تعرف على رجل الأعمال الكندي الذي أنقذ 300 لاجئ سوري
آخر تحديث 16:53:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تعرف على رجل الأعمال الكندي الذي أنقذ 300 لاجئ سوري

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تعرف على رجل الأعمال الكندي الذي أنقذ 300 لاجئ سوري

رجل الأعمال الكندي
دمشق ـ نور خوام

عندما شاهد رجل الأعمال الكندي جيم إيستيل أهوال الحرب في سورية  على شاشة التلفزيون قرر أن يفعل شيئاً لمساعدة السوريين، لذا تعهد بأن يساعد اللاجئين السوريين على الاستقرار في كندا، ببساطة لأن ذلك "هو الشيء الصحيح الذي ينبغي القيام به".

كان ذلك عام 2015، ورغم أن الحكومة الكندية كانت بصدد تدشين برنامج لاستيعاب الفارين من أهوال الحرب في سورية ، كان جيم محبطاً من التأخير في تنفيذ هذا البرنامج.

يقول جيم، البالغ من العمر 62 عاماً: "كنت أرى الأزمة في سورية  تحدث أمام عيني، وأعتقد أن الحكومات الغربية لم تكن تقوم بالأمور بالسرعة اللازمة".

لذلك، قرر جيم أن يتولى الأمر بنفسه، وأن ينفق 1.5 مليون دولار كندي (1.1 مليون دولار أمريكي) من ماله الخاص لإحضار اللاجئين السوريين من الشرق الأوسط لمدينة غيلف بمقاطعة أونتاريو، التي تبعد نحو 60 ميلاً (95 كيلومترا) إلى الغرب من تورنتو.

وقد تمكن جيم من القيام بذلك بفضل برنامج كندي يطلق عليه اسم "برنامج الرعاية الخاصة للاجئين"، وهو البرنامج الذي أُطلق قبل 41 عاماً في الأساس لمساعدة الفارين في أعقاب حرب فيتنام. ويتيح هذا البرنامج للمواطنين الكنديين الترحيب باللاجئين والعمل على استقرارهم في كندا.

لكن هذا البرنامج يشترط على المواطنين الكنديين الذين يشتركون فيه الالتزام بتغطية نفقات الوافدين الجدد خلال العام الأول. ولهذا دفع جيم في البداية نفقات 50 أسرة سورية  للانتقال والاستقرار في غيلف، التي يبلغ عدد سكانها 135 ألف نسمة.

وقد استضاف بعض اللاجئين في منزله الخاص، كما حشد مجموعات تابعة للكنيسة ونحو 800 متطوع في المدينة، وعمل بشكل وثيق مع المجتمع الإسلامي المحلي.

وقدم بعض المتطوعين غُرفاً فائضة عن حاجتهم، أو ساعدوا في العثور على شقق غير مأهولة. ولعبت مؤسسة "سالفيشن أرمي" دورا بارزا في جمع الملابس المتبرع بها لمساعدة اللاجئين على أن ينعموا بالدفء في شتاء كندا القارس.

في غضون ذلك، وفر جيم لكل عائلة سورية مدرسين لتعليم اللغة الإنجليزية، حتى يتمكن اللاجئون من إلحاق أبنائهم بالمدارس والبحث عن عمل وفتح حسابات بنكية، وغيرها من الأمور.

كما منح وظائف بدوام كامل لـ 28 لاجئا في شركة يملكها ويديرها، هي شركة دانبي الكندية للأجهزة المنزلية، التي تبلغ عائداتها السنوية 400 مليون دولار كندي وتتخذ من غيلف مقرا لها. أما بالنسبة للسوريين الآخرين فقد وفر جيم الضمانات المالية اللازمة لمساعدتهم على فتح محال تجارية في المدينة، وتدشين مشروعات تجارية أخرى.

وقد ساعد جيم الآن في كفالة 89 أسرة سورية، يزيد مجموع أفرادها على 300. ويقول عن ذلك: "ما أقوم به هو العمل على استقرار هؤلاء الناس ومساعدتهم على اجتياز الأوقات العصيبة التي يمرون بها".

يقول أحمد عبيد، سوري يعيش الآن في غيلف وغادر وطنه عام 2016 بعد أن أصيب بشظايا قذيفة في مدينة حمص: "كل الشكر للسيد إيستيل، ولبرنامج الكفالة. غيلف هي الآن وطني الجديد. وقد افتتحت زوجتي متجراً لبيع الجوارب في وسط المدينة".

في عام 1980، بدأ جيم العمل في مجال الكمبيوتر بعد أن تخرج من كلية الهندسة بجامعة واترلو بمقاطعة أونتاريو. لكن بدلاً من العمل في الشركات الكبرى، كان يبيع أجهزة الكمبيوتر متخذاً من صندوق سيارته مكاناً لعرضها وتسويقها.

وقد تطورت شركته الخاصة، التي تحمل اسم "إي إم جيه لأنظمة المعلومات"، على مدى 24 عاماً، قبل أن يبيعها إلى مجموعة سينيكس الأمريكية لتكنولوجيا المعلومات مقابل 56 مليون دولار. وقد استمر جيم في الشركة ليقود فرعها في كندا على مدى السنوات الخمس التالية.

كما خصص وقتا لممارسة دوره كعضو في هيئة تأسيس شركة "ريسيرتش إن موشن" الكندية، التي تصنع هاتف بلاكبيري، كما كان لديه مجموعة من الاستثمارات التجارية الأخرى. وفي عام 2009، قرر التقاعد من سينيكس، لكن استمر في القيام بعدد من المسؤوليات والأدوار القيادية في أماكن أخرى، بما في ذلك إدارة شركة دانبي.

وفي عام 2015، عُين جيم مديراً تنفيذياً لشركة دانبي، ثم اشتراها بعد ذلك بعامين من مجموعتها الأم آنذاك مقابل مبلغ لم يعلن عنه. وتُصنع دانبي الغسالات والثلاجات ومكيفات الهواء، وغيرها من الأجهزة الكهربائية.

ويقول جيم: "ما أقوم به كمدير تنفيذي هو بناء النظم والعمليات، وقد فعلت الشيء ذاته مع اللاجئين. وكما هو الحال في دانبي، لا أصنع الأجهزة أو أبيعها بنفسي، لكنني أضع الخطط التي تضمن أن يسير كل شيء بطريقة جيدة، وأبذل ما في وسعي لمساعدة الآخرين على إنجاز أعمالهم".

وتقديراً لعمله في مساعدة اللاجئين، حصل جيم في مارس/آذار الماضي على وسام كندا، وهو ثاني أعلى وسام في البلاد. وقالت الحاكمة العامة لكندا، جولي باييت، التي تمثل الملكة اليزابيث الثانية، إن جيم حقق "إنجازاً مرموقاً، وأظهر تفانياً في خدمة المجتمع والأمة".

وقال كام جوثري، عمدة غيلف، لبي بي سي، إن جيم "قيادي وواقعي ومتواضع وهادئ". وأضاف: "يمكنني القول إنه يهتم بأمور الناس الذين يوظفهم، والمجتمع الذي يعيش فيه".

وتابع: "إن إحضار جيم للمزيد من الناس من خارج كندا إلى غيلف، جعل سكانها يخرجون من الرفاهية التي يعيشون فيها ويفتحون عيونهم ليروا ما يحدث في العالم خارج نطاق مدينتهم".

ويقول جيم إن القصص التي سمعها من اللاجئين السوريين ستعيش معه لوقت طويل، "وهي قصص لأناس يعودون لمنازلهم المدمرة في وطنهم، لأشخاص يتحدثون لإخوانهم عبر الهاتف الذي لا يلبث أن يصمت، ويكون الأخ قد قتل. هذه العائلات تريد فقط أن تكون سعيدة كبقية الناس. إنها تريد مستقبلاً خالياً من الخوف والعنف. وينبغي أن نرحب بهم، طالما أن 99.9 في المئة من الكنديين هم كذلك من المهاجرين".

قد يهمك أيضًا:

الرّئيس السّوداني يفتتح مهرجان السّياحة والتسوّق السابع

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعرف على رجل الأعمال الكندي الذي أنقذ 300 لاجئ سوري تعرف على رجل الأعمال الكندي الذي أنقذ 300 لاجئ سوري



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 07:18 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

الإيفواري ديديه دروجبا يعود إلى نادي تشيلسي

GMT 08:08 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

4 نصائح في كرة القدم من صلاح لناشئات ليفربول

GMT 14:30 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

وفد أميركي يزور جامع الشيخ زايد الكبير في ابوظبي

GMT 16:47 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري خاتم ذهب مرصع بالأحجار لإطلالة فاتنة

GMT 17:26 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

لامبلان يتخلّى عن هامش الربح في الحليب المبستر

GMT 20:40 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

بيع سيارات ودراجات الممثل الراحل بول ووكر في مزاد

GMT 18:47 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فساتين الأكمام المنفوشة تكمل أنوثة المحجبات

GMT 02:01 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ "موسيقى الجاز" في محاضرة في مكتبة الإسكندرية

GMT 18:14 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لترتيب غرفة نوم الطفل وتخزين الأغراض فيها

GMT 10:29 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

برنامج "صباح القنال" يستضيف الدكتور مجدي بدران الخميس

GMT 20:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

جيمي كاراغر يرفض الهجوم على محمد صلاح بعد تدني مستواه

GMT 13:57 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

تعرفي على أهم تطبيقات أيباد لتعلم اللغة العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates