المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع

لندن ـ ماريا طبراني

أكد محللون سياسيون أن التدخلات الإقليمية في سورية قد فشلت وأن المعارضة السورية بأطيافها المختلفة تعيش في حالة من الفوضى ، إلا أنهم رأوا أن خروج السوريين من الأزمة الراهنة لا يزال يكمن في تسوية سياسية تنتهج المفاوضات وسيلتها بديلاً عن العنف المسلح. وأشارت صحيفة "الغارديان" البريطانية إلى أن الوضع الحالي في سورية الآن هو الأسوأ والأكثر خطورة منذ بداية الثورة السورية قبل عامين، إذ تم اختزال العصيان المدني في صورة عمليات إغاثة ومساعدات إنسانية، كما أن جهود القوى الديمقراطية في سورية قد تبعثرت وتفتتت.  بالإضافة إلى أن الدعم الأجنبي للائتلاف الوطني السوري وفرضه كممثل شرعي للشعب السوري أضعف علاقات المنظمات المدنية الديمقراطية مع الكثير من الدول الغربية، وفي تلك الأثناء تتزايد القوة والقدرات العسكرية للجماعات الإسلامية المتطرفة.  أضف إلى ذلك أن المجلس الوطني السوري ضعيف ويوشك على الإنفجار من داخله، وتأكد ذلك من خلال ثلاثة أحداث، الأول تمثل في المبادرة السياسية التي أعلن عنها رئيسه أحمد معاذ الخطيب، التي يقترح فيها التفاوض عم النظام السوري، والحدث الثاني تمثل في القرار الصادر في إسطنبول لتشكيل حكومة سورية في المنفى، أما الحدث الثالث فتمثل في تسليم مقعد سورية في الجامعة العربية إلى المجلس الوطني السوري في اجتماع الدوحة الأخير. وكشفت هذه الأحداث إفتقاد المجلس الوطني السوري لأيديولوجية محددة ورؤية مشتركة واستقلال حقيقي.  ومع ذلك فإن الحكومات التي تشكل مجموعة أصدقاء سورية تحاول الآن إصلاح المجلس الوطني السوري من خلال منح مقاعد داخليه للجماعات الطائفية مثل المسيحية والعلوية وغيرها، وبعض المقاعد العلمانية، بهدف الحد من سطوة النفوذ الإسلامي داخله. وفي ظل هذا الوضع الحرج يبدو واضحًا أن الرئيس الأسد ليس جادًا في الدعوة إلى مفاوضات للوصول إلى حل سياسي، فهو على ثقة بأن قوى المعارضة السياسية لا تمثل في واقع الأمر قوة حقيقية، لا على الساحة العسكرية ولا في عيون غالب السوريين.  وفشلت المساعي الدولية والإقليمية كافة في توحيد الفصائل المسلحة والخروج ببرنامج سياسي موحد. إذ أن المساعي القطرية والتركية في تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة ومنح المجلس الوطني السوري مقعد سورية في جامعة الدول العربية تسبب في حدوث انشقاق كبير بين الموقفين السعودي والقطري، وأنعكس ذلك على الساحة العسكرية، ومن دواعي السخرية أن السعوديين يدعمون القوى الأكثر علمانية بينما تدعم قطر القوى الإسلامية الأكثر تطرفًا. ولم يفوّت تنظيم "القاعدة" الفرصة عندما أعلن علاقته مع جبهة "النصرة" ومقاتليها، ولم يكن في إمكان فرنسا وبريطانيا الإستمرار في وضع رؤوسهم في الرمال.  وفي تلك الأثناء يتبنى النظام السوري تكتيكًا سَبق وأن استخدمه الجزائريون خلال فترة التسعينات من خلال التعامل مع الجماعات الإسلامية عن طريق خلق جماعات شبه عسكرية بهدف إطالة أمد الصراع، ومن ثم السماح للنظام السوري تشويه سمعة المعارضة المسلحة، وإبراز نفسه كحامي للأمن في سورية ووحدة أراضيها. وينشأ عن ذلك الوضع ثلاثة تساؤلات تتمثل فيما يلي: هل تنجح جبهة النصرة في منع توحد مقاتلي المعارضة الوليدة؟ وهل أنصار الحل العسكري والأمني داخل النظام السوري يحتكرون اتخاذ القرارات في دمشق؟ وهل في إمكان القوى الديمقراطية المدنية المعارضة ان تواصل عملها كنصير للحل السياسي، الذي يعتمد على إعلان جنيف الذي صدر في العام الماضي؟ وقالت "الغارديان" "تكمن المأسأة الحقيقية في استمرار أصدقاء سورية في ترميم وإعادة تشكيل المجلس القومي السوري على الرغم من فشله، ومن غير المرجح أن تستطيع أي جماعة من جماعات جيش التحرير السوري مواجهة القوات الإسلامية المتطرفة ما لم يتم دعمها باحزاب سياسية ديمقراطية".  وواعربت الصحيفة عن الإعتقاد أن التورط الأجنبي سيكون بمثابة عقبة نحو التقدم ما لم تكن هناك جبهة واسعة تمنح مهمة مبعوث الأمم المتحدة للسلام الأخضر الإبراهيمي مغزى عمليًا، والوصول إلى تفاهم بين روسيا وأميركا. وتساءلت هل تعمل هذا التناقضات الإقليمية التي نشهدها اليوم على تقوية هذا الخيار أم إنها سوف تتسبب في مزيد من العنف والدمار؟ إن ما ينبغي عمله والالتزام به هو التوصل إلى حل سياسي عن طريق التفاوض في هذه المرحلة الصعبة من أجل منح سورية الفرصة لإنهاء هذا الدمار.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates