حكاية الأفريقية التي تقود مركبة ناسا على المريخ
آخر تحديث 17:20:04 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

حكاية الأفريقية التي تقود مركبة ناسا على المريخ

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حكاية الأفريقية التي تقود مركبة ناسا على المريخ

المهندسة فرح علي باي
واشنطن - صوت الإمارات

المهندسة فرح علي باي  في حديقة وادي الموت بكاليفورنياالمهندسة فرح علي باي في حديقة وادي الموت بكاليفورنيابعد الاطمئنان على نجاح مهمة هبوط المركبة "برسيفيرانس" على المريخ، وذهاب سكرة الاحتفال، بدأ البحث عن الجنود الذي يقفون خلف الإنجاز. (tvanouvelles) الكندي عن طبيعة مهمتها في قيادة المركبة الأمريكية من الأرض.وتقول المهندسة، التي تنتمي لأبوين من مدغشقر هاجرا إلى كندا، إنها ستقوم بتكييف جدولها الزمني مع جدول الكوكب الأحمر، حيث تكون الأيام أطول بحوالي 40 دقيقة، وستقوم مع فريقها العلمي في أول 20 يوما، بفحص جميع الأدوات للتأكد من أن المركبة سليمة، قبل أن تبدأ في مهمتها العلمية، حيث ستعمل على برمجة الروبوت، أو المركبة، في ساعات الليل حسب التوقيت المريخي، حتى تتمكن المركبة من إنجاز مهمتها في ضوء النهار والتقاط الصور والتجول في الفضاء.

وتعمل فرح وفريقها على وضع المركبة في حالة نشاط منخفض ليلا، حيث يستخدمون الطاقة لتدفئتها وإبقائها تحت التشغيل طوال ليلة مريخية، كما أنها ستقوم أيضا بتنسيق عمليات طائرة الهليكوبتر "Ingenuity"، التي ترافق المركبة الجوالة في مهمتها.وأوضحت أنهم أثناء القيام بذلك يراعون أن الاتصال بين الأرض والمريخ يستغرق ما بين 20 و30 دقيقة ذهابا وإيابا، مضيفة أن الهدف الأساسي من هذه المهمة أخذ عينات التربة من سطح المريخ، ليتم لاحقا إطلاق جهاز خاص سينقل العينات إلى مدار المريخ، حيث من المقرر أن تستلمها منه مركبة أخرى في عام 2026، يتعين عليها نقل العينات إلى الأرض في الثلاثينيات من القرن الحالي.الميلاد والدراسةومع الكشف عن طبيعة المهمة والأصول الإفريقية لقائدتها، آثار ذلك الكثير من التساؤلات حول حياه هذه الفتاة التي تبلغ من العمر 33 عاما، وكيف استطاعت أن تصل لهذا الإنجاز.

وكانت فرح قد ادلت بحوار للموقع الرسمي لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، قبل هذه المهمة، كشفت فيه عن رحلتها التي انتهت بها إلى العمل منذ عام 2014 في مختبر الدفع النفاث، التابع لوكالة "ناسا".وتقول إن والديها وُلدا في مدغشقر، وغادراها خلال الاضطرابات المدنية للهجرة إلى كندا.وقد ولدت في مونتريال بكندا، وذهبت إلى المدرسة الثانوية في مانشستر بإنجلترا، والتحقت بالجامعة في كامبريدج بإنجلترا.وتحدثت عن الشيء الذي أثار حبها للفضاء، فقالت إنها وقعت في حب الفضاء عند مشاهدة أبولو 13 عندما كان عمرها 8 سنوات

وتقول: "ما أدهشني لم يكن فقط الامتداد الشاسع للفضاء ومخاطره، بل اجتماع فرق المهندسين معًا لحل ما بدا أنه مشاكل مستعصية على الحل، وأتذكر مشاهدتهم وهم ينجحون وأعلم أن هذا هو نوع المهنة التي أرغب في متابعتها، مهنة يمكنني فيها استخدام الإبداع والمعرفة والعمل الجماعي لتعزيز استكشاف الفضاء، وبصفتي مهندس أنظمة اليوم، بات حل المشكلات التي تبدو غير قابلة للحل جزءا من حياتي اليومية وشيئا يسعدني القيام به".الدراسة والالتحاق بناساوعن رحلتها العلمية وصولا لمختبر الدفاع النفاث التابع لناسا، استعرضت المهندسة فرح علي باي رحلتها المهنية بداية من دراسة هندسة الفضاء الجوي في جامعة كامبريدج، وحصولها على فرصة رائعة للمشاركة في أكاديمية ناسا، وهي واحدة من العديد من الدورات التدريبية التي تقدمها ناسا في مركز جودارد لرحلات الفضاء (GSFC) بعد أن أنهت درجة الماجستير.

ومن خلال الأكاديمية، تعرفت فرح على العديد من مراكز وأنشطة وكالة ناسا، ومنها المركبات الروبوتية، وقادها ذلك إلى الحصول على درجة الدكتوراه في هندسة النظم في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.ثم واصلت التدريب في وكالة ناسا، وهذه المرة في مختبر الدفع النفاث(JPL)، ووقعت في حب المكان، لدرجة أنها كانت تتعجل العودة إلى العمل في اليوم التالي لمتابعة أنشطة المكان الرائعة من هبوط مركبات بحجم سيارات الدفع الرباعي على المريخ إلى إبحار المركبات الفضائية حول الكواكب الأخرى، لذلك عندما عُرض عليها الانضمام إليهم بدوام كامل، لم تتردد ثانية واحدة لتقول (نعم) على الفور.وعندما سئلت عن الأشخاص الذين ساندوها في رحلتها المهنية لم تتردد في قول " والداي، فكلاهما وُلدا في مدغشقر، التي غادراها خلال الاضطرابات المدنية للهجرة إلى كندا، وكانا الجيل الأول في عائلاتهما للالتحاق بالجامعة".

وأضافت: "كبرت، وشجعاني دائمًا على متابعة أحلامي، وكانا قدوة لي، وأظهرا لي أنني أستطيع تحقيق كل ما أفكر فيه، فقد ضحى والداي كثيرًا أيضًا للتأكد من أنني أستطيع الحصول على تعليم جيد وأنني دفعت نفسي إلى أقصى ما لدي من قدرات، ولا يزال تأثيرهما واضحًا جدًا في داخلي اليوم".طبيعة المهنة
وظهر شغف فرح بمهنتها واضحا عند سؤالها عن طبيعة وظيفتها، حيث أجابت باسترسال قائلة: "بصفتي مهندسة أنظمة، أصف نفسي بأنني (صاحبة المهن المتعددة)، فعند العمل على مقترحات المهمة ومفاهيم المهمة المبكرة، يتمثل دوري في المساعدة في تصميم المركبة الفضائية الأولية من خلال مساعدة خبراء النظام الفرعية المختلفين (على سبيل المثال: الحرارية، والاتصالات، والطاقة) مع الحفاظ على قدرة مركبة الإطلاق والمركبة الفضائية".

وتابعت: "أحد الاقتراحات التي استمتعت كثيرًا بالعمل عليها هو إرسال مهمة شمسية إلى زحل تهدف إلى البحث عن الحياة في قمر إنسيلادوس التابع لكوكب زحل، وفي زحل، توفر المصفوفات الشمسية الكبيرة طاقة كافية فقط لإضاءة ما يعادل 3 مصابيح كهربائية، ويمكنك أن تتخيل أن تصميم مركبة فضائية تقوم بتجارب معقدة بمثل هذه القوة القليلة ليس بالأمر السهل".وأضافت: "في الآونة الأخيرة ، كنت أعمل كمهندس أنظمة الحمولة في مركبة الإنزال ( إنسايت)، وتطلق مقياس زلازل فائق الحساسية ومسبار حراري ذاتي الطرق على سطح المريخ من أجل دراسة باطنه وفهم كيفية تشكله، وكمهندس أنظمة الحمولة، تضمن دوري التأكد من إجراء اختبارات الأنظمة المناسبة وتحليل البيانات الناتجة من أجل التحقق من أن (انسايت) سيكون قادرًا على تحقيق أهدافه العلمية بمجرد هبوطه على سطح المريخ".

 مواصلة التعلم
ولا تشعر فرح رغم ما وصلت إليه، بأنها حققت شيئا، وتقول: "لا يزال هناك الكثير لأتعلمه وأنا أتطلع بشدة لمواصلة التعلم كجزء من حياتي المهنية في وكالة ناسا التي تعد رائدة في استكشاف الفضاء وتدفع فهم البشرية لكوننا كل يوم، وأنا متحمسة لكل الاكتشافات التي ستتم خلال فترة وجودي هنا، من فهم أصول كوننا إلى العثور على الحياة على أجسام كوكبية أخرى".وتنصح المهندسة من أصول إفريقية من يريد أن يسلك نفس مسارها الوظيفي بعدم الخوف من أحلامه وعدم الاستسلام، وتقول: " لقد عملت بجد ومثابرة، ووصلت في النهاية إلى حيث أنا على الرغم من العديد من العقبات على طول الطريق، وخلال هذا الطريق لا تنسى رغم الصعوبات أن تستمتع بما تفعله، فشغفي باستكشاف الفضاء هو الذي ساعدني في الحفاظ على الحافز، وهذا يجلب لي السعادة كل يوم أتيت فيه إلى العمل".وفي النهاية تحدثت عن هوايتها، وقالت: " مثل العديد من المهندسين ، أحب أن أكون في الهواء الطلق وأذهب للتنزه والتخييم بشكل منتظم، وأنا أيضا أستمتع برفع الأثقال وركوب الدراجات، وأحب رياضة هوكي الجليد، كما أشارك أيضًا بانتظام في مجموعة متنوعة من أنشطة التوعية، بما في ذلك إلقاء المحاضرات وتوجيه الطلاب والتدريس في معسكر الفضاء"

قد يهمك ايضا

محمد بن راشد يهنىء أمريكا و"ناسا" بهبوط "المثابرة" على سطح المريخ

"ناسا" تنشر صورًا جديدة من المريخ بعد هبوط مسبار "بيرسفيرانس"

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاية الأفريقية التي تقود مركبة ناسا على المريخ حكاية الأفريقية التي تقود مركبة ناسا على المريخ



الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 21:05 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - يسرا تكشف سبب تكريم منى زكي في مهرجان الجونة

GMT 15:57 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 صوت الإمارات - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 09:01 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل كيكة الدوامة بالزبدة

GMT 02:52 2020 السبت ,21 آذار/ مارس

إيقاف بث برنامج Saturday Night live بسبب كورونا

GMT 20:13 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

بسبب السقف الزجاجي.مرسيدس تستدعي أكثر من 740 ألف سيارة

GMT 17:16 2019 الأحد ,21 إبريل / نيسان

انفجارات تهز سريلانكا صباح "القيامة"

GMT 11:06 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح معرض "ثقة العقاري المصري" بمركز إكسبو في الشارقة

GMT 07:22 2013 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

"نجيب محفوظ يتذكر" أحدث إصدارات هيئة الكتاب

GMT 23:11 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

حقائب شتوية جديدة للشعور بالدفء الموسم الحالي

GMT 23:30 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

"أوبو" تعلن عن هاتف "Reno5 K 5G" بتقنية الجيل الخامس

GMT 22:58 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

أفضل إصدارات عطور غوتشي التي أحببتها النساء

GMT 15:44 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات مع رئيسي ليبيريا وغواتيمالا

GMT 00:04 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

«آي إف إس» تفتتح مكتباً في دبي لتوسيع عملياتها بالمنطقة

GMT 03:11 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

بالوتيلي ضحية جديدة للهتافات العنصرية في ملاعب إيطاليا

GMT 19:57 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على مسؤولين بارزين في نيكاراجوا

GMT 13:17 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الصبار المتعددة المذهلة في علاج الأمراض
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates