خلدون الشمعة يقترح في كعب اّخيل  مفاربة عربية لمفهوم غربي حديث
آخر تحديث 18:28:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

خلدون الشمعة يقترح في "كعب اّخيل " مفاربة عربية لمفهوم غربي حديث

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - خلدون الشمعة يقترح في "كعب اّخيل " مفاربة عربية لمفهوم غربي حديث

لندن - صوت الإمارات

للباحث والناقد السوري الدكتور خلدون الشمعة، صدر كتاب «كعب آخيل - النقد الثقافي والنقض المعرفي». ولكن لماذا «كعب آخيل»؟ يقول المؤلف: «ما أود قراءته في هذه الاستعارة أن (كعب آخيل) كلمة مفتاحية تضع النقد الأدبي قبل أن يصير نقداً ثقافياً، على محك نقد معرفي مهيمن؛ فالمعرفة، تأسيساً، فاعل تتجاوز فاعليته التأويل في النقد الأدبي (Criticism) كما أنه يجيز من ثم تحول النقد (بفعل حلول الحقيقة المعرفية المباطنة للبرهان العقلي محل التأويل) إلى نقض معرفي (Critique)، والتمييز بين هذا وذاك ضروري، فصيرورة النقض المعرفي هنا تجاوز للنقد، بل تكامل واكتمال».
هذا كله، كما يقول الشمعة، يعزز القول إن في الكلام السائد على مفهوم النقد الثقافي محكّات (معايير)، وهو يوجز بعضها فيما يلي:
«الأول: هو أنه مع غياب التعيين التاريخي لبداية أو بدايات النقد الثقافي العربي يمكن استنباط تعيين بديل منه وأعني بذلك التعيين المفهومي.
الثاني: هو أنه انطلاقاً من هذا الافتراض يكمن الاعتماد على نظرية إدوارد سعيد القائلة بوجود بدايات لمفهوم النقد الثقافي وليس بداية محدودة».
والمفهوم المتضمن في «كعب آخيل»، المجاز الذي استعمله الشمعة عنواناً في هذا الكتاب، قد شاع، كما يذكر، منذ أن أشار إليه الشاعر والناقد كولردج بقوله في عام 1810: «آيرلندا الكعب غير الحصين؛ كعب آخيل البريطاني»، وهذا المجاز، وفقاً له، يتيح فرصة تظهير فسحة افتراضية تجيز، بحثاً عن يقين، إحلال النقد المعرفي محل النقد الأدبي: النقد تأويل والنقض برهان.

و«آخيل»، كما معروف، كان مقاتلاً أسطورياً احتل الموقع المركزي في الحرب الطروادية. وكانت أمه كما تبين الملحمة الهوميرية قد غطسته في نهر «أسطقس (Styx)»؛ نهر الجحيم لدى الإغريق، عندما كان رضيعاً. وهذا ما جعله منيعاً يتعذر إيذاؤه والنيل منه مالم يُصَب كعبه الذي لم يغطس في النهر. وعندما أخبر الإله «أبولو» عدوه «باريس» بنقطة الضعف هذه، المُفضية إلى الموت، صوَّب الأخير سهماً إلى كعب «آخيل» فأرداه قتيلاً.
ولإيضاح هذا التمييز، يحيل الدكتور الشمعة القارئ إلى الخطاب الأصولي بشقيه الديني والقومي، أو الماركسي. وهو يخلق بذلك حالة من المماهاة بين الحقائق التي يفترض أنها قابلة للنقض (أو التفكيك أو البرهان المعرفي) وبين القيم العاطفية المستمدة من الآيديولوجيا والتي لا تحيل إلا إلى مرجعيتها النصية فتظل ممتنعة عن الجدل أو الجدال.
وفي مقاربة خاصة بفصل «العولمة»، يقول المؤلف إن «جوهر الأزمة يكمن في الزعم القائل إن مفهوم العولمة حديث يعود إلى القرن التاسع عشر، فماركس يربط بين ظهور العولمة وبين نزوع الرأسمالية إلى التوسع، ودوركايم ينبهنا إلى انتشار فكرة تقسيم العمل. قابلية هذا الحكم المبرم للنقض تطرح في سياق قراءة مُحكمة في كتابات الرحالة العرب».
وفي فصل «الشعبوية» من الكتاب، يتحدث المؤلف عن «التنميط السلبي (Negative stereotyping)» بوصفه أداة للتعمية والتجهيل. كما يستعرض نقض إدوارد سعيد لتنميط المركز السلبي للهامش باعتباره يمثل الآخر العربي، فينتصر المركز للبلاغة والبيان على حساب العقلانية والتبيين.
ومن النماذج المعروضة في الكتاب، فصل مكرس لدراسة انعكاسات نظرية «التطريس» التي يكتنهها خطاب جيرار جينيت الخاص بالمحو. والمؤلف يرى أن جوهر «الأزمة» لا يكمن وحده في هذا الخطاب، بل يكمن فضلاً عن ذلك في حضور المونولوغ الدرامي في مرثية ديك الجن الحمصي لحبيبته «ورد» ماثلاً في إعادة القراءة (التطريس) من قبل عمر أبو ريشة ونزار قباني وعبد الوهاب البياتي للمرثية بصياغات مختلفة.
ويقدم هذا الفصل شعريات مختلفة في تناصات تمحو مرثية ديك الجن لتعاود تكوينها بإيقاع جديد مرة أخرى.
وفي فصل آخر، يطرح الشمعة سؤال «المعيارية» في غلواء النقد الثقافي، ويعاد النظر في هوية الفلسفة: عربية أم إسلامية، ويمارس تربيع دائرة التمييز بين مفهومي الأدب واللاهوت في قراءة طه حسين وأدونيس للتغير والثبات، ويكتفى بالتحديق قبل التعيين في مفهوم محاكاة الأصولية الإسلامية للأصولية الماركسية. كما يقيّم الفصل ترجمة فاضل السلطاني الجديدة لـ«الأرض اليباب» لإليوت في ضوء الداروينية، وتدرس مجدداً ظاهرة الاستبداد الشرقي.
وتقدم هذه المقاربات عناصر تطمح إلى فهم النقد الثقافي بإعادة موضعة نماذج منه على محك النقض المعرفي.

وقــــــــــــــد يهمك أيـــــــــــــــــضًأ :

النادي الأدبي الثقافي ينظم محاضرة عن ثقافة النقد الأدبي

ندوة ثقافية حول مناهج النقد الأدبي الحديث في قصر ثقافة أسيوط

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خلدون الشمعة يقترح في كعب اّخيل  مفاربة عربية لمفهوم غربي حديث خلدون الشمعة يقترح في كعب اّخيل  مفاربة عربية لمفهوم غربي حديث



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates