مقتل يحيى السنوار ضربة كبيرة لـحماس لكن ليست قاضية
آخر تحديث 16:46:17 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مقتل يحيى السنوار ضربة كبيرة لـ"حماس" لكن ليست قاضية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مقتل يحيى السنوار ضربة كبيرة لـ"حماس" لكن ليست قاضية

يحيى السنوار
غزة - صوت الإمارات

قال محللون فلسطينيون إن قتل إسرائيل يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في غزة، يعد ضربة كبيرة للحركة ومؤيديها، قد يتسبب في ضعفها لكنه لن يؤدي إلى انهيارها.
وأضاف الخبراء أن مقتل السنوار لن يؤثر كثيرا على البنية أو الهيكل التنظيمي لحركة حماس، قياسا بعدد قادتها الذين تم اغتيالهم منذ تأسيسها، و لا على قدرتها في إفراز قيادات جديدة في كل مرة.
كما اتفق الخبراء الذين تحدثت إليهم بي بي سي أن "القضاء على السنوار لا يعني نهاية الحركة بأي حال، وأن المقاومة فكرة ممتدة وليست شخصا يمكن قتله".
قُتل الرجل ودفن سره معه، إذ يصف كثيرون السنوار بأنه رجل غامض.

ومن المواقف الغريبة التي أتذكرها شخصيا للسنوار من خلال متابعتي داخل القطاع ، أنه حضر برفقة عدد من قادة الفصائل وكان محاطا بإجراءات أمنية مشددة للمشاركة في تظاهرة كبيرة كانت تنظم أسبوعيا على طول الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة.
كانت التظاهرة ضمن فيما عرف في حينه بمظاهرات العودة الكبرى وكسر الحصار، وهي فكرة ابتكرها السنوار شخصيا.
يومها قال لنا في حديث للصحافين ما وصفناه باللغز المحير حيث قال "سجلوا على المقاومة وحماس وكتائب القسام الرقم 1111، دون أي إيضاح.
وانبرى من بعده المحللون والصحافيون لتحليل هذا اللغز ، وبعد سنوات فسر اللغز بأنه كان يعني التجهيز لضربة صاروخية ضخمة ضد إسرائيل مقدارها ١١١١ صاروخا، واختار هذا الرقم لأنه يرمز إلي يوم وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في 11/ 11/ 2004 .
يشبه هذا اللغز مشهد وفاة السنوار في منزل بحي تل السلطان في رفح جنوبي قطاع غزة.
ولقد تركت الصور التي نشرتها إسرائيل للسنوار في آخر لحظاته قبيل مقتله وهو يرتدي زيا عسكريا ويحمل سلاحا وبعض القنابل أثرا إيجابيا تجاه الرجل في كافة الأوساط المحلية والعربية والإسلامية.
حيث اعتبره كثيرون مقاتلا بطلا لم يستسلم لعدوه وقاتل حتى قتل ولم يختبئ أو يستسلم.

يرى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني فتحي صباح أن قتل السنوار "لن يؤثر كثيرا على البنية أو الهيكل التنظيمي لحركة حماس قياسا بالتجربة الطويلة للحركة مع مقتل قادتها التاريخيين بدءا بمؤسسها الشيخ أحمد ياسين مرورا بكم كبير من القادة السياسيين والعسكريين ومن أبرزهم عبد العزيز الرنتيسي الذي كان يعتبر القائد الأقوى في التنظيم ويليه في القوة والسيطرة يحيى السنوار.
واعتبر صباح أن "قتل الرجل بهذه الطريقة يعتبر انتصارا له وليس لنتنياهو".
ويوضح صباح أن نجاح السنوار في التخفي لأكثر من عام والعثور عليه بالصدفة "يعد فشلا أمنيا واستخباراتيا ذريعا، يشبه ما حصل في إسرائيل في السابع من أكتوبر ، وأن عملية مقتله لا تعني نهاية حركة حماس".
ومن جانبه يرى حسام الدجني الكاتب الفلسطيني أن إسرائيل لم تفهم بعد أن المقاومة هي من تفرز القيادات وليس العكس، موضحا أن "نهاية المقاومة لن تتم إلا بوضع إنهاء مبررات وجودها التي تتمثل في وضع حلول لجذور الصراع وإنهاء احتلال اسرائيل للأراضي الفلسطينية"، على حد تعبيره.
وفيما يتعلق بتداعيات قتل السنوار على الأوضاع في قطاع غزة داخليا، يرى صباح بأن الأمور ستزداد صعوبة بالنسبة لحياة الناس في غزة. ويعتقد الكاتب الفلسطيني أن حركة حماس ربما تتشدد أكثر فيما يتعلق بمطالبها في أي صفقة تبادل، وذلك لأنه لا يوجد لديها ما يمكن أن تقدمه من تنازلات.

توقع المحلل السياسي الفلسطيني مصطفى إبراهيم أن يشكل مقتل السنوار صدمه كبيرة و أن تكون له تأثيرات واسعة على حماس في صفوف مناصريها رغم أنه كان متوقعا.
ولكن الحركة، كما يرى مصطفى، لديها من البرغماتية والمرونة الداخلية ما يجعلها تتغلب على اغتياله، ومن ثم إيجاد بديل من داخلها، وهذا ما تكرر كثيرا بعد اغتيال مؤسس الحركة وقادتها التاريخيين، و في غضون عام رأينا أنه لم يؤثر كثيرا عليها.
ويضيف إبراهيم أن قضية اختفاء السنوار كانت تصاحبها دعايات كثيرة مثل أنه كان يحيط نفسه بالرهائن الإسرائيليين ولديه أعداد كبيرة من المقاتلين.
ولذا اعتقد كثيرون أنه قد لا تستطيع إسرائيل الوصول إليه، على الرغم من أنها كثفت جهودها خلال عام من الرقابة والملاحقة بمساعدة دول كثيرة في محاولة لإلقاء القبض عليه، موضحا أن ذلك لم يكن فقط بدافع الانتقام ولكن لأن إيقاعه سيؤثر على معنويات المقاتلين ، وفقا لإبراهيم .
ومن جانبه يعتقد فتحي صباح أن غياب قادة حماس لن ينهي الحركة، لكنه يضعفها، وتوقع بأن عملية اختيار خليفة للسنوار ربما تأخذ ثلاثة احتمالات: أولها أن يتم اختيار شخصية من قطاع غزة مثل خليل الحية عضو المكتب السياسي لحماس، أو شخصية من الخارج دون الإعلان عن اسمه، أو قد تفاجأ الحركة الجميع باختيار شخصية من الظل ولا تعلن عنها خوفا عليها من الاغتيال.

كثيرا ما تحدث المسئولون الإسرائيليون والأمريكيون وحتي الأوروبيون بأن السنوار كان عقبة كبيرة أمام مساعي التوصل لأي صفقة أو اتفاق لوقف إطلاق النار ، فهل تم إزالة تلك العقبة بعد مقتله؟ وهل سوف يحرز أي تقدم في مباحثات الصفقة ؟ يجيب الدجني على تلك الأسئلة بالقول إن حماس أبدت مرونة في المفاوضات، وتنازلت كثيرا عن شروطها ولكنها لن تتنازل أكثر من ذلك، حتى لو جاءت شخصية أكثر برغماتية من السنوار.
من جانبه توقع فتحي صباح بأن تتشدد حماس أكثر حاليا في شروط الصفقة، وربما تتخذ خطوات أكثر قساوة بشأن الأسرى الإسرائيليين انتقاما لمقتل السنوار وأيضا في محاولة لتكثيف الضغط على نتنياهو لجعله يتراجع ويوافق على صفقة تبادل.
ونعت حركة حماس في بيان رسمي لها السنوار الذي قالت إنه قتل في اشتباك مسلح مع القوات الإسرائيلية في غزة، ووصفته بقائد معركة طوفان الأقصى، مؤكدة بأن مقتله لن يزيدها إلا قوة وتمسكا بثوابت الحركة.
وفي السياق ذاته قال خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس في كلمة له "إن حركته ماضية حتى إقامة الدولة الفلسطينية".
وجدد الحية في كلمته شروط حماس التي تصر عليها من أجل إتمام أي صفقة لتبادل الأسرى أو التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار موجها حديثه للإسرائيليين "أسرى الاحتلال لن يعودوا إلا بوقف العدوان على غزة والانسحاب الكامل منها وخروج أسرانا من المعتقلات".

نجحت إسرائيل وبلا شك مؤخرا في اغتيال أبرز قادة حماس في الثلاثة صفوف الأولى في الجناحين السياسي والعسكري الصف الأول، مثل رئيس المكتب السياسي السابق إسماعيل هنية ونائبه صالح العاروري، وأحمد الجعبري قائد كتائب القسام ومحمد الضيف أيضا القائد الثاني لكتائب القسام وخمسة من أعضاء المكتب السياسي في قطاع غزة وهم زكريا أبو معمر ومحمد أبو شمالة وروحي مشتهى وأبو فكري السراج.
وتبقى من قادتها البارزين في المكتب السياسي: خليل الحية وموسى أبو مرزوق وخالد مشعل وحسام بدران وعزت الرشق وسهيل الهندي، أما القيادات العسكرية البارزة المتبقية وهي في قطاع غزة ولا تزال تطاردها إسرائيل فهم، محمد السنوار شقيق يحيى السنوار مسؤول لواء خان يونس في كتائب القسام، و محمد شبانة مسؤول لواء رفح، وعز الدين الحداد مسؤول لواء مدينة غزة، وعماد عقل مسؤول لواء المحافظة الوسطى في القطاع .
يقول الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم إن إسرائيل حققت إنجازات كثيرة خلال الحرب بقتل القادة البارزين وبالسيطرة على قطاع غزة.
ولكن حماس لديها عدد كبير من القادة والفنيين والمهنيين وأعضاء في المكتب السياسي والعسكري ولديها المقدرة، حسب إبراهيم، على إنتاج القادة الذين لن يكونوا بالطبع بقدرات وإمكانيات السابقين، خاصة السنوار الذي جمع بين القائد الشعبي والوطني والحمساوي.
أما الدجني فيؤكد بأن حماس لن تعجز في اختيار الشخص المناسب، ويقول إنه كباحث في شؤون حركة حماس يعتقد أن السيناريو المرجح هو تقلد خالد مشعل أو خليل الحية للمنصب، وهذا لا يمنع أن تفاجئ الحركة الجماهير باسم غير معروف أو تعتقد اسرائيل أنها قد اغتالته.
لم يتضح بعد إذا ما كان السنوار قد عمل قبل مقتله على ترتيب إجراءات انتقال قيادة الحركة إلى أحد القيادات من عدمه، كما لم يتضح بعد موقف إعادة التفاوض نحو وقف لإطلاق النار وصفقة تبادل، بعد هذه الضربة التي تلقتها حماس بقتل قائد مكتبها السياسي وخليفته خلال أقل من ثلاثة أشهر، وحصار معظم مقاتليها في القطاع بشكل خانق.

قد يهمك أيضــــاً:

أبرز الشخصيات المرشحة لخلافة يحيى السنوار في قيادة حركة حماس خليل الحية وموسى أبو مرزوق

لكرملين يعلن أن مقتل يحيى السنوار أمر مثير للقلق ونخشى من تبعات محتملة على منطقة الشرق الأوسط

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقتل يحيى السنوار ضربة كبيرة لـحماس لكن ليست قاضية مقتل يحيى السنوار ضربة كبيرة لـحماس لكن ليست قاضية



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 02:07 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الأبرز في جديدعلامة Hermès من الساعات الراقية

GMT 15:37 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"فيلم "بلاش تبوسني" يمثل مصر في "مهرجان زيورخ

GMT 13:57 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أهم النصائح لديكور ركن الدراسة في المنزل

GMT 06:18 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

عطر شانيل NO. 5 مزيج رائع من الرائحة الجميلة مع المرأة

GMT 12:52 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تنظيم "داعش" يعلن عن دعاية قاتلة بحق نجوم الكرة

GMT 00:17 2019 السبت ,02 شباط / فبراير

وليد سليمان ينوي التراجع عن الاعتزال الدولي

GMT 11:27 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرجان يُعلن عدم أحقية الجماهير حضور "قمة اليد

GMT 01:48 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الموت يفجع الدراما السورية بوفاة المُخرج الشهير أميرالاي

GMT 01:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب أرسنال يؤكد عدم انشغاله بمستقبل رامزي

GMT 17:21 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات لا تعرفها عن الراحلة غنوة سليمان شقيقة أنغام

GMT 03:59 2016 الأربعاء ,13 إبريل / نيسان

آشتون كارتر يؤجل زيارته للصين وسط تصاعد التوترات

GMT 16:53 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

"زينوس" تطرح السيارات الرياضية المكشوفة مجددًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates