جدل في ألمانيا حول مستقبل مليون لاجئ سوري قبيل انتخابات فبراير
آخر تحديث 18:58:49 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

جدل في ألمانيا حول مستقبل مليون لاجئ سوري قبيل انتخابات فبراير

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - جدل في ألمانيا حول مستقبل مليون لاجئ سوري قبيل انتخابات فبراير

الرئيس المعزول بشار الأسد
برلين - صوت الإمارات

يحتفل السوريون في شوارع ألمانيا، بسقوط نظام الرئيس المعزول بشار الأسد، لكن الكثيرين منهم قد يشعرون الآن ببهجة أقل، بعد أن أثار بعض السياسيين الشك بشأن مستقبلهم في ألمانيا.
هناك حوالي مليون شخص في ألمانيا يحملون جواز سفر سوري، جاء معظمهم في الفترة بين 2015 - 2016، حين قررت حكومة أنجيلا ميركل عدم إغلاق حدود ألمانيا أمام اللاجئين الفارين من الحرب الأهلية في سوريا.
كانت الأجواء في ذلك الوقت تشير إلى أن ألمانيا ستتمكن من التعامل مع الوضع، أما الآن، فالأمور مختلفة تماماً.

بعد ساعات من خبر سقوط نظام الأسد، احتدم نقاش سياسي حاد في ألمانيا بشأن ما إذا كان يجب على اللاجئين السوريين العودة إلى سوريا.
وتُجرى انتخابات مبكرة في ألمانيا في الـ 23 من فبراير/شباط المقبل، ومع تصدّر الهجرة اهتمامات الناخبين، يشعر بعض السياسيين أن الحديث بحدة عن اللاجئين السوريين سيكسبهم أصواتاً.

يجادل المحافظون المتشددون والسياسيون اليمينيون المتطرفون بأنه إذا كان السوريون قد فرّوا إلى ألمانيا هرباً من الأسد، فيمكنهم الآن العودة إلى سوريا.
ويريد بعض اليمينيين وقف منح اللجوء للأشخاص القادمين من سوريا بشكل فوري.

وقال ماركوس زودر، زعيم المحافظين في بافاريا: "إذا اختفى سبب اللجوء، فلا يوجد أساس قانوني للبقاء في البلاد".
واقترح ينس سبان، نائب زعيم المجموعة البرلمانية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ، استئجار طائرات ومنح السوريين ألف يورو لمغادرة البلاد.

ونشرت زعيمة حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف، أليس فايدل، على منصة إكس قائلةً: "من الواضح أن كلّ من يحتفل في ألمانيا بـ "سوريا الحرة" لم يعد لديه أي سبب للفرار الآن، يجب أن يعود إلى سوريا على الفور".

سارة فاغنكنخت، التي أسست هذا العام حزباً شعبوياً جديداً من اليسار المتطرف مناهضاً للهجرة، رددت الخطاب ذاته، وقالت خلال مقابلة مع مجلة شتيرن الألمانية: "أتوقع من السوريين الذين يحتفلون هنا بسيطرة الإسلاميين على السلطة في بلادهم، أن يعودوا إلى وطنهم في أقرب وقت ممكن".

من ناحية أخرى، أعرب السياسيون اليساريون والخضر عن غضبهم، واصفين هذه التعليقات بأنها غير مسؤولة وشعبوية وغير لائقة، خاصة في ظل مدى غموض الوضع في سوريا.
وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، وهي من حزب الخُضر: "من يحاول استغلال الوضع الحالي في سوريا لأغراض حزبه السياسية فقد الاتصال بواقع الشرق الأوسط".

وأضافت بيربوك: "لا يمكن لأحد أن يتنبأ اليوم، وفي الأيام القليلة المقبلة، بما سيحدث في سوريا وما يعنيه ذلك بالنسبة للسياسة الأمنية".

وكان بعض اليساريين أكثر حدة في خطابهم، إذ قال جان فان أكن، زعيم حزب اليسار الراديكالي "دي لينكه"، للصحفيين: "كل من يبدأ الآن بالحديث عن الترحيل إلى سوريا هم ببساطة، وعذراً على اللغة، أوغاد فاسدون".
وأوقف المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا يوم الإثنين جميع الطلبات المعلقة من طالبي اللجوء السوريين.
ويؤثر ذلك القرار على 47,270 سورياً في ألمانيا ينتظرون ردّاً على طلبهم للجوء.

وقال المكتب في بيان مكتوب موجه لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إنه يؤجل مؤقتاً إصدار القرارات بشأن المتقدمين من سوريا بطلبات لجوء، لأن الوضع في سوريا غير واضح تماماً، وإنه "واستناداً إلى الوضع الحالي والتطورات غير المتوقعة، لا يمكن في الوقت الراهن اتخاذ قرار نهائي بشأن نتيجة إجراءات اللجوء".
ويقول المسؤولون إنه سيتم تقييم الطلبات مرة أخرى، وربما باستخدام معايير مختلفة، إذا أصبح الوضع أكثر استقراراً.


وتشير الدراسات إلى أن السوريين الذين وصلوا قبل عقد من الزمن إلى ألمانيا هم في الغالب من الشباب، بمتوسط عمر يبلغ 25 عاماً، ويميلون إلى أن يكونوا ذوي مستويات تعليمية عالية ونسب توظيف جيدة.

كما أن الرجال السوريين الذين وصلوا إلى ألمانيا في عام 2015، لديهم معدلات توظيف أعلى من الرجال الألمان المولودين في ألمانيا.

ويعمل العديد من السوريين في مجال الرعاية الصحية، ويشمل ذلك خمسة آلاف طبيب، ومن غير المحتمل أن يكونوا راغبين في مغادرة ألمانيا إذا كان الوضع في سوريا غير مستقر.

كما أن العديد منهم حصلوا على الجنسية الألمانية، ما يعني أنهم تعلموا اللغة الألمانية ويعيلون أنفسهم مالياً، حيث حصل 143 ألف سوري على الجنسية الألمانية بين عامي 2021 و 2023، ما يجعل السوريين الجنسية الأكبر من حيث عدد الحاصلين على جواز سفر ألماني.
لكن لا يزال نحو 700 ألف سوري مصنفين ضمن فئات مختلفة من طالبي اللجوء، بعضهم مسجلون كلاجئين، والبعض الآخر مُنح اللجوء السياسي، فيما حصل العديد منهم على ما يُسمى بالحماية الفرعية، ما يعني أن بلدهم الأم غير آمن.

وتجميد القرارات بشأن طلبات اللجوء المعلقة لا يعني بالضرورة أن ألمانيا ستتوقف عن استقبال اللاجئين من سوريا بمجرد أن تتضح الأمور.
ولا يُفترض أن يؤثّر التجميد في الوقت الحالي على أولئك الذين مُنحوا مسبقاً حق اللجوء أو وضع اللاجئ.

لكن بعض السياسيين يجادلون بأنه وبمجرد أن يصبح البلد الأصل آمناً، يصبح ممكناً للاجئين العودة إلى وطنهم، وقد يعني هذا فعلياً، وفي العديد من الحالات، سحب حقّهم الحالي في البقاء.
وقبل عقد من الزمن فتحت ألمانيا ذراعيها للاجئين، والآن، فإن النقاش السياسي الشرس لن يؤدي إلا إلى زيادة حالة من عدم اليقين التي بدأ البعض يشعر بها.

قد يهمك أيضاً :

إسرائيل تشن 300 غارة على الأراضي السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد وأدرعي ينفي وصول القوات دمشق

مقرّبون من بشار الأسد ينفوا تقارير إسرائيلية تحدّثت عن إختفاء طائرته ويؤكدون أنه وعائلته بخير

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل في ألمانيا حول مستقبل مليون لاجئ سوري قبيل انتخابات فبراير جدل في ألمانيا حول مستقبل مليون لاجئ سوري قبيل انتخابات فبراير



النجمات العربيات يخطفن الأنظار بإطلالات تراثية في مهرجان فينيسيا

فينيسيا - صوت الإمارات
شهدت السجادة الحمراء لفعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ83 حضوراً لافتاً للنجمات والمشاهير العرب وأصحاب الأصول العربية، اللاتي تألقن بتصاميم جمعت بين الفخامة والعصرية إلى جانب الأزياء التراثية. وكان من أبرز الإطلالات ظهور المؤثرة مريم محمد بثوب فاخر مستوحى من التراث الإماراتي باللون الأسود المطرز بالخرز والشراشيب مع مجوهرات ذهبية تقليدية. بينما تألقت الإعلامية ريا أبي راشد بفستان أبيض مطرز، وآخر فضي بأسلوب الكاب، إلى جانب فستان عنابي بياقة كاشفة للأكتاف وشال طويل. كما ظهرت الفنانة يارا السكري بإطلالتين لافتتين؛ الأولى بفستان عاجي من الدانتيل وياقة من الفرو، والثانية بفستان أسود مطرز بالريش والخرز. وتألقت المؤثرة زينب البلوشي بفستان عاجي محدد للقوام، بينما اختارت المخرجة التونسية كوثر بن هنية فستان...المزيد

GMT 19:51 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

النظام الغذائي الأفضل لصحة الكبد وضبط سكر الدم
 صوت الإمارات - النظام الغذائي الأفضل لصحة الكبد وضبط سكر الدم

GMT 17:29 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 08:53 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 01:32 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

عمرو يوسف وصبا مبارك يصوران "طايع" فى سقارة

GMT 15:26 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

ليلى علوي سعيدة بتكريم الفنان سمير صبري لوالدتها

GMT 00:39 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

الويلزي غاريث بيل يضع ريال مدريد في أزمة كبيرة

GMT 13:51 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

مصر تُطالب لندن باستئناف الرحلات إلى شرم الشيخ

GMT 23:14 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطة الحكومة في هيكلة قطاع الأعمال العام

GMT 06:05 2014 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

قطاع الأخبار المصري يستعد لنقل الاحتفالات بالعام الجديد

GMT 08:39 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

روسيا تتجسس على الاتحاد الأوروبي وتكشف معلومات خطيرة

GMT 19:10 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

التركية مريم أوزيرلي تنضم إلى مشروع "فرصة ثانية" الخيري

GMT 23:35 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة الدولي للكتاب يناقش "مبررات الكتابة الغامضة"

GMT 20:09 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إصنعي بنفسك مثبت الماكياج الخاص بكِ في المنزل

GMT 04:03 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

زيلنيسكي يكشف عدد المسيرات الإيرانية التي تم إسقاطها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates