المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع
آخر تحديث 18:58:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع

لندن ـ ماريا طبراني

أكد محللون سياسيون أن التدخلات الإقليمية في سورية قد فشلت وأن المعارضة السورية بأطيافها المختلفة تعيش في حالة من الفوضى ، إلا أنهم رأوا أن خروج السوريين من الأزمة الراهنة لا يزال يكمن في تسوية سياسية تنتهج المفاوضات وسيلتها بديلاً عن العنف المسلح. وأشارت صحيفة "الغارديان" البريطانية إلى أن الوضع الحالي في سورية الآن هو الأسوأ والأكثر خطورة منذ بداية الثورة السورية قبل عامين، إذ تم اختزال العصيان المدني في صورة عمليات إغاثة ومساعدات إنسانية، كما أن جهود القوى الديمقراطية في سورية قد تبعثرت وتفتتت.  بالإضافة إلى أن الدعم الأجنبي للائتلاف الوطني السوري وفرضه كممثل شرعي للشعب السوري أضعف علاقات المنظمات المدنية الديمقراطية مع الكثير من الدول الغربية، وفي تلك الأثناء تتزايد القوة والقدرات العسكرية للجماعات الإسلامية المتطرفة.  أضف إلى ذلك أن المجلس الوطني السوري ضعيف ويوشك على الإنفجار من داخله، وتأكد ذلك من خلال ثلاثة أحداث، الأول تمثل في المبادرة السياسية التي أعلن عنها رئيسه أحمد معاذ الخطيب، التي يقترح فيها التفاوض عم النظام السوري، والحدث الثاني تمثل في القرار الصادر في إسطنبول لتشكيل حكومة سورية في المنفى، أما الحدث الثالث فتمثل في تسليم مقعد سورية في الجامعة العربية إلى المجلس الوطني السوري في اجتماع الدوحة الأخير. وكشفت هذه الأحداث إفتقاد المجلس الوطني السوري لأيديولوجية محددة ورؤية مشتركة واستقلال حقيقي.  ومع ذلك فإن الحكومات التي تشكل مجموعة أصدقاء سورية تحاول الآن إصلاح المجلس الوطني السوري من خلال منح مقاعد داخليه للجماعات الطائفية مثل المسيحية والعلوية وغيرها، وبعض المقاعد العلمانية، بهدف الحد من سطوة النفوذ الإسلامي داخله. وفي ظل هذا الوضع الحرج يبدو واضحًا أن الرئيس الأسد ليس جادًا في الدعوة إلى مفاوضات للوصول إلى حل سياسي، فهو على ثقة بأن قوى المعارضة السياسية لا تمثل في واقع الأمر قوة حقيقية، لا على الساحة العسكرية ولا في عيون غالب السوريين.  وفشلت المساعي الدولية والإقليمية كافة في توحيد الفصائل المسلحة والخروج ببرنامج سياسي موحد. إذ أن المساعي القطرية والتركية في تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة ومنح المجلس الوطني السوري مقعد سورية في جامعة الدول العربية تسبب في حدوث انشقاق كبير بين الموقفين السعودي والقطري، وأنعكس ذلك على الساحة العسكرية، ومن دواعي السخرية أن السعوديين يدعمون القوى الأكثر علمانية بينما تدعم قطر القوى الإسلامية الأكثر تطرفًا. ولم يفوّت تنظيم "القاعدة" الفرصة عندما أعلن علاقته مع جبهة "النصرة" ومقاتليها، ولم يكن في إمكان فرنسا وبريطانيا الإستمرار في وضع رؤوسهم في الرمال.  وفي تلك الأثناء يتبنى النظام السوري تكتيكًا سَبق وأن استخدمه الجزائريون خلال فترة التسعينات من خلال التعامل مع الجماعات الإسلامية عن طريق خلق جماعات شبه عسكرية بهدف إطالة أمد الصراع، ومن ثم السماح للنظام السوري تشويه سمعة المعارضة المسلحة، وإبراز نفسه كحامي للأمن في سورية ووحدة أراضيها. وينشأ عن ذلك الوضع ثلاثة تساؤلات تتمثل فيما يلي: هل تنجح جبهة النصرة في منع توحد مقاتلي المعارضة الوليدة؟ وهل أنصار الحل العسكري والأمني داخل النظام السوري يحتكرون اتخاذ القرارات في دمشق؟ وهل في إمكان القوى الديمقراطية المدنية المعارضة ان تواصل عملها كنصير للحل السياسي، الذي يعتمد على إعلان جنيف الذي صدر في العام الماضي؟ وقالت "الغارديان" "تكمن المأسأة الحقيقية في استمرار أصدقاء سورية في ترميم وإعادة تشكيل المجلس القومي السوري على الرغم من فشله، ومن غير المرجح أن تستطيع أي جماعة من جماعات جيش التحرير السوري مواجهة القوات الإسلامية المتطرفة ما لم يتم دعمها باحزاب سياسية ديمقراطية".  وواعربت الصحيفة عن الإعتقاد أن التورط الأجنبي سيكون بمثابة عقبة نحو التقدم ما لم تكن هناك جبهة واسعة تمنح مهمة مبعوث الأمم المتحدة للسلام الأخضر الإبراهيمي مغزى عمليًا، والوصول إلى تفاهم بين روسيا وأميركا. وتساءلت هل تعمل هذا التناقضات الإقليمية التي نشهدها اليوم على تقوية هذا الخيار أم إنها سوف تتسبب في مزيد من العنف والدمار؟ إن ما ينبغي عمله والالتزام به هو التوصل إلى حل سياسي عن طريق التفاوض في هذه المرحلة الصعبة من أجل منح سورية الفرصة لإنهاء هذا الدمار.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع



النجمات العربيات يخطفن الأنظار بإطلالات تراثية في مهرجان فينيسيا

فينيسيا - صوت الإمارات
شهدت السجادة الحمراء لفعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ83 حضوراً لافتاً للنجمات والمشاهير العرب وأصحاب الأصول العربية، اللاتي تألقن بتصاميم جمعت بين الفخامة والعصرية إلى جانب الأزياء التراثية. وكان من أبرز الإطلالات ظهور المؤثرة مريم محمد بثوب فاخر مستوحى من التراث الإماراتي باللون الأسود المطرز بالخرز والشراشيب مع مجوهرات ذهبية تقليدية. بينما تألقت الإعلامية ريا أبي راشد بفستان أبيض مطرز، وآخر فضي بأسلوب الكاب، إلى جانب فستان عنابي بياقة كاشفة للأكتاف وشال طويل. كما ظهرت الفنانة يارا السكري بإطلالتين لافتتين؛ الأولى بفستان عاجي من الدانتيل وياقة من الفرو، والثانية بفستان أسود مطرز بالريش والخرز. وتألقت المؤثرة زينب البلوشي بفستان عاجي محدد للقوام، بينما اختارت المخرجة التونسية كوثر بن هنية فستان...المزيد

GMT 17:29 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 08:53 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 01:32 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

عمرو يوسف وصبا مبارك يصوران "طايع" فى سقارة

GMT 15:26 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

ليلى علوي سعيدة بتكريم الفنان سمير صبري لوالدتها

GMT 00:39 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

الويلزي غاريث بيل يضع ريال مدريد في أزمة كبيرة

GMT 13:51 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

مصر تُطالب لندن باستئناف الرحلات إلى شرم الشيخ

GMT 23:14 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطة الحكومة في هيكلة قطاع الأعمال العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates