فلسطينيون في غزة يلجأون لحرق النفايات البلاستيكية لاستخراج الوقود في ظل إغلاق المعابر
آخر تحديث 15:55:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

فلسطينيون في غزة يلجأون لحرق النفايات البلاستيكية لاستخراج الوقود في ظل إغلاق المعابر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فلسطينيون في غزة يلجأون لحرق النفايات البلاستيكية لاستخراج الوقود في ظل إغلاق المعابر

الوقود
غزة - صوت الإمارات

لجأ عدد من الفلسطينيين في غزة إلى طريقة غير تقليدية ومرهقة لاستخراج كميات محدودة من الوقود عبر عملية حرق للنفايات البلاستيكية، في ظل استمرار إغلاق معابر القطاع وعدم توفر الوقود.

ومع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، اتخذت الأخيرة قرارًا بإغلاق جميع المعابر ومنع إدخال الوقود وغاز الطهي والمساعدات الغذائية والإنسانية لغزة، الأمر الذي ينذر بكارثة بمختلف المستويات خلال الأيام المقبلة.

وتسبب عدم ادخال الوقود بتعطل الكثير من القطاعات، والتي كان قطاع النقل والمواصلات أبرزها، حيث شهدت أسعار الوقود ارتفاعًا كبيرًا، ما أدى لارتفاع تكلفة التنقل على السكان، كما صعبت مهمتهم في الحصول على المياه داخل منازلهم ومخيمات الإيواء والنزوح.

وقال عمر القصاص، صاحب مشروع لاستخراج الوقود من النفايات البلاستيكية، إنه يقوم بشراء المواد البلاستيكية من السكان، والذين يقومون بدورهم بجمعها من المنازل المدمرة والطرقات، وحتى من أماكن تجمع النفايات العامة.

وأوضح القصاص، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أنه شكل فريق عمل من أجل حرق تلك النفايات في صهريج حديدي كبير، بحيث يتم تمرير البلاستيك في مرحلتين يتم على إثرهما استخراج الوقود وبعض الشحوم منها.

وأضاف: "نستخرج بشكل أساسي مادتي السولار والبنزين، حيث يتم فصلهما بعملية منفصلة عن عملية حرق المواد البلاستيكية"، مشيرًا إلى أن السكان يقبلون على شراء الوقود المستخرج من البلاستيك لأنه أرخص من الموجود بالسوق السوداء.

وتابع: "نعتمد بشكل أساسي على خزانات المياه البلاستيكية المدمرة والكراسي البلاستيكية التالفة، ونشعل النيران ليلًا من أجل ضمان نجاح العملية"، مبينًا أن عملية استخراج الوقود خطيرة للغاية وبها مخاطر صحية وأمنية كبيرة.

ولفت إلى أن "البلاستيك يتحول لمادة سائلة يجري تكرارها لفصل السولار عن البنزين"، قائلًا "ما يتم إنتاجه لا يكفي سوى القليل من حاجة السكان ولا يتعدى ما يتم استخراجه 500 لتر من طن البلاستيك الواحد".

ولفت إلى أنه من الصعب الاستمرار في هذه المهنة الشاقة، بسبب عدم توفر كميات كبيرة من البلاستيك فضلًا عن الجهد الكبير الذي يحتاجه العمل وخطورته.

وقال محمد أكرم، أحد العاملين بالمهنة، إن "فريقين يعملان على استخراج الوقود من المخلفات البلاستيكية؛ الأول يقوم بإشعال النيران من إطارات السيارات المهترئة ليلًا، وبدرجات محددة وحسب الأوضاع الجوية والرياح".

وأوضح أكرم، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن "الفريق الثاني يعمل نهارًا على المرحلة الثانية من استخراج الوقود والمتمثلة بفصل السولار عن البنزين، والتي تتم في إطار عملية فنية أساسها تبريد الجهاز البدائي المستخدم في ذلك".

وأضاف: "الوقود المستخرج من المخلفات البلاستيكية رخيص جدًا مقارنة بالأصلي، وتكلفته أقل بالنسبة للمستهلك؛ إلا أن مخاطره أعلى"، مؤكدًا أن السكان يلجؤون إليه كحل بديل ومؤقت لحين توفر الوقود الأصلي وسماح إسرائيل بدخوله لغزة.

وبين أن "لدى العاملين في هذه المهنة مخاوف من إمكانية انفجار الصهريج المشتعل بالبلاستيك، وهو ما قد يؤدي إلى كارثة عليهم وعلى المنطقة التي يعملون بها"، لافتًا إلى أنه في بعض الأوقات تعرضوا لمثل هذه المخاطر ولكن نجحوا في عدم تحويلها لكارثة.

واستكمل: "كما نخشى من استهداف الجيش الإسرائيلي لنا، خاصة وأننا نقوم بعملية معقدة ومهمة تخفف الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة"، متابعًا "بالرغم من كل المخاطر مستمرون في العمل خاصة وأن ذلك مصدر رزقنا، وجانب مهم في تخفيف المعاناة عن السكان بغزة".

ولا يخلو هذا العمل من مخاطر صحية، ويقول في هذا الصدد المختص في الأورام السرطانية، الطبيب محمد الحلو، إن "مثل هذه العملية تشكل خطرًا كبيرًا على حياة العاملين فيها والسكان بغزة"، مشيرًا إلى أنها ستكون سببًا في ارتفاع معدلات الأمراض السرطانية الخبيثة والالتهابات الصدرية.

وأوضح الحلو، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن "الوقود المستخرج من المخلفات البلاستيكية غير آمن، كما أنه مختلط بدرجة كبيرة بمخلفات الصواريخ والقذائف المستخدمة خلال الحرب، علاوة على أنه لم يخضع لعمليات التكرير".

ولفت إلى أن "عملية احتراق مثل هذا الوقود غير كاملة، ما يعني أن رواسبه تبقى في الجو لفترة طويلة، وستكون سببًا في انتشار الأمراض الصدرية والالتهابات، خاصة ما يتعلق بالتليف الرئوي"، مشددًا على أن العاملين في هذا المجال أكثر الناس عرضة للأمراض خلال الفترة المقبلة.

وبين أن "حرق إطارات السيارات من أجل اشعال النار لتنفيذ العملية يشكل خطرًا واضحًا على الصحة العامة والبيئة في غزة"، مشددًا على أن إطارات السيارات من المواد التي تزيد من معدلات التلوث في البيئة وترفع مخاطر انتشار الأمراض السرطانية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

نقص الوقود يجبر 5 مخابز على التوقف فى غزة

السعودية توقع مذكرة مع "CMA CGM" الفرنسية لبحث الاستثمار في حلول الوقود البديلة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطينيون في غزة يلجأون لحرق النفايات البلاستيكية لاستخراج الوقود في ظل إغلاق المعابر فلسطينيون في غزة يلجأون لحرق النفايات البلاستيكية لاستخراج الوقود في ظل إغلاق المعابر



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - صوت الإمارات
في كل موسم رمضاني يثبت اللون الأسود أنه من أكثر الألوان أناقة وقدرة على الحضور في الإطلالات المسائية والسهرات العائلية. فبلمسة بسيطة يمكن أن يتحول هذا اللون الكلاسيكي إلى خيار فخم وملفت، خصوصاً عندما تختاره النجمات بتصاميم تجمع بين البساطة والتفاصيل الراقية. وفي أحدث إطلالات النجمات هذا الموسم، برز اللون الأسود بقوة في مجموعة من الستايلات الرمضانية المتنوعة، من الفساتين الناعمة إلى الجلابيات المطرزة والقفاطين ذات الطابع التراثي. وقد تألقت كل من سيرين عبد النور وأمل الأنصاري وكندة علوش إضافة إلى مريم الأبيض بإطلالات سوداء أنيقة تناسب أجواء الشهر الكريم، حيث تنوعت التصاميم بين الفخامة الهادئة واللمسات التراثية العصرية. ومن خلال هذه الإطلالات يمكن استلهام أفكار أنيقة لإطلالتك الرمضانية، سواء كنتِ تبحثين عن مظهر بسيط لل...المزيد

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 00:09 2013 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

توجهات الاستثمار في الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط

GMT 07:12 2014 السبت ,20 أيلول / سبتمبر

هاني فحص: عناوين سيرة لوعي وسلوك

GMT 14:03 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا تتحدى النقص العددي وتفوز على إستونيا بثلاثية

GMT 15:36 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل تصاميم حقائب يد من أسبوع الموضة في باريس

GMT 16:05 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

سيارة "رينج روفر" تجمع بين الفخامة والقوة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates