سوري يحوّل بقايا الصواريخ إلى قطع فنية
آخر تحديث 16:20:27 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

صنع منها آلات موسيقية ومصابيح

سوري يحوّل بقايا الصواريخ إلى قطع فنية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - سوري يحوّل بقايا الصواريخ إلى قطع فنية

تحويل بقايا القذائف إلى قطع فنية
دمشق ـ مصر اليوم

تمكن الفنان السوري، أبو علي بيطار، أن يترجم حال الأمل التي يعيشها على أرض الواقع، بتحويل بقايا القذائف والصواريخ إلى قطع فنية، محولاً طلقات "الشيلكا" الفارغة إلى عكازٍ لرجلٍ مسنّ، بروح إبداعية مدهشة، تؤكد أن آلات القتل والدمار لم ولن تنجح في الانتصار على روحه الصامدة لأنها تسعى أولًا وأخيرًا إلى الحياة.
ما دفع الناشطة السورية، عزة الحموي إلى تسليط الضوء عليه، ضمن فيلم قصير حمل عنوان "فن البقاء".
رافقت كاميرا الفيلم أبوعلي وهو يتجول داخل غرفة خاصة به تشبه بأدواتها وأغراضها مصنعًا صغيرًا يعرض فيه كل صناعاته. وبكل جرأة تحدث إلى الكاميرا متحديًا كل أدوات القتل، حيث شرح لنا كيف استخدمها في إنتاج أشكالِ فنية رائعة، اكتسبت جماليتها من بساطة الصناعة وإبداع الفكرة.
وتقول مخرجة العمل عزة حموي: "احتراف - فن - أدوات.. الرجل الدوماني كانت أداته فوارغ الصواريخ الروسية صنع منها آلات موسيقية.. هذا ما يسمى بـ فن التجهيز، إنه فن البقاء هناك موسيقى لنبقى.. أبوعلي البيطار من مدينة دوما".
قد تبدو الموسيقى عصيّة على أن يتم استحضارها بروحانيتها وطقسها الخاص، من خلال بقايا صواريخ وقذائف دبابات. إلا أن أبوعلي استطاع أن يجعل تلك الأخيرة مصدرًا مميزًا لدى صنعه لآلة "الدرامز" الموسيقية. ولم يكن يلزم لهذه الصناعة اليدوية إلا بضعة أجزاء من صاروخٍ وقع هنا أو هناك وراح ضحيته عشرات الأرواح ربما.
وبطريقةٍ فنية أيضًا، تجمع ما بين الشكل والوظيفة الخدماتية، صمّم أبوعلي بيطار حمامًا "إفرنجيًا"، قام بعرضه على الكاميرا وهو يسخر من فعل القتل الذي لم يستطع أن يميت ضحكات وأرواح السوريين على الرغم من وجود آلاف الشهداء والمنكوبين.
كذلك صمم أبوعلي مصابيح بأشكال وأنواع مختلفة، لتنير قليلًا من ظلمة ليل سورية، حتى لو كانت المواد المستخدمة فيها هي السبب الرئيسي في هذه الظلمة. ولعلّ المشهد الختامي في الفيلم، حيث الرجل الدوماني يركب "الموتور" المصنوع من بقايا القذائف، يؤكّد على أنّ السوريين سيمضون في حياتهم رغم كل الموت المحيط بهم، ويؤكّد أنهم سيستغلون كل ما يقتلون به لصنع مواد وأغراض تضمن لهم البقاء على قيد الحياة وبكثيرٍ من الإبداع والمسؤولية.
في مثل هذه الحالة، فإن تناقضًا كبيرًا يحتل المساحة الشاسعة التي تفصل ما بين الفن والقتل، لكن الإنسان السوري اليوم يفرض وجوده بقوة ويجعل من هذا التناقض مصدرًا للدهشة، إذ يقرر أن يستخدم ما وصله بغرض القضاء عليه، كوسيلة نحو مزيد من الحياة والبقاء، إنه بهذه الطريقة ينتصر على الآخر المجرم أولًا وعلى الخوف واليأس اللذين من الطبيعي أن يزوراه في خضم الأحداث، ثانيًا.
ربما يطرح البعض سؤالاً عن ما يقدمه فيلم "فن البقاء" أو غيره من الأفلام المشابهة في ظل الواقع المعيش المزدحم بالدم وأصوات القذائف والمتفجرات؟ وبالطبع فإن الجواب يؤكد أنه لا يمكن حصر النتائج في إطار محدد وواضح، لكننا حتمًا لمسنا الأمل في عيون وقلوب كل من شاهد الفيلم، خاصةً وأنه يبعث على التحدي ويوصل رسالة مفادها: نحن هنا وسنبقى هنا.
من جهةِ أخرى لا بد من وجود خط فني يحاول أن يتماشى مع كل العنف الحاصل، ما يفتح المجال أمام الإنسانية للعودة من جديد إلى الساحة السورية. وفي الوقت ذاته، لا يمكن للفن أن يتنحى ويظل خارج الموقف، حيث هو مرآة عاكسة لكل ما يجري، سواء نقل الأحداث بطريقة حيايدية موضوعوية، أو نقلها ضمن وجهة نظر معينة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوري يحوّل بقايا الصواريخ إلى قطع فنية سوري يحوّل بقايا الصواريخ إلى قطع فنية



GMT 06:39 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

فيلم «نازا» (NAZA): نافذة على أنظمة القتل الجماعي

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 00:51 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ليلى زاهر وهشام جمال يرزقان بطفلتهما الأولى

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

استثمارات إماراتية ضخمة في جنوب أفريقيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates