تعرف على رجل الأعمال الكندي الذي أنقذ 300 لاجئ سوري
آخر تحديث 13:26:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

تعرف على رجل الأعمال الكندي الذي أنقذ 300 لاجئ سوري

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تعرف على رجل الأعمال الكندي الذي أنقذ 300 لاجئ سوري

رجل الأعمال الكندي
دمشق ـ نور خوام

عندما شاهد رجل الأعمال الكندي جيم إيستيل أهوال الحرب في سورية  على شاشة التلفزيون قرر أن يفعل شيئاً لمساعدة السوريين، لذا تعهد بأن يساعد اللاجئين السوريين على الاستقرار في كندا، ببساطة لأن ذلك "هو الشيء الصحيح الذي ينبغي القيام به".

كان ذلك عام 2015، ورغم أن الحكومة الكندية كانت بصدد تدشين برنامج لاستيعاب الفارين من أهوال الحرب في سورية ، كان جيم محبطاً من التأخير في تنفيذ هذا البرنامج.

يقول جيم، البالغ من العمر 62 عاماً: "كنت أرى الأزمة في سورية  تحدث أمام عيني، وأعتقد أن الحكومات الغربية لم تكن تقوم بالأمور بالسرعة اللازمة".

لذلك، قرر جيم أن يتولى الأمر بنفسه، وأن ينفق 1.5 مليون دولار كندي (1.1 مليون دولار أمريكي) من ماله الخاص لإحضار اللاجئين السوريين من الشرق الأوسط لمدينة غيلف بمقاطعة أونتاريو، التي تبعد نحو 60 ميلاً (95 كيلومترا) إلى الغرب من تورنتو.

وقد تمكن جيم من القيام بذلك بفضل برنامج كندي يطلق عليه اسم "برنامج الرعاية الخاصة للاجئين"، وهو البرنامج الذي أُطلق قبل 41 عاماً في الأساس لمساعدة الفارين في أعقاب حرب فيتنام. ويتيح هذا البرنامج للمواطنين الكنديين الترحيب باللاجئين والعمل على استقرارهم في كندا.

لكن هذا البرنامج يشترط على المواطنين الكنديين الذين يشتركون فيه الالتزام بتغطية نفقات الوافدين الجدد خلال العام الأول. ولهذا دفع جيم في البداية نفقات 50 أسرة سورية  للانتقال والاستقرار في غيلف، التي يبلغ عدد سكانها 135 ألف نسمة.

وقد استضاف بعض اللاجئين في منزله الخاص، كما حشد مجموعات تابعة للكنيسة ونحو 800 متطوع في المدينة، وعمل بشكل وثيق مع المجتمع الإسلامي المحلي.

وقدم بعض المتطوعين غُرفاً فائضة عن حاجتهم، أو ساعدوا في العثور على شقق غير مأهولة. ولعبت مؤسسة "سالفيشن أرمي" دورا بارزا في جمع الملابس المتبرع بها لمساعدة اللاجئين على أن ينعموا بالدفء في شتاء كندا القارس.

في غضون ذلك، وفر جيم لكل عائلة سورية مدرسين لتعليم اللغة الإنجليزية، حتى يتمكن اللاجئون من إلحاق أبنائهم بالمدارس والبحث عن عمل وفتح حسابات بنكية، وغيرها من الأمور.

كما منح وظائف بدوام كامل لـ 28 لاجئا في شركة يملكها ويديرها، هي شركة دانبي الكندية للأجهزة المنزلية، التي تبلغ عائداتها السنوية 400 مليون دولار كندي وتتخذ من غيلف مقرا لها. أما بالنسبة للسوريين الآخرين فقد وفر جيم الضمانات المالية اللازمة لمساعدتهم على فتح محال تجارية في المدينة، وتدشين مشروعات تجارية أخرى.

وقد ساعد جيم الآن في كفالة 89 أسرة سورية، يزيد مجموع أفرادها على 300. ويقول عن ذلك: "ما أقوم به هو العمل على استقرار هؤلاء الناس ومساعدتهم على اجتياز الأوقات العصيبة التي يمرون بها".

يقول أحمد عبيد، سوري يعيش الآن في غيلف وغادر وطنه عام 2016 بعد أن أصيب بشظايا قذيفة في مدينة حمص: "كل الشكر للسيد إيستيل، ولبرنامج الكفالة. غيلف هي الآن وطني الجديد. وقد افتتحت زوجتي متجراً لبيع الجوارب في وسط المدينة".

في عام 1980، بدأ جيم العمل في مجال الكمبيوتر بعد أن تخرج من كلية الهندسة بجامعة واترلو بمقاطعة أونتاريو. لكن بدلاً من العمل في الشركات الكبرى، كان يبيع أجهزة الكمبيوتر متخذاً من صندوق سيارته مكاناً لعرضها وتسويقها.

وقد تطورت شركته الخاصة، التي تحمل اسم "إي إم جيه لأنظمة المعلومات"، على مدى 24 عاماً، قبل أن يبيعها إلى مجموعة سينيكس الأمريكية لتكنولوجيا المعلومات مقابل 56 مليون دولار. وقد استمر جيم في الشركة ليقود فرعها في كندا على مدى السنوات الخمس التالية.

كما خصص وقتا لممارسة دوره كعضو في هيئة تأسيس شركة "ريسيرتش إن موشن" الكندية، التي تصنع هاتف بلاكبيري، كما كان لديه مجموعة من الاستثمارات التجارية الأخرى. وفي عام 2009، قرر التقاعد من سينيكس، لكن استمر في القيام بعدد من المسؤوليات والأدوار القيادية في أماكن أخرى، بما في ذلك إدارة شركة دانبي.

وفي عام 2015، عُين جيم مديراً تنفيذياً لشركة دانبي، ثم اشتراها بعد ذلك بعامين من مجموعتها الأم آنذاك مقابل مبلغ لم يعلن عنه. وتُصنع دانبي الغسالات والثلاجات ومكيفات الهواء، وغيرها من الأجهزة الكهربائية.

ويقول جيم: "ما أقوم به كمدير تنفيذي هو بناء النظم والعمليات، وقد فعلت الشيء ذاته مع اللاجئين. وكما هو الحال في دانبي، لا أصنع الأجهزة أو أبيعها بنفسي، لكنني أضع الخطط التي تضمن أن يسير كل شيء بطريقة جيدة، وأبذل ما في وسعي لمساعدة الآخرين على إنجاز أعمالهم".

وتقديراً لعمله في مساعدة اللاجئين، حصل جيم في مارس/آذار الماضي على وسام كندا، وهو ثاني أعلى وسام في البلاد. وقالت الحاكمة العامة لكندا، جولي باييت، التي تمثل الملكة اليزابيث الثانية، إن جيم حقق "إنجازاً مرموقاً، وأظهر تفانياً في خدمة المجتمع والأمة".

وقال كام جوثري، عمدة غيلف، لبي بي سي، إن جيم "قيادي وواقعي ومتواضع وهادئ". وأضاف: "يمكنني القول إنه يهتم بأمور الناس الذين يوظفهم، والمجتمع الذي يعيش فيه".

وتابع: "إن إحضار جيم للمزيد من الناس من خارج كندا إلى غيلف، جعل سكانها يخرجون من الرفاهية التي يعيشون فيها ويفتحون عيونهم ليروا ما يحدث في العالم خارج نطاق مدينتهم".

ويقول جيم إن القصص التي سمعها من اللاجئين السوريين ستعيش معه لوقت طويل، "وهي قصص لأناس يعودون لمنازلهم المدمرة في وطنهم، لأشخاص يتحدثون لإخوانهم عبر الهاتف الذي لا يلبث أن يصمت، ويكون الأخ قد قتل. هذه العائلات تريد فقط أن تكون سعيدة كبقية الناس. إنها تريد مستقبلاً خالياً من الخوف والعنف. وينبغي أن نرحب بهم، طالما أن 99.9 في المئة من الكنديين هم كذلك من المهاجرين".

قد يهمك أيضًا:

الرّئيس السّوداني يفتتح مهرجان السّياحة والتسوّق السابع

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعرف على رجل الأعمال الكندي الذي أنقذ 300 لاجئ سوري تعرف على رجل الأعمال الكندي الذي أنقذ 300 لاجئ سوري



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates