الخلافات القبلية والفقر منجمان حوثيان لحشد المقاتلين
آخر تحديث 13:26:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

الخلافات القبلية والفقر منجمان حوثيان لحشد المقاتلين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الخلافات القبلية والفقر منجمان حوثيان لحشد المقاتلين

ميليشيات الحوثي
دمشق ـ صوت الامارات

رغم مقتل عشرات الآلاف من عناصر ميليشيات الحوثي خلال سنوات الحرب التي فجّرتها الجماعة على الشرعية، فإنها مستمرة بالدفع بالآلاف من أبناء القبائل والفقراء إلى جبهات القتال، وهو ما يجعل السؤال حاضراً: كيف تفعل الجماعة ذلك؟اتصالات «الشرق الأوسط» مع مصادر مختلفة ومن خلال متابعة تحركات قيادات الجماعة عبر منصاتها الإعلامية خلال الفترة الأخيرة خلصت إلى وسيلتين، الأولى: توظيف الخلافات القبلية المتجذرة في شمال البلاد. والأخرى: استغلال حاجة الناس جراء الفقر الذي يغطي نسبة أكثر من 80% من السكان. وتعد الوسيلتان بمثابة «منجم تجنيد».

ومما فاقم الأمر وقف الجماعة صرف الرواتب فضلاً عن توقف معظم الأعمال التي كانت تنفذها الحكومة والشركات التجارية والمستثمرين، ولهذا بات الالتحاق بجبهات القتال هو المنفذ الوحيد للحصول على راتب شهري ومساعدات غذائية مأخوذة من المنظمات الإغاثية الدولية بالإكراه.مصادر مطلعة على آلية التجنيد والحشد الذي تتبعه ميليشيات الحوثي منذ بداية الانقلاب تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن الكيفية التي اتبعتها الميليشيات لاستمرار حشد المقاتلين بعد رفض نحو 70% من قوام الجيش القتال معها.

وتقول: إن الحوثيين حرصوا منذ بداية اجتياحهم لمناطق الشمال على تقديم أنفسهم كسند في الصراع القبلي المتأصل في شمال اليمن بين قبيلتي حاشد وبكيل، وعملوا على استمالة بعض الزعامات القبلية من بكيل التي كانت ترى في نظام حكم الرئيس الراحل علي عبد الله صالح أنه نظام حكم قبلية حاشد، خصوصاً أن رموز هذه القبيلة كانوا جزءاً أساسياً من نظام الحكم ويتصدرون قيادة حزب «الإصلاح».الموقف المناهض لزعامات بارزة من قبيلة بكيل لحكم الرئيس السابق يفسر -وفق هذه المصادر- وقوف هذه الزعامات إلى جانب الحوثيين عند اجتياحهم معاقل قبيلة حاشد في محافظتي عمران وحجة.

ونتيجة الانشقاق الذي أصاب نظام الحكم مع احتجاجات 2011 فإن حزب «المؤتمر الشعبي» وأحزاب من اليسار وناشطين ليبراليين، أظهروا موقفاً متشفياً من إسقاط الحوثيين لهذه الرموز القبلية والحزبية.وإذ تؤكد المصادر أن الخلافات االقبلية والثأر السياسي بين حزب «المؤتمر الشعبي» وحزب «الإصلاح» هو ما مكّن الحوثيين من اجتياح العاصمة والانقلاب على الشرعية، فإنها تبيّن أن قيادة الميليشيات حرصت على تعزيز تحالفاتها القبلية مع رموز من قبيلة بكيل، وسَعَت إلى خلق زعامات قبلية جديدة في قبيلة حاشد بدلاً عن الزعامات التي غادرت المشهد أمثال عائلة الأحمر أو انكفاء بقية مشايخ حاشد المحسوبين على النظام السابق مثل آل جليدان وآل عاطف والمشرقي.

كما أن الجماعة تخلّت عن مسؤولياتها تجاه السكان في مناطق سيطرتها، فتوقفت عن صرف رواتب ما يقارب مليون موظف مدني ومئات الآلاف من العسكريين، كما رفعت يدها عن قطاع الخدمات سواء في قطاع الصحة أو المياه أو الكهرباء، ونشطت بشكل كبير في تحصيل موارد الدولة، وفرض جبايات مضاعفة على التجار والشركات والمزارعين على حد سواء.ووفق مصدر آخر فإن الحرب أصبحت وسيلة إثراء سواء لقيادات الحوثيين أو لشيوخ القبائل والعشائر الذين يلزمون بإرسال مقاتلين إلى الجبهات.

حيث تتعامل الميليشيات بقسوة شديدة مع التجار والشركات وكل فئات المجتمع بينما بلغت عائدات الضرائب خلال العام المنصرم فقط نحو ثلاثة تريليونات ريال (الدولار نحو 600 ريال). ويجزم الشخص نفسه بأن هذه العائدات لم تصل في أي مرحلة من المراحل إلى هذا المبلغ، ويقول إن هذا ترافق مع حملة تحصيل الزكاة نقداً بعد رفع نسبتها إلى 100%، وكذلك تحصيل زكاة الثمار من الفلاحين حيث جمعت مئات الآلاف من أكياس القمح والذرة وغيرها من المحصولات، حيث تقوم الجماعة إما ببيعها وإما باستخدامها في تغذية المقاتلين في صفوفها.

ويضيف: «يطلبون من شيخ عشيرة أو منطقة إحضار 50 فرداً لإرسالهم إلى جبهات القتال مقابل أن يحصل على مبالغ مالية كبيرة، حيث يقوم الحوثيون بدفع 50 مليون ريال للشيخ مقابل إحضار هذا العدد من المقاتلين، وإذا قام مرة أخرى بحشد عدد أكبر سيتضاعف مبلغ المكافأة، ويحتفظ بمكانته ونفوذه في قبيلته أو منطقته».ويقوم هؤلاء الزعماء القبليون -حسب المصدر- بإحضار أبناء الفقراء في العشيرة أو المنطقة وإغراء أسرهم بالحصول على راتب شهري لا يزيد على مائة دولار ومساعدات غذائية تؤخذ من الحصص التي توزعها المنظمات الإغاثية الدولية التي يمنعها الحوثيون من توزيع أي كميات إلا متى وضعت قوائم مقاتليها في صدارة المستحقين.

المصدر الذي يعيش في مناطق سيطرة الميليشيات يوضح أن العشيرة أو المنطقة التي ترفض إرسال مقاتلين تُلزم بدفع نفقات إحضار بديل عنهم من منطقة أو عشيرة أخرى، قائلاً: «إن إحدى العشائر دفعت 100 مليون ريال نتيجة عدم إرسالها مقاتلين، كما أن زعماء العشائر والمناطق قد يواجهون العزل والاستبدال إذا فشلوا في الحشد، ولهذا يتجنب الناس الرفض لعدم قدرتهم على الدفع ولأن زعماءهم يريدون الثراء وتحسين صورتهم لدى قيادة الحوثيين حتى لا يتم الإطاحة بهم».

ولا تنتهي قصة الحشد والتجنيد عند هذا الحد، وفق مصدرين آخرين، بل إن ميليشيات الحوثي استغلت سيطرتها المطلقة على مناطق شمال اليمن خصوصاً بعد مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، فقامت بفرض إجراءات مصالحة بين قبائل أو أسر متناحرة حول قضايا ثأر قديمة، وهذا الأمر جعل الكثير من القبائل المستفيدة من المصالحة ترسل مقاتلين عنها إلى الجبهات رداً للجميل.كما يترتب على ذلك حصول زعماء القبائل والعشائر على امتيازات مالية عن طريق تعيينهم على رأس بعض المصالح كما هو الحال مع نجل الزعيم القبلي محسن أبو نشطان الذي تحول منزله إلى حوزة للفكر الحوثي وعيّن نجله رئيساً لهيئة الزكاة، أو الشيخ مجاهد القهالي، وزير المغتربين الأسبق الذي كان يقدم نفسه كحليف لليسار وفرّ إلى الجنوب نهاية السبعينات، أو محمد يحيى الغولي الذي كان أيضاً محسوباً على التيار اليساري في اليمن.

قد يهمك ايضا:

الإمارات تدين محاولة ميليشيات الحوثي الإرهابية استهداف السعودية بـ3 طائرات مفخخة من دون طيار

الإمارات ومصر وقطر يدينون بشدة إطلاق الحوثي صاروخًا في اتجاه الرياض

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخلافات القبلية والفقر منجمان حوثيان لحشد المقاتلين الخلافات القبلية والفقر منجمان حوثيان لحشد المقاتلين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates