يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى منع استدعاء ابنته إيفانكا ترامب، وابنه دونالد ترامب الابن، وصهره جاريد كوشنر، للإدلاء بشهاداتهم أو تقديم سجلات في دعوى التشهير التي رفعها ضد هيئة الإذاعة البريطانية، والتي يطالب فيها بتعويض قدره 10 مليارات دولار.
وقال محامو ترامب، في ملفات قُدمت إلى المحكمة يوم السبت، إن محاولات استدعاء أفراد عائلته تمثل تحركًا «انتهازيًا» وجزءًا من «حملة استجواب واسعة النطاق ذات دوافع سياسية»، سبق أن رفضتها المحكمة، مؤكدين أن السعي إلى استجواب أفراد العائلة لا يرتبط بصورة مباشرة بموضوع الدعوى.
وأضاف فريق الدفاع أن الطلب يستهدف عائلة الرئيس لأغراض سياسية، بدلًا من أن يكون موجهًا إلى الحصول على معلومات محددة ومرتبطة مباشرة بالنزاع القضائي.
وفي المقابل، طلبت هيئة الإذاعة البريطانية من المحكمة السماح لها باستدعاء أبناء ترامب وكوشنر، مستندة إلى امتلاكهم، بحسب زعمها، معرفة شخصية بأمور مرتبطة بالقضية، فضلًا عن احتمال حيازتهم أو سيطرتهم على سجلات ووثائق يمكن أن تكون ذات صلة بالدعوى.
وزعمت الهيئة أن محاولات سابقة لتسليم مذكرات الاستدعاء إلى أفراد العائلة لم تنجح، بينما أكد محامو ترامب أن عملية تسليم الأوراق القضائية لإيفانكا ترامب وكوشنر ودونالد ترامب الابن واجهت عراقيل.
وبحسب ما ورد في ملفات المحكمة، حاولت جهات مكلفة بتسليم الأوراق القضائية في مايو الماضي تسليم إيفانكا ترامب وكوشنر مذكرات الاستدعاء في مقر إقامتهما، إلا أن أفرادًا من جهاز الخدمة السرية منعوا عملية التسليم.
لكن الرواية الواردة في الدعوى تختلف بشأن ما حدث، إذ تشير إلى أن عناصر الخدمة السرية لم يقولوا إنهم سيمنعون تسليم الأوراق القضائية، وإنما أوضحوا فقط أنهم لا يستطيعون تسلمها بأنفسهم نيابة عن الأشخاص المعنيين.
وفي الشهر نفسه، توجه مكلفون بتسليم الأوراق القضائية إلى برج ترامب، وأبلغوا موظفي المبنى بأن بحوزتهم «وثائق قانونية لمنظمة ترامب»، من دون توضيح أن الأوراق كانت موجهة إلى دونالد ترامب الابن.
وتأتي هذه التطورات في إطار الدعوى التي أقامها ترامب عام 2025، والتي يتهم فيها الهيئة بتشويه سمعته من خلال تعديل مقطع في فيلم وثائقي تناول أحداث السادس من يناير 2021.
ويقول ترامب إن طريقة تعديل المقاطع وترتيبها جعلت المشاهدين يعتقدون أنه دعا صراحة إلى أعمال عنف وشغب قبل الهجوم على مبنى الكابيتول الأمريكي، وهو ما يعتبره تشويهًا متعمدًا لصورة تصريحاته وموقفه من الأحداث.
وكانت الهيئة قد قدمت اعتذارًا لترامب عن طريقة تحرير المقطع، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنها لا تقر بأن ما حدث يشكل تشهيرًا أو تشويهًا متعمدًا لسمعته.
وتسعى الهيئة حاليًا إلى الحصول على معلومات ووثائق من أفراد مقربين من ترامب ضمن إجراءات التقاضي، بينما يحاول فريقه القانوني منع توسيع نطاق الاستجواب ليشمل أفراد أسرته، معتبرًا أن استدعاءهم لا يستند إلى حاجة قانونية محددة وإنما يمثل محاولة لتوسيع نطاق القضية إلى ما يتجاوز موضوعها الأساسي.
قد يهمك أيضـــــــا :
ترامب يهاجم ابنته إيفانكا لرفضها الإدلاء بشهادة تؤيد تصريحاته حول تزوير الإنتخابات الأميركية
إيفانكا ترامب وزوجها حققا 640 مليون دولار خلال عملهما كمستشارين لوالدها
أرسل تعليقك