لاجئي فلسطين العائدون من سورية ينتقدون إهمال حكومتهم
آخر تحديث 16:46:17 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لاجئي فلسطين العائدون من سورية ينتقدون إهمال حكومتهم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - لاجئي فلسطين العائدون من سورية ينتقدون إهمال حكومتهم

غزة ـ محمد حبيب

كد اللاجئون الفلسطينيون، الذين غادروا سورية أخيرًا ولجأوا إلى قطاع غزة هربًا من نيران القصف التي طالت منازلهم ومناطق سكناهم في مخيم اليرموك وضواحي دمشق، أنهم أصيبوا بخيبة أمل تجاه الجهات الفلسطينية المسؤولة، بدءًا برئاسة السلطة وحكومتي سلام فياض واسماعيل هنية. ولم يخف اللاجئون الذين وصلوا إلى مصر ومن ثم إلى غزة عبر الأنفاق الممتدة في جوف الأراضي الحدودية الفاصلة بين جنوبقطاع غزة والأراضي المصرية، شعورهم بالندم الشديد لإقدامهم على مغادرة سورية واللجوء إلى غزة، التي استهجنوا فيها حالة الإهمال وعدم اكتراث المسؤولين بفقرهم المدقع وأوضاعهم المعيشية المذلة التي دفعتهم لقبول الصدقات من بعض المواطنين كي يتمكنوا من إعالة أطفالهم، حيث ذهب البعض منهم إلى التفكير في العودة إلى سورية، رغم ما تحمله رحلة العودة من مخاطر تهدد حياتهم. وقال اللاجئ  "صبحي. م"، "31 عاما"، في تصريحات لصحيفة "الأيام" المحلية: "غادرت مخيم اليرموك قبل نحو ثلاثة شهور بعد أن استشهد ابني ساري، عام ونصف، إثر قصف المخيم بالهاون، ومن ثم غادرت المخيم برفقة عائلتي وعائلتي والدي وجدي وتوجهت إلى ضاحية جرمانة لأقيم بضعة أيام في منزل عديلي، فيما توزع بقية أفراد عائلتي على منازل تعود إلى أقرباء ومعارف في ضواحي دمشق، وبعد نحو أسبوع، تعرض منزل عديلي في جرمانا للقصف، فاضطررت للمغادرة وقررت السفر للخارج فتوجهت إلى مصر عبر مطار دمشق حيث أنني أعمل في المطار".واعتبر صبحي، الذي طلب عدم الاشارة إلى اسمه كاملا لأسباب أمنية، أن استشهاد ابنه، والعديد من أصدقائه ومعارفه في مخيم اليرموك، السبب الأساس في هجرته، خاصة بعد أن أصبحت كافة ضواحي دمشق عرضة للقصف، وبات سماع الانفجارات المدوية التي تهز يوميا ضاحية جرمانا والضواحي المجاورة الأخرى بمثابة حدث نعايشه يوميا، ما تسبب في حالة من الرعب لزوجته ولطفلته ابنة الأعوام الأربعة، وبالتالي لم يكن أمامه من خيار سوى الفرار من موت محدق به وبعائلته.وأشار إلى أنه قضى بضعة أيام في القاهرة، وهناك تبين له صعوبة الحياة دون عمل، فقرر التوجه برا إلى ليبيا، وهناك عندما اكتشفت دائرة الجوازات الليبية على حدود السلوم أنه يحمل وثيقة سفر رفضوا منحه تأشيرة دخول، ما اضطره إلى العودة مرة اخرى إلى القاهرة، ومن ثم قرر اللجوء إلى غزة عبر الأنفاق.ووصف صبحي حالة عائلته في سورية بالمأساوية، بعد أن تشتت شملهم في مناطق متباعدة هربا من القصف العشوائي الذي تتعرض له كافة المناطق هناك، مستدركاً بقوله: "رغم البؤس الذي نعيشه هناك، ولكنني الآن أدركت أنني أعيش أوضاعا أشد بؤسا منهم، في ظل الحاجة الماسة لإعالة أسرتي، وعجز أهلي هناك عن تحويل أي مبلغ مالي اعتاش منه في ظل عدم رعاية الحكومتين في رام الله وغزة أوضاع النازحين من سورية".وأضاف: "أُحمّل حكومة رام الله بصفتها الممثلة للشعب وللسلطة الفلسطينية المسؤولية عن إعالة الأسر النازحة، فحكومة غزة قدمت لي مساعدة مالية لمرة واحدة قيمتها  600 دولار، دفعت نصفها أجرة منزل، وبعد هذه المساعدة لم نر أحدا منهم، فيما تعهدت إذاعات في الضفة الغربية أجرت معنا أكثر من مقابلة، بنقل معاناتنا إلى الرئيس محمود عباس، وحتى الآن لم نشهد أي مبادرة فعلية لمساعدتنا".وتابع: "لم أكن اتصور أنني ساواجه حالة من عدم الاكتراث بأوضاعنا من قبل المسؤولين الفلسطينيين الذين تركونا نعيش في أسوأ حالات الهجرة وضنك الحياة دون معين، فكنت أتوقع بوصولي إلى فلسطين التي كنا نسمع عنها دوما من أجدادنا، أن يحتضننا أبناء شعبنا والمسؤولين، ولكننا فوجئنا بانشغال الكل عنا، وبالتالي قررت العودة إلى الشام في أقرب فرصة"، مؤكدا أنه بمجرد تمكنه من توفير قيمة تذاكر السفر سيعود فورا إلى دمشق رغم المخاطر التي تحيط برحلة عودته.أما اللاجئ من مخيم اليرموك "راسم"، ويعمل مهندس كهرباء، فاستهل حديثه بوصف حالة اليأس التي ألمت به بعد خمسة شهور من وصوله إلى غزة، وعجزه عن الحصول على فرصة عمل بقوله: "عرضت خبرتي على المسؤولين عن قطاع الكهرباء في غزة وقدمت لها مقترح مشروع لترشيد استخدام الطاقة ولكن لم يلتفت إلي أحد".وأوضح أن كل ما حصل عليه من مساعدات منذ لجوئه لم يتجاوز مائة دولار، وما يعتمد عليه حاليا يقتصر على استعانة بعض الاهالي بخدماته في أوقات متباعدة، حيث يعمل بشكل متقطع عندما يطلبه أحدهم لإصلاح عطل كهربائي أو خلل في مولد كهرباء أو شبكة خطوط كهرباء منزلية.وبيّن أن ما دفعه للنزوح إلى غزة، أنه كان مطلوبا لأجهزة الأمن السورية، مؤكدا أنه بالرغم من ذلك يتطلع للعودة إلى دمشق قريباً، رغم المخاطر المحيطة بذلك، لافتا إلى أن حالته وحالة سابقه تعبر عن أحوال نحو 15 أسرة فلسطينية لجأت من سورية إلى غزة، وتعيش أوضاعا صعبة للغاية وليس هناك من جهة رسمية فلسطينية مسؤولة تتفقد أحوالهم المعيشية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لاجئي فلسطين العائدون من سورية ينتقدون إهمال حكومتهم لاجئي فلسطين العائدون من سورية ينتقدون إهمال حكومتهم



GMT 00:00 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

قلق إسرائيلي من تطوير مطار الجورة في سيناء

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 06:51 2014 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

آبل تعتزم مواصلة سياسة إطلاق هاتفي آيفون خلال 2015

GMT 20:11 2019 الأحد ,21 إبريل / نيسان

عامر البارقي يكشف عن أعماله مع طلال سلامة

GMT 00:24 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل أنواع الأحذية المُفضَّلة لدى مُدوّنة الموضة "آسيا"

GMT 21:54 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مرزوق يقود شباب الأهلي للفوز علي الإمارات لهدفين لهدف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates