محمد المعزوز يقدّم الواقع برؤية فلسفية في بأي ذنب رحلت
آخر تحديث 14:18:18 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

محمد المعزوز يقدّم الواقع برؤية فلسفية في "بأي ذنب رحلت"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - محمد المعزوز يقدّم الواقع برؤية فلسفية في "بأي ذنب رحلت"

رواية “بأي ذنب رحلت"
الرباط - صوت الامارات

استطاع محمد المعزوز، أن يرصد الواقع وما يحفل به بنفحة من الشعرية والحضور الفلسفي في رواية “بأي ذنب رحلت".

تتمحور الرواية حول ” رحيل”، التي عزمت رغم طلاقها من زوجها أن تعيد للأمل وهجه، ولأنها كانت تجد في سارتر ودوبوفوار ملاذها وهي تتأمل عالم الموسيقى والفلسفة والحرية والإنسان، فقررت أن تخاطب العالم مرة أخرى، أن تقاوم الأيام لتمارس حريتها عبر الموسيقى، كما مارستها أمها عبر الرسم والتشكيل، غير أن أمها مارست حريتها بإقدامها على الانتحار وترك ابنتها صبية، على خلاف “رحيل” التي اختارت أن تكون حرة بالعزف والغناء لزرع آخر حبة أمل. تبقى رواية “بأي ذنب رحلت؟”. تحفل الرواية بالدعوة للفكر الفلسفي وإلى قيم الخير والجمال ومقاومة مظاهر القبح والتفسخ والازدراء الانساني.

تتعدد تيمات الرواية وتتكاثف بين الموسيقى والتشكيل والتاريخ وتحضر الفلسفة بقوة والتأمل بشكل كبير وكلها ترتبط بالقلق الوجودي والسؤال كيف يحمي الانسان كينونته الداخلية التي يرها تتشظى في كل لحظة أمامه؟. ففي نظر الكاتب ” فمصدر هذا القلق اليوم هو تلك التحولات الكبرى التي يشهدها العالم على مستوى العلاقات والقيم والأفكار والأبعاد، تحولات عاصفة أضحت تسرق الإنسان من ذاته لتحيله إلى كائن هلامي فقد تشكله وإنسانيته، لذلك جاءت الرواية دعوة إلى العودة إلى الآدمية وتحصينها عبر الفلسفة والجمال”.

تبتعد الرواية في بناء شخصياتها ومثنها الروائي وتشكيلها السردي عن الكتابات الشعبوية والتقريرية مبتعدة عن التبسيط والابتذال وتغوص بلغة ايحائية وتأملات فلسفية.. حتى يعتقد القارئ أنها رواية فلسفية ورواية للنخبة ويعتبرها الكاتب ” هي مجرد تجربة في ممارسة الكتابة “. وعبر بناء شخصياتها فالرواية تواجه الظلام ومظاهر القبح ودعوة لتحصين الانسان بتعميده بالفلسفة والفن والجمال.

تحضر في الرواية العديد من التقابلات بين الشخصيات الروائية ..تقابل الأم/ التشكيل والابنة / الغناء والموسيقى نفس المنطلق لكن الابنة محصنة ضد الهزات النفسية وضد مظاهر البؤس والقبح الاجتماعي رغم كونها مطلقة وتسمو بنفسها وتتأمل ذاتها وقادرة على المواجهة في حين أن الأم تنهار في مواجهة قبح الواقع وتفضل الانتحار. عبر شخصيات الرواية يظهر التأثير الفلسفي الذي يصبغه الكاتب عليها وهو قادم من الحقول الفلسفية معتبرا أن الكتابة ومغامراتها لا حدود لها ولا انقضاء لتجاربها الانسانية.

والرواية نوع من الاحتجاج الفلسفي من داخل الرواية عما يعتري الذات من وهن وسفوف وتطرف ومن سقوط المريع للإنسان في حضن الماديات. ويعتقد الكاتب أنها ” لحظة وعي ثاقب بالقدرات التي تلعبها الرواية في توطين الجمال والمحبة وإثارة سؤال الفلسفة حول التسامح وفضيلة الاختلاف والعيش المشترك“، موضحا “لأن عالم اليوم يشهد انزلاقات في القيم والماهية، انجذب إلى كل معاني القبح والدمار بفعل تأثيرات مختلفة كالتعصب الديني والعرقي والجيني والجيلي”.

محمد المعزوز، قادم من الحقول المعرفية والفلسفية ومن رهانات السؤال، فهو باحث وكاتب مغربي ولد عام 1959، حاصل على دكتوراه في الأنثروبولوجيا السياسية من جامعة السوربون عام 1991، ودكتوراه في الفكر العربي (فلسفة عامة) من جامعة محمد الخامس بالرباط عام 1999، وله العديد من الإصدارات في مجال الأنثروبولوجيا السياسية باللغتين العربية والفرنسية، منها “الإسلام والسياسة” (2001)، و”علم الجمال في الفكر العربي القديم” (2002) و”انشغالات سياسية، توثيق للمواقف” (2016)، وحصلت روايته “رفيف الفصول” (2007) على جائزة المغرب للكتاب عام 2007، وتعد “بأي ذنب رحلت” هي روايته الثانية”.

ويعتبر أن الكتابة بالنسبة له ” هي انفلات وجداني ودوي داخلي تتصادم فيه الرؤى والتجارب الإنسانية دون أن تكون مشروطة بما يرغب فيه الآخر، بمعنى أن الكتابة لحظة فوق طلب القارئ أو تجاوز مشاكس لأفق انتظاره “.

وقــــــــــد يهمك أيـــــــضًأ :

الكاتبة السعودية هاجر الحودي تُصدر روايتها "تَوارَت"

"اليوم الرابع" رواية للبريطانية سارة لوتز بترجمة محمد عثمان خليفة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد المعزوز يقدّم الواقع برؤية فلسفية في بأي ذنب رحلت محمد المعزوز يقدّم الواقع برؤية فلسفية في بأي ذنب رحلت



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates