الشارقة - صوت الإمارات
أكدت جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع والمناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن حماية الإنسان وصون كرامته تمثلان مسؤولية إنسانية وأخلاقية تتجاوز الحدود والاعتبارات كافة، مشددة على أن دولة الإمارات وإمارة الشارقة جعلتا من دعم الإنسان وتمكينه نهجاً راسخاً يترجم إلى مبادرات ومشاريع مستدامة تعيد الأمل للمحتاجين وتمنحهم فرصة بناء حياة آمنة وكريمة.
وقالت جواهر بنت محمد القاسمي، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين الذي يوافق 20 يونيو من كل عام، إن الدعم المتواصل للعمل الإنساني أسهم في تحويل مشاعر التعاطف إلى برامج ومشروعات تنموية مستدامة تعزز شعور الإنسان بالانتماء وتوفر له مقومات الاستقرار والحياة الكريمة.
وأضافت أن الكثير من التفاصيل التي تبدو اعتيادية في حياة الناس، مثل وجود منزل آمن وأسرة مترابطة ومدرسة يتعلم فيها الأبناء وطرق مألوفة تقود إلى وجهاتهم اليومية، تمثل في حقيقتها نعمًا عظيمة لا يدرك قيمتها إلا من فقدها قسرًا واضطر إلى مغادرة وطنه بحثًا عن الأمان.
وأوضحت أن ما يشهده العالم من أزمات إنسانية متكررة يؤكد أن القيمة الحقيقية للوجود الإنساني تكمن في التعاطف والتضامن بين البشر، مشيرة إلى أن الأطفال الذين حملوا الخوف بدلًا من ألعابهم، والشباب الذين تركوا أحلامهم على طرقات النزوح، والآباء والأمهات الذين تمسكوا بالأمل رغم قسوة الرحيل، جميعهم يجسدون حجم المعاناة التي يعيشها ملايين اللاجئين حول العالم.
وأكدت أن إحياء اليوم العالمي للاجئين يمثل مناسبة لتجديد الالتزام الإنساني المشترك تجاه كل من اضطر إلى مغادرة أرضه بسبب النزاعات والأزمات، والعمل من أجل بناء عالم أكثر أمنًا وعدالة. وأشارت إلى أن أكثر من 115 مليون شخص أجبروا على ترك ديارهم، حيث غادر كل منهم وطنه مثقلًا بالألم والأمل في آن واحد بحثًا عن ملاذ آمن وحياة أكثر استقرارًا.
وقالت إن كل قصة لجوء يجب أن تكون دافعًا لمزيد من العطاء والمسؤولية الإنسانية، وإن معاناة الأطفال الذين حرموا من الأمان تستوجب مضاعفة الجهود لحمايتهم وتمكينهم. وأضافت أن القيمة الحقيقية للعمل الإنساني لا تكمن في الظهور أو نيل التقدير، بل في الأثر الذي يتركه في حياة الناس وفي النوايا الصادقة التي تدفع أصحابها إلى مد يد العون دون انتظار مقابل، مؤكدة أن كثيرًا من الأعمال الخيرية التي تُنجز بعيدًا عن الأضواء كانت سببًا في إعادة الأمل إلى القلوب وصناعة فارق حقيقي في حياة الكثيرين.
قد يهمك أيضـــــــا :
الشيخة جواهر تشيد بجهود ومبادرات «مرشدات الإمارات»
جواهر القاسمي تترأس اجتماع عمومية جمعية مرشدات الإمارات


أرسل تعليقك