السعودية لتأكيد نهج التحول البيئي عالمياً بأكبر مبادرات خضراء تنفيذية
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

السعودية لتأكيد نهج التحول البيئي عالمياً بأكبر مبادرات خضراء تنفيذية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - السعودية لتأكيد نهج التحول البيئي عالمياً بأكبر مبادرات خضراء تنفيذية

التحول البيئي
الرياض - صوت الامارات

في وقت تشهد فيه السعودية مؤخراً تحركات متسارعة نحو تحقيق الاستدامة البيئية، لتكون أحد مبادئها الرئيسية في كل مبادراتها وبرامجها، أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أول من أمس، عن أكبر مبادرتين تنفيذيتين عالميتين للمناخ وحماية البيئة، وهما: «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، اللتين سيجري إطلاقهما قريباً، حيث ترسمان توجه البلاد (وفق رؤية 2030) والمنطقة نحو حماية الأرض والطبيعة، ووضعها في خريطة طريق ذات معالم واضحة، وتسهمان بشكل قوي في تحقيق المستهدفات العالمية.

وفي وقت نقلت فيه السعودية نهج مبادرات التحول المناخي إلى أرض الواقع، أكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن مشاريع السعودية مؤخراً تؤكد حراكها نحو الحفاظ على البيئة، والاعتماد عليها بصفتها مرتكزاً أساسياً في مبادراتها لمستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة، مبينين أن المملكة تطمح إلى خلق تغيير شامل بالمنطقة يتلاءم مع مكانتها الاستراتيجية، مشيرين إلى أن هذه المشاريع تمثل مصدراً مسؤولاً بيئياً للطاقة، وتسعى إلى خفض الانبعاثات الكربونية ومكافحة التلوث البيئي، كما ستكون نقلة نوعية في تاريخ الطاقة، وتمهد لاستثمارات عملاقة.

المكانة العالمية

من جانبه، ذكر محمد الضبعي، المتخصص في الاقتصاد النفطي، لـ«الشرق الأوسط» أن المملكة تنطلق من مكانتها العالمية، بصفتها أحد أكبر الاقتصادات، وتدرك أن البيئة مؤشر تنموي يعكس ازدهار المجتمع وتقدمه، ولها دور مهم في إيجاد بيئة صحية إيجابية جاذبة، ورفع مستوى جودة الحياة من خلال طبيعة متوازنة مستدامة.وأبان الضبعي أن المملكة تبادر من مسؤوليتها، بصفتها أحد أهم مصادر الطاقة في العالم، لجعلها أكثر صداقة للبيئة، الأمر الذي سيطيل من عمر الطلب العالمي على مصادر الطاقة الأحفورية، لذلك قامت السعودية بإعادة هيكلة المنظومة البيئية، وأنشأت مراكز بيئية جديدة، وحدثت الأنظمة والقوانين، وأسست القوات الخاصة للأمن البيئي للتنفيذ.

وأوضح أن المبادرتين جاءتا لترسما توجه الدولة في المساهمة بشكل فاعل في حماية كوكب الأرض، وتؤكدا أن البيئة أصبحت ركيزة أساسية في توجهات المملكة، مؤكداً أن تقليل الانبعاثات بنسبة 4 في المائة من خلال الطاقة المتجددة، و2.5 في المائة عبر التشجير، و10 في المائة من خلال تخفيض الانبعاثات الناتجة عن صناعة النفط، سيحقق خفضاً تاريخياً في انبعاثات الكربون يصل إلى 16 في المائة.

كذلك فإن مبادرة الشرق الأوسط تمثل أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم، وهو ضعف حجم السور الأخضر العظيم في منطقة الساحل لزراعة 40 مليار شجرة إضافية في الشرق الأوسط، وستخفض الانبعاثات الكربونية بما نسبته أكثر من 10 في المائة من المساهمات العالمية.

بيانات وصفية

وتابع الخبير النفطي أن بيئة المملكة قد عانت في العقود الأخيرة من انحسار الغطاء النباتي والتصحر، وزيادة معدلات التلوث والعواصف الترابية، وانقراض فصائل من الكائنات الفطرية، وانخفاض منسوب المياه الجوفية، وتسبب ذلك في خلل بيئي كبير وأضرار اقتصادية وصحية على الإنسان.وقال: «تقدير حجم العمالة في الاقتصاد الأخضر بالمملكة يتطلب استخدام نهج (تثليث البيانات) الذي يستخدم كثيراً من مصادر البيانات للقطاعات... يمكن أن يعطي هذا اقتراحاً بدور الاقتصاد الأخضر في التنمية الاقتصادية والتوظيف على المستوى الإقليمي، وسيجعل من الممكن مقارنة مقياس (الوظائف الخضراء) بالتوظيف في القطاعات المرتبطة بالوقود الأحفوري، ومقارنة الاقتصاد الأخضر في السعودية بالاقتصادات الأخرى داخلياً وخارجياً».

ومن خلال مجموعة بيانات قطاع الخدمات والسلع منخفضة الكربون والبيئية، وفق فيصل الفضل ممثل المنظمات غير الحكومية لدى الأمم المتحدة بالوضع الاستشاري، يُقدر أن الاقتصاد الأخضر في الولايات المتحدة يمثل 1.3 تريليون دولار من عائدات المبيعات السنوية، ويوظف ما يقرب من 9.5 مليون عامل، منوهاً بأن كليهما نما بنسبة تزيد على 20 في المائة بين 2012 و2016.

ووفق الفضل، تشير المقارنة مع الصين وأعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ودول مجموعة العشرين إلى أن الولايات المتحدة لديها نسبة أكبر من السكان في سن العمل يعملون 4 في المائة، وعائدات مبيعات أعلى للفرد في الاقتصاد الأخضر، في حين تشير القيم المقدرة للبلدان الأخرى إلى أن لديها أيضاً إنتاجاً واستهلاكاً كبيراً في الاقتصاد الأخضر، مشدداً على ضرورة أن تحذو السعودية حذو الاقتصادات الأخرى، من حيث تطوير سياسات الطاقة والبيئة والسياسات التعليمية ذات الصلة بالاقتصاد الأخضر، لتظل قادرة على المنافسة في هذه المجالات.

وقال الفضل: «بالنظر إلى أوجه القصور في مصادر البيانات الأخرى، يمكن أن تساهم هذه المعلومات في فهم التأثير المحتمل للتغييرات في السياسات على المستوى الإقليمي في الشرق الأوسط على القطاعات الاقتصادية التي تعد حيوية لمكافحة تغير المناخ وحماية البيئة».

نقلة استثمارية

ووصف فيصل الفضل، الأمين العام للمنتدى السعودي للأبنية الخضراء، لـ«الشرق الأوسط» المبادرة بأنها نقلة نوعية في تاريخ الطاقة والبيئة، وهي تمهيد لاستقطاب مليارات من الاستثمارات الأجنبية للسعودية.ومن ناحيته، قال عبد الله المليحي، المستثمر في مجال الأبنية الخضراء عضو مجلس الغرف السعودية السابق رئيس شركة التميز، إن مبادرة ولي العهد السعودي الخضراء ستستقطب مليارات الاستثمارات الأجنبية للمملكة نهاية العام، في ظل إمكانية جذب استثمارات خلال السنوات الخمس المقبلة بقيمة 20 مليار دولار. واستطرد: «تعد المبادرة داعماً كبيراً للاقتصاد، وطرحاً لمجالات مختلفة للبيئة، وتطويراً للمحميات، وحداً من التصحر، وفرصاً واعدة للاستثمار وخلق فرص العمل، بما يتناغم مع توجه الملكة نحو الاقتصاد النقي».

وتوقع المليحي أن تفتح هذه المبادرة شهية المستثمرين الدوليين في مجالات الصناعات التي تلتزم بمناصرة اتفاقية المناخ والاقتصاد الكربوني، حيث إن المبادرة ستعمل كذلك على تقليل الانبعاثات الكربونية بأكثر من 4 في المائة من المساهمات العالمية، الأمر الذي يترتب عليه جذب الشركات العالمية المتخصصة في المجال البيئي، وجلب التقنيات الحديثة للمملكة، في ظل دعم كبير للمجال الزراعي والمشاتل لتوفير التقنيات التي تساعد علي إيجاد النباتات التي تتأقلم مع البيئة.

فرص العمل

ويعتقد المليحي أن هذه المبادرة بجانب اقتصاديتها الموجهة، فإنها ستوفر فرص عمل كبيرة للشباب السعودي من الجنسين، فضلاً عن أنها تضع المملكة في صف الدول المتقدمة الداعمة للبيئة الخضراء، مشيراً إلى أن المملكة غنية بالمحميات الطبيعية التي تصنف بصفتها من أكبر المحميات في العالم، ما يجعلها فرصة تاريخية لتطويرها، وأن تكون وجهات سياحية، إلى جانب مشاريع الطاقة المتجددة التي ستوفر 50 في المائة من إنتاج الكهرباء داخل المملكة بحلول عام 2030، ومشاريع في مجال التقنيات الهيدروكربونية النظيفة التي ستمحي أكثر من 130 مليون طن من الانبعاثات الكربونية، إضافة إلى رفع نسبة تحويل النفايات عن المرادم إلى 94 في المائة.

ووفق المليحي، فإن دراسة سعودية قدرت كمية النفايات المنتجة حتى عام 2035 بنحو 106 ملايين طن تحتاج إلى 1329 من محطات المعالجة والمدافن اللازمة، وعمل 77 ألف موظف، مؤكداً وجود كثير من الفرص الاستثمارية الجاذبة في هذا القطاع، في ظل تأكيد ولي العهد أن المملكة مصممة على إحداث تأثير عالمي دائم، انطلاقاً من دورها الريادي، وبدء العمل على مبادرة الشرق الأوسط الأخضر مع الدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والشرق الأوسط.

الاستدامة البيئية

ومن ناحيته، أكد الخبير البيئي الدكتور علي عشقي لـ«الشرق الأوسط» أن من ركائز التنمية الاقتصادية تطبيق مبدأ الاستدامة لجميع النظم البيئية، وهي تعني الترشيد في استغلال الموارد البيئة، والمحافظة عليها، بما يضمن حق الأجيال المقبلة في هذه الموارد، مفيداً بأن المملكة حرصت على اتباع نهج علمي لتطبيق هذا المبدأ في جميع النظم، واستخدمت الهيدروجين الأخضر بصفته مصدراً للطاقة في نيوم وجميع مشاريع رؤية المملكة.

وواصل الدكتور عشقي أن السعودية تحارب جميع أشكال التلوث البيئي في النظم الثلاثة كافة: الغلاف الجوي والبحر والأرض، وتحد من العبث بالحياة الفطرية، وتنشئ المحميات البيئة لحماية الحياة الفطرية، علاوة على مكافحة التصحر، وزيادة مساحة الغطاء الخضري، ونشر التوعية بين شرائح المجتمع المختلفة.وتابع أن ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي تعود إلى أنشطة الانفجارات الشمسية، وما يصدر عنها من موجات كهرومغناطيسية تعرف بالرياح الشمسية، وهي قادرة على رفع درجة حرارة الغلاف الجوي، إضافة إلى دورات ميلانكوفيتش الثلاث المسببة للعصور الجليدية الكبيرة الناجمة عن تغير موضع الأرض بالنسبة للشمس.

أسبقية سعودية

من جهتها، ذكرت الباحثة الكاتبة في شؤون الطاقة والمناخ إيمان عبد الله لـ«الشرق الأوسط» أن حماية البيئة من المستهدفات الرئيسية في «رؤية السعودية 2030»، وفازت بقصب السبق عالمياً بمطالبات تبني نهج خفض الانبعاثات، ونقلها إلى أرض الواقع، ليتسنى تحقيق العمل على خفض مستويات التلوث والتصحر، والتصدي لتحديات تغير المناخ، والحفاظ على التنوع الحيوي للحياة البحرية.

ووفقاً للباحثة، فإن «السعودية صدرت إلى اليابان أول شحنة من الأمونيا الزرقاء في العالم، وذلك لاستخدامها في توليد الطاقة الخالية من الكربون، وتبنت خلال رئاستها لمجموعة العشرين أخيراً مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، ليتم تأسيس أول مجموعة عمل خاصة للبيئة»، مشيرة إلى أنه تم إطلاق مبادرتين دوليتين: الأولى تستهدف الحد من تدهور الأراضي، والثانية تحافظ على صحة وحيوية الشعاب المرجانية.وأضافت أن إعلان مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر» هو تأكيد لمكانة المملكة الدولية في المبادرة لتقديم الحلول الرامية إلى تحقيق المستهدفات العالمية في حماية كوكب الأرض والبيئة.

قــــــــــــــد يهمـــــــــــــــك ايضــــــــــــــــــــــــــــا

الأمير محمد بن سلمان يبحث مع رئيس الحكومة الباكستانية أوجه التعاون بين البلدين
 

محمد بن زايد يؤكد أن العلاقات الإماراتية - السعودية تستند إلى قاعدة صلبة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية لتأكيد نهج التحول البيئي عالمياً بأكبر مبادرات خضراء تنفيذية السعودية لتأكيد نهج التحول البيئي عالمياً بأكبر مبادرات خضراء تنفيذية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 16:31 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

روبوتان يحملان شعار أولمبياد 2020 يدهشان الطلاب في "طوكيو"

GMT 06:03 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

دراسة تثبت أن مشاهدة أفلام الحركة تزيد محيط خصرك

GMT 20:32 2014 الخميس ,11 أيلول / سبتمبر

رفع رسوم التسجيل العقاري في دبي إلى 4%

GMT 11:17 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عبير الأنصاري تتعجب من فستان الفنانة "غادة عادل" الرديء

GMT 13:34 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

معرض تكنولوجيا الطاقة "ويتيكس 2018" يرعى 70 جهة وشركة محلية

GMT 17:03 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على طريقة وضع "مكياج سموكي" وفقًا لشكل العين

GMT 21:17 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"ألف للتعليم" تطبق نظامها بالمدرسة البريطانية

GMT 20:07 2016 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

سمكة قرش تلتهم أخرى "لفرض السيطرة" في كوريا الجنوبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates