورية في عربة الذل
آخر تحديث 13:57:28 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

جحيم السجون السورية في "عربة الذل"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - جحيم السجون السورية في "عربة الذل"

دمشق - وكالات

حين صدر كتاب السوري حسام الدين خضور "عربة الذل" عام ٢٠١٢ في دمشق، لم يلقَ أيَّ صدى في العالم العربي على رغم أهميته الأدبية البالغة وتشكيله في الوقت ذاته شهادة فريدة ومؤثرة على حال السجون السورية التي أمضى خضور فيها 15عاما بتهمة "إعاقة تطبيق القوانين الاشتراكية"، وقد صدرت ترجمته الفرنسية حديثا عن دار نشر "برنار كامبيش" السويسرية. وتجدر الإشارة أولا إلى أن "الجنحة" التي اعتُقل خضور بسببها هي في الواقع شراؤه من شخص عملة أجنبية (ألف دولار) للسفر إلى إسبانيا! جنحة كادت تقوده إلى حبل المشنقة نظرا إلى إصدار حكم بالإعدام فيه قبل تخفيف عقوبته إلى السجن عشرين عاما. وخلال السنوات الطويلة التي أمضاها في سجن دمشق المركزي (١٩٨٦-٢٠٠١) خط خضور كتابه بهدف الشهادة على الفظائع التي شاهدها داخل السجن المذكور، وأيضا بهدف الإفلات من حالة اليأس التي تربصت يوميا به وتأمين فسحة من الحميمية الافتراضية -بواسطة الكتابة- في مكان يفقد الإنسان داخله كليا حميميته. ويتألف الكتاب من ١٨ قصة قصيرة مشيدة بإحكام، يتناول خضور فيها عمليات الإذلال والتعذيب التي يخضع لها سجناء الحق العام في سوريا متوقفا عند معاناتهم اليومية من الجوع والخوف والعزلة، وعند طبيعة العلاقات في ما بينهم التي تتراوح بين أخوة وعنف مجاني، وأيضا عند الزمن الذي يتوقف داخل السجن والنقاشات الأيديولوجية والشخصية التي تدور في أروقته، دون أن يهمل مهزلة المحاكمات والتوق الثابت والمستحيل للسجين إلى الحرية قصص سوداوية لا يلطفها سوى زيارات عصفور لأحد السجناء في إحداها والرقة التي يعتني بها سجين آخر بقطة. ومع أن خضور يسعى من خلالها إلى فضح المعاملة البربرية التي يخضع لها "نزلاء" هذا السجن، لكنه لا يعمد إلى تلطيخ خطابه بالدم بشكل ثابت. فببضع كلمات في كل قصة ينجح في قول الرعب ووصف العذاب، وبالتالي ينجح في كشف كيف يتمكن إنسان من تحويل أخيه الإنسان إلى حيوان أو آلة. فثمة قصة حول سجين يجبره سجانه دوما على النباح وينتهي به الأمر إلى فقدان لغته البشرية. وفي قصة أخرى، يستخدم سجين لغة النهيق لإضحاك جلاديه وثنيهم عن متابعة تعذيبه. وفي قصة ثالثة، يفقد سجين، بسبب سخرية رفاقه منه، إرادته وكرامته كليا ويتحول إلى إنسان آلي ينفذ دون تذمّر كل ما يطلب منه، بما في ذلك القتل. ومن بين القصص المؤثّرة الأخرى، تلك التي يتمرد بعض السجناء فيها على سجانيهم لتحسين ظروف اعتقالهم المأساوية وتنتهي بقتل قائد هذا التمرد رميا بالرصاص، وقصة السجين الذي ينام على أمل لقاء امرأة شاهدها مرة في حلمه، وقصة المحامي الذي لن يعود إلى منزله بعد إخلاء سبيله ولا نعرف إن كان السبب هو جنونه أو خوفه من أن يعتقل مجددا أو تصفية المخابرات السورية له فور خروجه من السجن لمعرفته أسرارا تعرض كبار المسؤولين في أجهزة الدولة إلى فضيحة كبيرة. لكن القصص التي يصعب نسيانها في هذا الكتاب تلك التي نتعرف فيها إلى السجين هشام الذي ينتهي به الأمر إلى تفضيل التعذيب على محنة العزلة والصمت، وقصة القاصر خالد الذي نرافقه في اللحظات الأخيرة من حياته قبل أن يعدم شنقا، وقصة الشاب سعد الذي سيخرج من السجن بذعر مرضي (phobia) واختلاج صَرَعي بسبب عمليات الاغتصاب التي تعرض لها خلال فترة اعتقاله

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جحيم السجون السورية في عربة الذل جحيم السجون السورية في عربة الذل



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates