لندن - صوت الإمارات
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته من رئاسة الحكومة وزعامة حزب العمال، منهياً مرحلة سياسية شهدت عودة الحزب إلى السلطة بعد سنوات طويلة في المعارضة.
وُلد ستارمر عام 1962 في لندن ونشأ في مقاطعة ساري جنوب شرقي إنجلترا ضمن أسرة تنتمي إلى الطبقة العاملة. كان والده يعمل خراطاً في أحد المصانع، بينما عملت والدته ممرضة وعانت لسنوات من مرض مزمن أثّر بشكل كبير على حياتها.
حمل اسمه تيمناً بزعيم حزب العمال التاريخي كير هاردي، ونشأ في بيئة سياسية مؤيدة للحزب. وفي سن مبكرة انضم إلى النشاط السياسي وشارك في العمل داخل المنظمات الشبابية اليسارية.
كان أول فرد في عائلته يلتحق بالجامعة، حيث درس القانون في جامعتي ليدز وأكسفورد، قبل أن يبني مسيرة مهنية بارزة في مجال المحاماة وحقوق الإنسان. وعمل لسنوات في قضايا تتعلق بالحريات العامة وإلغاء عقوبة الإعدام في عدد من الدول.
في عام 2008 تولى منصب رئيس النيابة العامة في بريطانيا، ثم أصبح مديراً لدائرة الادعاء العام، وهو أحد أبرز المناصب القانونية في البلاد. وفي عام 2014 مُنح لقب "سير" تقديراً لخدماته في المجال القانوني.
دخل الحياة البرلمانية عام 2015 نائباً عن دائرة هولبورن وسانت بانكراس في لندن، وسرعان ما برز داخل حزب العمال، خصوصاً خلال مرحلة الجدل حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وفي عام 2020 انتُخب زعيماً لحزب العمال خلفاً لجيريمي كوربن، بعد أسوأ هزيمة انتخابية للحزب منذ عقود. وخلال سنوات قيادته عمل على إعادة تموضع الحزب نحو الوسط السياسي، مع التركيز على قضايا الاقتصاد والأمن والدفاع واستعادة ثقة الناخبين.
قاد ستارمر حزب العمال إلى فوز كبير في الانتخابات العامة عام 2024، منهياً أكثر من عقد من حكم المحافظين، ودخل مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت باعتباره أحد أبرز وجوه التغيير السياسي في بريطانيا.
وعُرف ستارمر بأسلوبه الهادئ والمنظم واعتماده على الخلفية القانونية في إدارة الملفات السياسية، كما اشتهر بتركيزه على الانضباط الحزبي وإعادة بناء مؤسسات الحزب الداخلية.
على الصعيد الشخصي، تزوج من فيكتوريا ألكسندر عام 2007، ولديهما طفلان. ويُعد من محبي كرة القدم ومشجعي نادي أرسنال، كما يحرص على ممارسة الرياضة في أوقات فراغه.
ورغم نجاحه في إعادة حزب العمال إلى الحكم، واجه خلال فترة رئاسته للحكومة تحديات سياسية واقتصادية متزايدة، قبل أن يعلن استقالته بعد أقل من عامين على توليه رئاسة الوزراء، فاتحاً الباب أمام مرحلة جديدة في السياسة البريطانية.
قد يهمك أيضـــــــا :
ستارمر يتمسك بمنصبه ويدافع عن حكومته بعد انتقادات من بلير
بعد فوز آندي بورنهام بعضوية البرلمان البريطاني تزايد الضغوط على ستارمر لدفعه للإستقالة من رئاسة الحكومة


أرسل تعليقك