براغ - صوت الإمارات
وافقت الحكومة التشيكية، الاثنين، على مشروع قانون جديد يحظر استخدام التلاميذ للهواتف المحمولة وأجهزة الاتصالات الإلكترونية الأخرى، بما في ذلك الساعات الذكية، داخل المدارس، في خطوة تهدف إلى تعزيز التركيز والحد من ظاهرة التنمر الإلكتروني بين الطلاب.
ومن المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر عام 2027، حال حصوله على موافقة مجلسي البرلمان، وذلك بعد إقراره من الحكومة اليمينية برئاسة رئيس الوزراء أندريه بابيس.
ولا يقتصر الحظر المقترح على أوقات الحصص الدراسية فقط، بل يمتد ليشمل فترات الراحة داخل المدارس، كما يطبق على جميع طلاب مرحلة التعليم الإلزامي التي تستمر تسع سنوات.
ويرى مؤيدو المشروع أن تقييد استخدام الأجهزة الذكية داخل المدارس سيسهم في تحسين قدرة الطلاب على التركيز، وتقليل المشكلات المرتبطة بالاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها التنمر الإلكتروني والمضايقات عبر المنصات الرقمية.
في المقابل، أثار مشروع القانون جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية، حيث يرى معارضوه أن الحل لا يكمن في منع التكنولوجيا، بل في تعليم الطلاب كيفية استخدامها بشكل مسؤول وآمن، مؤكدين أهمية تطوير المهارات الرقمية بدلًا من فرض قيود شاملة داخل المؤسسات التعليمية.
وقال مارتن كوبكا، زعيم الحزب الديمقراطي المدني المحافظ، إن الحظر الكامل للهواتف المحمولة قد يحول المعلمين إلى “مفتشين للحقائب المدرسية”، معتبرًا أن مسؤولية تنظيم الاستخدام يجب أن تقع على عاتق المدارس وفقًا لظروف كل مؤسسة.
كما انتقد مفوض حقوق الأطفال في التشيك مارتن بينيس مشروع القانون، محذرًا من أن فرض حظر شامل قد يجعل بعض الطلاب ينظرون إلى المدرسة باعتبارها مكانًا يقيد حرياتهم، خاصة في حال عدم مشاركتهم في وضع القواعد المنظمة لاستخدام التكنولوجيا.
وأشار بينيس إلى أن إصدار قانون موحد على مستوى الدولة قد لا يكون ضروريًا، موضحًا أن نحو 93% من المدارس التشيكية تطبق بالفعل قواعد داخلية لتنظيم استخدام الطلاب للهواتف المحمولة.
قد يهمك أيضـــــــا :
الروس يؤيدون حظر الهواتف في المدارس
فرنسا تحظر الهواتف بالمدارس وحرب جديدة على التشفير


أرسل تعليقك