هاني جهشان يرى أن عدم الإقرار بالعنف إنتهاكاً للحقوق
آخر تحديث 15:43:44 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أعربت لـ"صوت الإمارات" أن تعنيف الطفل ثقافة موروثة

هاني جهشان يرى أن عدم الإقرار بالعنف إنتهاكاً للحقوق

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - هاني جهشان يرى أن عدم الإقرار بالعنف إنتهاكاً للحقوق

الدكتور هاني جهشان
عمان : ايمان يوسف

أشارت دراسة الأمين العام للأمم المتحدة، المتعلقة بالعنف ضدّ الأطفال، أنهم في دور الرعاية الإجتماعية في كافة دول العالم، معرّضين للعنف بشكل كبير من قِبل الموظفين المسؤولين عنهم. ومثل هذا العنف يشمل الإساءة اللفظية والضرب، وتقييد الحركة لفترات طويلة، والإعتداءات الجنسية كما التحرّش الجنسي. ويأتي بعض أشكال هذ العنف كتدابير تأديبية أو عقابية، مسموح بها من قِبل الدولة. ففي 145 دولة بما فيها الأردن لم يتمّ لغاية الآن الحظر الصريح لعقوبة الإيذاء البدني وغيرها من أشكال العقوبة أو المعاملة المهينة بنص واضح وصريح في قانون العقوبات.
يقول الدكتور هاني جهشان الخبير الدولي في مواجهة العنف ضدّ الأطفال لدى مؤسسات الأمم المتحدة في حديث خاص"لصوت الإمارات" ، أن العنف ضدّ الأطفال في مؤسسات الرعاية الإجتماعية بسبب مواقف وسلوكيات ثقافية متوارثة منذ عشرات السنين، مرجعها أن هؤلاء الأطفال هم نتاج لجماعات إجتماعية مهمّشة ومعزولة ومفككة أو لارتباط ولادتهم بالخطيئة والشرّ، وبالتالي فإن العقوبة البدنية هي الطريقة المثلى لضبط هؤلاء الأطفال. ومع التقدّم الكبير في التعامل مع هؤلاء الأطفال من الناحية الإنسانية، إلا أنه يجب الإعتراف بأن هذه الثقافة لا زالت شائعة في المجتمع وفيما بين المشرفين على هؤلاء الأطفال. وعادة ما يتمّ وصف هؤلاء الأطفال بالمشاغبين والأشقياء و يفرض عليهم الإنضباط والسيطرة بالقوة والعنف.
وأضاف جهشان في لقائه، أنه بالرغم من أن التقدّم الكبير في أساليب رعاية الطفل والتطوّر في سبيل احترام حقوقه في مجالات عدة، إلا أنه لا يزال تحقيق الإصلاح في مؤسسات الرعاية الإجتماعية بطيئاً، ويرجع ذلك لوجود ثقافة سائدة في المجتمع تعكس أولوية منخفضة بالتعامل مع الأطفال الذين تعرّضوا لليُتم والهجر والإعاقة أو المخالفين للقانون. وينعكس ذلك تلقائياً على التعامل معهم في مؤسسات الرعاية بسبب وجودهم خارج نطاق إهتمام السياسات الإجتماعية إلى حين حدوث إخفاق ذريع أو إساءة بالغة تصل إلى الإعلام. حينها يظهر الارتباك في الدفاع عن السياسات وعن الخدمات التي تقدم لهؤلاء الأطفال.
أما العوامل الأخرى المرتبطة بحصول العنف في مؤسسات الرعاية الإجتماعية، هو أن عدداً كبيراً من الموظفين غير مؤهلين مهنياً، وهم من ذوي الأجور الضعيفة ينقصهم الحافز على العمل، وعددهم عادة غير كاف للإشراف على الأطفال على مدار الساعة، مما يزيد من احتمال تعرّض الأطفال الى العنف والاستغلال الجنسي. ويعتبر الإخفاق في الإشراف الملائم على الموظفين من قبل إداراتهم من المشكلات الخطرة التي تشكّل أيضا عوامل خطورة لحصول العنف.كما وأن غياب اللوائح والقواعد المُنظِمة لهذه المؤسسات، وأهمها كونها مغلقة أمام عمليات التفتيش والمراقبة الخارجيةن خصوصاً دور الرعاية التي تديرها المؤسسات الحكومية أو التي تقع في مناطق معزولة، يشكل عامل خطورة كبير لتعرض الأطفال لكافة أشكال العنف، وفي مثل هذه الظروف قد يستمر العنف سنوات عديدة إلى أن تتسبّب حالة جسيمة في الكشف عنه.

ونوه جهشان انه لا يتوقّع أن يكون هناك أية فائدة بإدعاء القيام بالتفتيش والرقابة من الجهة نفس المقدمة للخدمات في مؤسسات الرعاية الإجتماعية لتضارب المصالح، ولا يصح قانونا أن تقييم الأدلة وتزن البينات التي تثبت أو تنفي العنف من قبل المؤسسة نفسها التي يرتكب فيها العنف، وإن كان بتراتب إداري أعلى، لأن بعض اشكال العنف التي يتعرّض لها أطفال المؤسسات الإجتماعية تشكل جرائم تستوجب التحقيق والملاحقة بالحق العام ولا يجوز التعامل معها إداريا فقط. اما الإخفاق بإبلاغ الادعاء العام عن الاشتباه بحدوثها فيشكل جريمة بحدّ ذاته وانتهاكا صارخاً بحق الطفل وحمايته من كافة أشكال العنف التي نصت عليها إتفاقية حقوق الطفل، وتميزا ضد الطفل مقارنة مع الأطفال خارج مؤسسات الرعاية.
يتوقع أن تقوم هيئات متخصصة بعمليات التفتيش والرقابة وتلقي البلاغات من أطفال المؤسسات الإجتماعية، تتصف بالحيادية والنزاهة وغير مرتبطة بأي شكل من الأشكال بالجهة مقدمة الخدمة أو المشرفة على هذه المؤسسات. إن التحقيق في حالات تعرّض الأطفال في دور الرعاية الإجتماعية للعنف من قبل لجان من نفس المؤسسة، وخصوصاً إذا كانت حكومية، يتصف بالسطحية ونادراً جداً ما يخضع المعتدين للمحاكمة. وعادة يكون أعضاء هذه اللجان غير راغبين في إخضاع زملائهم المتورطين لإجراءات تأديبية أو للمحاكمة، أو يخشون الوصمة السيئة للمؤسسة التي يعملون بها، وبالتالي فإن الإخفاق في إخضاع مرتكبي العنف للمساءلة ومحاسبتهم يؤدي إلى استمرار العنف، وإلى تولد بيئة يكون بها العنف ضد الأطفال أمرا مقبولاً ومعتاداً.
وقال جهشان أن الاستمرار في عدم الإقرار بمشكلة العنف ضد أطفال المؤسسات الإجتماعية وحلها على المستويات التشريعية والإدارية والإجرائية، يعتبر إنتهاكاً صارخاً لحقوق هؤلاء الأطفال المهمّشين وتميزاً ضدّهم، فهم يستحقون الحماية ويستحقون الحياة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هاني جهشان يرى أن عدم الإقرار بالعنف إنتهاكاً للحقوق هاني جهشان يرى أن عدم الإقرار بالعنف إنتهاكاً للحقوق



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates