حكاية الأفريقية التي تقود مركبة ناسا على المريخ
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

حكاية الأفريقية التي تقود مركبة ناسا على المريخ

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حكاية الأفريقية التي تقود مركبة ناسا على المريخ

المهندسة فرح علي باي
واشنطن - صوت الإمارات

المهندسة فرح علي باي  في حديقة وادي الموت بكاليفورنياالمهندسة فرح علي باي في حديقة وادي الموت بكاليفورنيابعد الاطمئنان على نجاح مهمة هبوط المركبة "برسيفيرانس" على المريخ، وذهاب سكرة الاحتفال، بدأ البحث عن الجنود الذي يقفون خلف الإنجاز. (tvanouvelles) الكندي عن طبيعة مهمتها في قيادة المركبة الأمريكية من الأرض.وتقول المهندسة، التي تنتمي لأبوين من مدغشقر هاجرا إلى كندا، إنها ستقوم بتكييف جدولها الزمني مع جدول الكوكب الأحمر، حيث تكون الأيام أطول بحوالي 40 دقيقة، وستقوم مع فريقها العلمي في أول 20 يوما، بفحص جميع الأدوات للتأكد من أن المركبة سليمة، قبل أن تبدأ في مهمتها العلمية، حيث ستعمل على برمجة الروبوت، أو المركبة، في ساعات الليل حسب التوقيت المريخي، حتى تتمكن المركبة من إنجاز مهمتها في ضوء النهار والتقاط الصور والتجول في الفضاء.

وتعمل فرح وفريقها على وضع المركبة في حالة نشاط منخفض ليلا، حيث يستخدمون الطاقة لتدفئتها وإبقائها تحت التشغيل طوال ليلة مريخية، كما أنها ستقوم أيضا بتنسيق عمليات طائرة الهليكوبتر "Ingenuity"، التي ترافق المركبة الجوالة في مهمتها.وأوضحت أنهم أثناء القيام بذلك يراعون أن الاتصال بين الأرض والمريخ يستغرق ما بين 20 و30 دقيقة ذهابا وإيابا، مضيفة أن الهدف الأساسي من هذه المهمة أخذ عينات التربة من سطح المريخ، ليتم لاحقا إطلاق جهاز خاص سينقل العينات إلى مدار المريخ، حيث من المقرر أن تستلمها منه مركبة أخرى في عام 2026، يتعين عليها نقل العينات إلى الأرض في الثلاثينيات من القرن الحالي.الميلاد والدراسةومع الكشف عن طبيعة المهمة والأصول الإفريقية لقائدتها، آثار ذلك الكثير من التساؤلات حول حياه هذه الفتاة التي تبلغ من العمر 33 عاما، وكيف استطاعت أن تصل لهذا الإنجاز.

وكانت فرح قد ادلت بحوار للموقع الرسمي لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، قبل هذه المهمة، كشفت فيه عن رحلتها التي انتهت بها إلى العمل منذ عام 2014 في مختبر الدفع النفاث، التابع لوكالة "ناسا".وتقول إن والديها وُلدا في مدغشقر، وغادراها خلال الاضطرابات المدنية للهجرة إلى كندا.وقد ولدت في مونتريال بكندا، وذهبت إلى المدرسة الثانوية في مانشستر بإنجلترا، والتحقت بالجامعة في كامبريدج بإنجلترا.وتحدثت عن الشيء الذي أثار حبها للفضاء، فقالت إنها وقعت في حب الفضاء عند مشاهدة أبولو 13 عندما كان عمرها 8 سنوات

وتقول: "ما أدهشني لم يكن فقط الامتداد الشاسع للفضاء ومخاطره، بل اجتماع فرق المهندسين معًا لحل ما بدا أنه مشاكل مستعصية على الحل، وأتذكر مشاهدتهم وهم ينجحون وأعلم أن هذا هو نوع المهنة التي أرغب في متابعتها، مهنة يمكنني فيها استخدام الإبداع والمعرفة والعمل الجماعي لتعزيز استكشاف الفضاء، وبصفتي مهندس أنظمة اليوم، بات حل المشكلات التي تبدو غير قابلة للحل جزءا من حياتي اليومية وشيئا يسعدني القيام به".الدراسة والالتحاق بناساوعن رحلتها العلمية وصولا لمختبر الدفاع النفاث التابع لناسا، استعرضت المهندسة فرح علي باي رحلتها المهنية بداية من دراسة هندسة الفضاء الجوي في جامعة كامبريدج، وحصولها على فرصة رائعة للمشاركة في أكاديمية ناسا، وهي واحدة من العديد من الدورات التدريبية التي تقدمها ناسا في مركز جودارد لرحلات الفضاء (GSFC) بعد أن أنهت درجة الماجستير.

ومن خلال الأكاديمية، تعرفت فرح على العديد من مراكز وأنشطة وكالة ناسا، ومنها المركبات الروبوتية، وقادها ذلك إلى الحصول على درجة الدكتوراه في هندسة النظم في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.ثم واصلت التدريب في وكالة ناسا، وهذه المرة في مختبر الدفع النفاث(JPL)، ووقعت في حب المكان، لدرجة أنها كانت تتعجل العودة إلى العمل في اليوم التالي لمتابعة أنشطة المكان الرائعة من هبوط مركبات بحجم سيارات الدفع الرباعي على المريخ إلى إبحار المركبات الفضائية حول الكواكب الأخرى، لذلك عندما عُرض عليها الانضمام إليهم بدوام كامل، لم تتردد ثانية واحدة لتقول (نعم) على الفور.وعندما سئلت عن الأشخاص الذين ساندوها في رحلتها المهنية لم تتردد في قول " والداي، فكلاهما وُلدا في مدغشقر، التي غادراها خلال الاضطرابات المدنية للهجرة إلى كندا، وكانا الجيل الأول في عائلاتهما للالتحاق بالجامعة".

وأضافت: "كبرت، وشجعاني دائمًا على متابعة أحلامي، وكانا قدوة لي، وأظهرا لي أنني أستطيع تحقيق كل ما أفكر فيه، فقد ضحى والداي كثيرًا أيضًا للتأكد من أنني أستطيع الحصول على تعليم جيد وأنني دفعت نفسي إلى أقصى ما لدي من قدرات، ولا يزال تأثيرهما واضحًا جدًا في داخلي اليوم".طبيعة المهنة
وظهر شغف فرح بمهنتها واضحا عند سؤالها عن طبيعة وظيفتها، حيث أجابت باسترسال قائلة: "بصفتي مهندسة أنظمة، أصف نفسي بأنني (صاحبة المهن المتعددة)، فعند العمل على مقترحات المهمة ومفاهيم المهمة المبكرة، يتمثل دوري في المساعدة في تصميم المركبة الفضائية الأولية من خلال مساعدة خبراء النظام الفرعية المختلفين (على سبيل المثال: الحرارية، والاتصالات، والطاقة) مع الحفاظ على قدرة مركبة الإطلاق والمركبة الفضائية".

وتابعت: "أحد الاقتراحات التي استمتعت كثيرًا بالعمل عليها هو إرسال مهمة شمسية إلى زحل تهدف إلى البحث عن الحياة في قمر إنسيلادوس التابع لكوكب زحل، وفي زحل، توفر المصفوفات الشمسية الكبيرة طاقة كافية فقط لإضاءة ما يعادل 3 مصابيح كهربائية، ويمكنك أن تتخيل أن تصميم مركبة فضائية تقوم بتجارب معقدة بمثل هذه القوة القليلة ليس بالأمر السهل".وأضافت: "في الآونة الأخيرة ، كنت أعمل كمهندس أنظمة الحمولة في مركبة الإنزال ( إنسايت)، وتطلق مقياس زلازل فائق الحساسية ومسبار حراري ذاتي الطرق على سطح المريخ من أجل دراسة باطنه وفهم كيفية تشكله، وكمهندس أنظمة الحمولة، تضمن دوري التأكد من إجراء اختبارات الأنظمة المناسبة وتحليل البيانات الناتجة من أجل التحقق من أن (انسايت) سيكون قادرًا على تحقيق أهدافه العلمية بمجرد هبوطه على سطح المريخ".

 مواصلة التعلم
ولا تشعر فرح رغم ما وصلت إليه، بأنها حققت شيئا، وتقول: "لا يزال هناك الكثير لأتعلمه وأنا أتطلع بشدة لمواصلة التعلم كجزء من حياتي المهنية في وكالة ناسا التي تعد رائدة في استكشاف الفضاء وتدفع فهم البشرية لكوننا كل يوم، وأنا متحمسة لكل الاكتشافات التي ستتم خلال فترة وجودي هنا، من فهم أصول كوننا إلى العثور على الحياة على أجسام كوكبية أخرى".وتنصح المهندسة من أصول إفريقية من يريد أن يسلك نفس مسارها الوظيفي بعدم الخوف من أحلامه وعدم الاستسلام، وتقول: " لقد عملت بجد ومثابرة، ووصلت في النهاية إلى حيث أنا على الرغم من العديد من العقبات على طول الطريق، وخلال هذا الطريق لا تنسى رغم الصعوبات أن تستمتع بما تفعله، فشغفي باستكشاف الفضاء هو الذي ساعدني في الحفاظ على الحافز، وهذا يجلب لي السعادة كل يوم أتيت فيه إلى العمل".وفي النهاية تحدثت عن هوايتها، وقالت: " مثل العديد من المهندسين ، أحب أن أكون في الهواء الطلق وأذهب للتنزه والتخييم بشكل منتظم، وأنا أيضا أستمتع برفع الأثقال وركوب الدراجات، وأحب رياضة هوكي الجليد، كما أشارك أيضًا بانتظام في مجموعة متنوعة من أنشطة التوعية، بما في ذلك إلقاء المحاضرات وتوجيه الطلاب والتدريس في معسكر الفضاء"

قد يهمك ايضا

محمد بن راشد يهنىء أمريكا و"ناسا" بهبوط "المثابرة" على سطح المريخ

"ناسا" تنشر صورًا جديدة من المريخ بعد هبوط مسبار "بيرسفيرانس"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاية الأفريقية التي تقود مركبة ناسا على المريخ حكاية الأفريقية التي تقود مركبة ناسا على المريخ



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 15:01 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

سامسونغ تكشف مميزات جديدة عن حاسب يعمل يوما كاملا دون شحن

GMT 23:23 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

مورينيو يشرح سبب منع لوكاكو من ركلات الجزاء

GMT 08:09 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

طُرق إنفاق بيل غيتس ثروته المُقدَّرة بـ93 مليار دولار

GMT 06:21 2018 السبت ,01 أيلول / سبتمبر

تعرفي على فوائد الجوافة لعلاج الجروح والسعال

GMT 04:01 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

سيرين عبد النور تشع جمالاً بالفستان الأحمر

GMT 15:34 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

محمد بن راشد يلتقي عددًا من الشيوخ وكبار المسؤولين في الدولة

GMT 06:11 2015 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

دراسة تؤكد أن التغريدات السلبية مؤشر للإصابة بأمراض القلب

GMT 08:12 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

نادي اتحاد كلباء يتعاقد مع البرازيلي جورفان فييرا

GMT 13:57 2016 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الخنافس تغزو المنازل مع حلول الخريف للبحث عن مكان دافئ

GMT 08:13 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

أندرسون يسعى إلى حجز مكان له بين أساطير بلاده

GMT 19:57 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

تعرفي علي أفضل المطاعم لعشاء رومانسي في مدينة دبي

GMT 01:52 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

طيران الإمارات تنال خمس جوائز في أسبوع

GMT 04:45 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد عدم تناول السكر لمنع الأمراض السرطانية

GMT 09:16 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

مصير مؤلم ينتظر الكلاب قبل مونديال روسيا2018

GMT 20:47 2015 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

سكان إقليم آتشيه الإندونيسي تحيي ذكرى كارثة تسونامي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates