هاني جهشان يؤكد أن القتل الجماعي للعائلة ظاهرة خطيرة
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أوضح لـ "صوت الإمارات" انتشار الأمراض النفسية في المجتمع

هاني جهشان يؤكد أن القتل الجماعي للعائلة ظاهرة خطيرة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - هاني جهشان يؤكد أن القتل الجماعي للعائلة ظاهرة خطيرة

الدكتور هاني جهشان
عمان _ ايمان يوسف

كشف الدكتور هاني جهشان، مستشار أول الطب الشرعي والخبير في مواجهة العنف لدى مؤسسات الأمم المتحدة، أن الأدبيات العلمية، تشير إلى أن القتل الجماعي للأسرة، مرتبط بارتفاع نسبة التفكك الأسري والانفصال ما بين الزوجين والتهديد بالطلاق، وبشيوع الأمراض النفسية، مثل الاكتئاب أو الإدمان أو وجود سيرة سابقة لمرض نفسي. وثبت وجود عنف أسري أستدعى تدخل الجهات الرسمية بنسبة مرتفعة من مجمل هذه الجرائم.

وأضاف جهشان في تصريحات خاصة إلى "صوت الإمارات"، أن الجريمة تمثل أسوء عواقب العنف الأسري القاتلة، وحدوثها يشير إلى أن مشكلة العنف داخل الأسرة هي مشكلة حقيقية ومنتشرة بشكل يفوق عدد الحالات التي تطلب المساعدة، وأن دمار أسرة بكامل أفرادها لهو دليل على أن أغلب حالات العنف الأسري تحصل خلف أبواب مؤصدة، ولا يبلغ عنها، وتترك وتتفاقم عواقبها النفسية والاجتماعية والجسدية لتصل إلى العنف المميت.

وفي ظل انتشار أكثر من جريمة في الأردن، تمثلت في القتل الجماعي للأسرة، وكان أخرها جريمة ذهب ضحيتها أم وابنتاها الأولى 4 أعوام، والثانية عامين، والثالثة والتي تبلغ من العمر عام واحد، وما زالت في العناية المركزة في المستشفى. وأكد جهشان أن حصول جريمة بهذا الشكل هو دليل على أن الخدمات المقدمة لحماية الأسرة من التفكك والعنف، لا زالت قاصرة عن مواجهة الواقع، فأغلب حالات العنف الأسري وتفكك الأسرة المنتشرة في المجتمع لا تكتشف وتترك لاحتمالية وصول عواقبها للموت، وأن مثل هذه الجريمة هو مؤشر على أن وسائل الاستجابة للعنف الأسري لا زالت بحاجة لتطوير ومتابعة وتقييم، وهي أيضًا دليل على غياب أو نقص برامج الوقاية الأولية لتوعية عامة للمجتمع، بمواجهة التفكك والعنف الأسري، وهي أيضا دليل على غياب أو نقص برامج التعريف بالخدمات المقدمة لضحايا العنف والتفكك الأسري.

وشدد جهشان على أن الأمراض والاضطرابات النفسية تلعب دورًا مهمًا في مثل تلك الجرائم، كجنون العظمة، والغيرة القاتلة، والفصام، والإدمان، ويتصف من يرتكبون مثل هذه الجرائم بالعدائية، وعدم القدرة على السيطرة على النفس، والشخصية ضد الاجتماعية المتصفة بأفكار العظمة، وعدم احترام الذات والإحباط بسهولة والعزلة الاجتماعية، وأن اضطرابات الشخصية تشكل عوامل خطورة مهمة في حدوث هذه الجريمة كالكرب المرافق، لأحداث الحياة كالأزمات المالية أو الخلافات الزوجية والتفكك الأسري والشعور بالرفض من قبل أفراد الأسرة الأخرين، والكرب الناتج عن المعاناة من الأمراض المزمنة أو ظروف المعيشة الصعبة، بسبب الفقر والبطالة. مما يفاقم عوامل الخطورة هذه غياب التشخيص المبكر للمرضى النفسيين، وعدم كفاءة الاستجابة المتعددة القطاعات المقدمة لهم، وارتباط المرض النفسي بوصمة اجتماعية، وغياب خطة وطنية استراتيجية للصحة العقلية والنفسية، تتحمل مسؤولية الكشف المبكر والعلاج القائم على الدليل العلمي المسند.

ويعتبر جهشان أن العنف الأسري ليس أمرًا حتميًا وليس قضاءً وقدرًا، فهو نتاج عوامل خطورة يمكن السيطرة عليها وهي قابلة للتغير، ومواجهة العنف الأسري ليست مهمة اختيارية أو هامشية، وإنما يجب أن يستجاب له وللوقاية منه بالتنسيق بين جهات متعددة القطاعات، وأن الحكومة هي في طليعة هذه القطاعات المتعددة، وضامنه للتنسيق بينها، وتعمل على رصد أدائها وهي المسؤولة عن المساءلة عند الإخفاق كحصول جريمة بشعة وشنيعة كجريمة السلط.

ويتوقع من الدولة أن تتبنى استراتيجيات وأطر وطنية وقوانين واضحة، تجعل العنف غير مشروع، وعليها أن تتبنى آليات لضمان العمل والتنسيق بين القطاعات التي تقدم خدمات حماية الأسرة، بما في ذلك توفير الخط الساخن الفعال لتلقي البلاغات، وتوفر خدمات الكشف المبكر لضحايا العنف الأسري، وتوفير الخدمات العلاجية والتأهيلية لضحايا العنف الأسري، كما يتوقع أن تتبنى الدولة استراتيجية وطنية، للتعامل مع الصحة العقلية والنفسية لتضمن التشخيص المبكر والعلاج الفعال للمرضى النفسيين.

وبيّن أن مواجهة العنف الأسري يتطلب من الدولة أن توفر موظفين فعّالين ومدربّين جيدا؛ وأن تشرك مؤسسات المجتمع المدني والأكاديميين في الدعم لمواجهة هذا المشكلة، وأن تعمل على دمج الجهود الرامية إلى مواجهة العنف الأسري في برامج الصحة العامة وفي برامج التنمية الشاملة، وهناك أهمية قصوى في دمج المعرفة العلمية عن أسباب العنف الأسري وعواقبه في مناهج التعليم في كافة مستوياته، وأن تتعهد الدولة بزيادة التمويل وتقدير الميزانيات على الصعيد الوطني، بما يضمن الاستمرارية في حماية الأسرة من العنف.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هاني جهشان يؤكد أن القتل الجماعي للعائلة ظاهرة خطيرة هاني جهشان يؤكد أن القتل الجماعي للعائلة ظاهرة خطيرة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates