الكشف عن نظام حديث للحافلات يمكنه خفض التلوث
آخر تحديث 17:59:30 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

عدم اكتمال البنية التحتية في فيتنام يؤثّر على تطبيقه

الكشف عن نظام حديث للحافلات يمكنه خفض التلوث

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الكشف عن نظام حديث للحافلات يمكنه خفض التلوث

مدينة هانوي المزدحمة
لندن - كاتيا حداد

تتراوح مستويات تلوث الهواء عادة في هانوي بين 100-200 ميكروغرام لكل متر مكعب ما يضع البلاد في فئة "غير الصحية" عالميا إلا أنه في 19 ديسمبر/ كانون الأول العام الماضي وصلت مستويات التلوث إلى مستويات خطيرة وغير مسبوقة بلغت 343 ميكروغرام/ متر مكعب ما جعلها أعلى من بكين، ويجلس المساعد التنفيذي، السيد تران دونغ، 25 عامًا، في مكتبه في إحدى ناطحات السحاب الشاهقة في هانوي لكنه بالكاد يرى السماء بسبب طبقة الضباب الدخاني التي تخيم على المدينة، ويراجع دونغ قراءات التلوث عبر أحد التطبيقات لمعرفة مستويات التلوث، حيث يحتوي الضباب الدخاني على جزئيات صغيرة تضر الحنجرة والرئتين.

وأشار موقع  "AQIVN" المستقل لقياس البيانات إلى وجود ما لا يقل عن 15 يومًا في عام 2016 كان متوسط مستويات التلوث في هانوي خطرًا ما يصل إلى 300 ميكروغرام/ متر مكعب أو أعلى، وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي عانت هانوي من أسوا معدل لتلوث الهواء بين المدن الرئيسية في جميع أنحاء العالم ما أثار غضبًا واسع النطاق بشأن الصحة العامة، ولا يحتاج "دين نام" المحاضر في جامعة فيتنام الوطنية في هانوي إلى تطبيق لمعرفة أن الهواء سيء، مشيرًا إلى أنه "يوميا أقود الدراجة النارية مسافة 8 كيلو مترات للوصول إلى العمل وأستطيع أن أرى الضباب الدخاني على ملابسي وبشرتي كل ليلة".

وانتقل نام إلى قرية دونغ نوي وهي منطقة حضرية جديدة تبعد عن وسط المدينة، قبل 4 سنوات، هربًا من التلوث وحركة المرور، ولكن في ظل مواصلة هانوي لسياستها التوسعية بدأ الضباب الدخان يصل إلى عائلته، حيث شهدت المنطقة التي تقع بالقرب من منطقة "ين نيغرا" الصناعية طفرة من المباني الشاهقة والتنمية الصناعية ما جعل الأبخرة تتصاعد من عوادم الدراجات النارية وعمليات البناء والصناعة وأدى ذلك إلى جعل التنفس مصدر خوف لعائلة نام، ولا يملك أي وسيلة لحماية نفسه وأطفاله سوى أقنعة الوجه التي لا توفر حماية واضحة.

وانضمت هانوي إلى مجموعة متزايدة من المدن العالمية لإطلاق حافلات النقل السريع في آخر يوم في عام 2016، ويؤمل أن يساعد ذلك في إبعاد 5 مليون دراجة نارية من السير على الطرق والحد من الازدحام والتلوث في المدينة، وعلى الرغم من وجود محطة الحافلة على بعد 500 متر من منزل نام إلا أن ظل متشكك في التطوير الذي تكلّف 53.6 مليون دولار عبر قروض البنك الدولي، مضيفا أنه "عند تشييد المشروع منذ 10 سنوات كانت المنطقة أقل ازدحامًا عما هي عليه الأن، ولكن الأن الطرق مزدحمة ولذلك لن تكون فعالة".

الكشف عن نظام حديث للحافلات يمكنه خفض التلوث

وواجه نظام حافلات النقل السريع ردود فعل غاضبة منذ إطلاقه، حيث شكى البعض من أن الممر الحصري للحافلات يستهلك ما يقرب من نصف بعض الطرق ما أدى إلى تفاقم الازدحام للسيارات والدراجات النارية الأخرى، فيما تنبأ البعض بأن هذا النظام الجديد لن يقلل وقت السفر إلى النصف، وعلى الرغم من هذه الضجة المثارة تم إدراج حافلات النقل السريع إلى روتين الحياة اليومية، فيما خلص تقرير رسمي عن النقل في هانوي إلى زيادة ركاب حافلات النقل السريع لأكثر من 62% في أول 12 يوم من إطلاقها، حيث بلغ متوس الركاب 41 راكب في الرحلة، ما يعني أن الحافلة تعمل بأقل من طاقتها ويمكنها حمل حتى 90 راكب، وتبين أن معظم الركاب من الطلاب أو المتقاعدين الذين ربما اعتادوا على استخدام وسائل النقل العام، ولا يزال من السابق لأوانه تحديد ما إن كانت حافلات النقل السريع لها أثر إيجابي على نوعية الهواء في هانوي، وزادت قراءات تلوث الهواء في يناير/ كانون الثاني 2017 من قبل السفارة الأمريكية مقارنة بمعدلات التلوث في ديسمبر/ كانون الأول 2016، إلا أن ذلك ربما يرجع إلى أنماط المرور المتغيرة خلال بداية العام الجديد في فيتنام.

وكشف الخبير في مركز بحوث الرصد البيئي في هانوي، الدكتور هوانغ شوان، أنه "من الناحية النظرية يفترض أن يحسّن نظام حافلات النقل السريع جودة الهواء من خلال تقليل وسائل النقل الخاصة إلا أنه هناك تحديات مستمرة في تنفيذ هذا النظام ومنها عدم اكتمال البنية التحتية في فيتنام كما أن عادات النقل الخاصة بالناس لم تتغير، ولم يمر سوى شهر واحد وتشعر الناس أن هذا النظام أثّر على جودة الهواء".

وتراجع مستخدو الحافلات في هانوي حاليا إلى 1.3 مليون شخص يوميا وهو رقم صغير مقارنة بملايين الدراجات النارية، ويوجد إقبال شديد بالمدينة على السيارات، ويجب ضبط استخدام الدراجات النارية المنتشرة في المدينة حيث يستخدمها البعض لجلب اللحوم من الأسواق، ويقول نام " أخشى أن نظام حافلات النقل السريع ليس لي لأنني أحيانا أقوم بتوصيل أطفالي"، فيما تجنب السيدة نجوين دونغ حافلات النقل السريع لأنها لا ترغب في السير من وإلى محطة الحافلة.

ويعتقد مدير مركز أبحاث النقل الفيتنامية-الألمانية، فو آن توان، أن نظام حافلات النقل السريع يواجه تحدٍ متمثل في انتشار ثقافة السيارات والدراجات النارية، مضيفًا في مشاركة على الفيسبوك أن "نظام حافلات النقل السريع استثمار حكيم لأنه يكمل نظام المترو المخطط له لتشكيل الطرق في جميع أنحاء المدينة بتكاليف منخفضة، وهناك حاجة إلى تقييم تأثيره من خلال ما يمكن أن تفعله شبكة النقل العام بالكامل على المدى الطويل، وستدفع وسائل الإعلام الناس إلى تكوين مفهوم خاطئ حول وسائل النقل العام وبخاصة نظام حافلات النقل السريع"، ويبدو أن نظام حافلات النقل السريع يمكنه تقليل الازدحام وجودة الهواء إذا كان الناس على استعداد لتغيير عاداتهم فقط.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكشف عن نظام حديث للحافلات يمكنه خفض التلوث الكشف عن نظام حديث للحافلات يمكنه خفض التلوث



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 19:06 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 15:23 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

عراقيل متنوعة تسيطر عليك خلال الشهر

GMT 14:54 2018 الأربعاء ,21 آذار/ مارس

بطاقة سعادة ودوام مرن لموظفات شرطة عجمان

GMT 19:49 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

دبي.. تصرفات عقارية بـ 183 مليار درهم منذ بداية العام

GMT 18:51 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

قضية تجسس تؤدي إلى سقوط الحكومة في البيرو

GMT 22:08 2016 الثلاثاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

قد يُذهلك كمّ السعرات الحرارية التي نستهلكها في مضغ العلكة

GMT 04:40 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أوبو تستحوذ على قمة الهواتف الذكية في الصين

GMT 18:30 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

ديكورات مطابخ عصرية بالخشب واللون الأبيض تعرف عليها

GMT 21:34 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates