ناشطة سورية تعتصم أمام دولة الإسلام العراق والشام
آخر تحديث 11:16:06 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

رفضًا لتصرفات حركة "داعش"

ناشطة سورية تعتصم أمام "دولة الإسلام العراق والشام"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ناشطة سورية تعتصم أمام "دولة الإسلام العراق والشام"

اعتصام سورية أمام "دولة الإسلام العراق والشام"
 دمشق - جورج الشامي

 دمشق - جورج الشامي وقفت سعاد وحيدة بثبات لساعات أمام مقر "دولة الإسلام في العراق والشام" "داعش" في مدينة "الرقة" ترفع لافتة كتبت عليها بألوان فاقعة "لا للخطف? لا للاعتقال? لا للسرقة باسم الدين" . وتقول عن مبادرتها انها "بدأت بالاعتصام منذ شهدنا حالات خطف الناشطين المدنيين المعروفين بمعارضتهم للنظام يوم 24 تموز\يوليو ولأن “داعش” هي المتهم الأول، قررتُ أن أعتصم أمام مقرهم"، وتضيف سعاد التي لم تمانع من ذكراسمها كاملاً "لكن الخوف في عيون أختها دفعني لأخفيه".
سعاد مدرّسة لطلاب مرحلة التعليم الأساسي، فُصلت من عملها منذ بداية الثورة قبل عامين بسبب معارضتها العلنية لحكومة دمشق ولمشاركتها بالمظاهرات المطالبة بإسقاطه.
وعن مصدر فكرة الاعتصام وحيدةً أمام مبنى "داعش" تقول سعاد "هي ليست جديدة علي، فقد فعلتها أيام سيطرة حكومة دمشق على المدينة? وكانت أول لافتة رفعتها آنذاك (لا تعتقلوني.. اقتلوني قبل قتل أطفال حمص)".
بهذه اللافتة وقفت سعاد قبل عام ونصف وسط شارع "تل أبيض" وهو سوق مزدحم في مركز المدينة متحدّيةً الوجود الأمني.
قررت سعاد إعادة الكّرة عندما شعرت "أن البلد أصبحت خاضعة لنظام جديد علينا أن نقاومه بالأسلوب نفسه..بدأنا بكرتونة وإليها عائدون" بحسب تعبيرها التي تؤكد أن خوفها انتهى مع أول رصاصة أطلقتها قوات الأمن عليهم في المظاهرة قبل أكثر من عام.
في مجموعة الكراتين التي تحتفظ بها بعناية بعد أن تعود من الاعتصامات كتبت "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا"، "نحن الشعب السوري من أنتم؟" و"شمعة لتنير ظلام سجونكم- الحرية لمخطوفينا" و "بدنا كل المخطوفين".
استفزّت هذه اللافتة أحد الحرّاس ليصرخ بها "بدك كل المعتقلين؟ كلهم سكرجية ومفاطير وحرامية" وعندما أجابتهم بانها تريد الأشراف،? ردّ الصوت المخفي وراء قناع "لا معتقلين أشرافا لدينا"، تروي سعاد مشيرةً لأن عمر أكبر العناصر سناً لا يتجاوز السابعة عشرة.
وشهدت محافظة الرقة حالات خطف متزايدة خلال هذا الشهر بدأت بخطف رئيس المجلس المحلي للمحافظة آنذاك عبد الله الخليل، ثم خطف أعضاء المجلس المحلي في بلدة "تل أبيض"، إلى الناشط فراس الحاج صالح والناشط ابراهيم الغازي الذي أطلق حملة "علمنا" لرسم وبخ علم الاستقلال على جدران المدينة بعد التحرير? وأخيراً الأب اليسوعي باولو داليلو وقائد لواء أمناء الرقة أبو طيف.
اعتصاماتٌ عّدة قام بها نشطاء المدينة رداً على عمليات الخطف هذه? كان آخرها الاعتصام للمطالبة بالأب باولو الذي دخل لمقر "داعش" لمقابلة "الأمير" بموعد مسبق يوم الثلاثاء 30 تموز\يوليو ولم يخرج بعد.
وأصر الأب باولو على مقابلة "أمير داعش" رغم التحذيرات، موصياً كل من التقاهم قبل الموعد أن ينتظروا ثلاثة أيام قبل إعلان خطفه لأنه سيصّر على البقاء حتى تحقيق ما جاء من أجله، ومما كان ينوي الأب باولو مناقشة الأمير بشأنه هو قصة المخطوفين.
وتقول سعاد "يحذرني الكثير من الأصدقاء أن التعامل مع هؤلاء أصعب من النظام، ويحاولون إجباري على العدول عن قراري لكنني عنيدة ومصرّة على التظاهر ليعرف الخاطفون أن الرقة لها أهل وليسوا خائفين منهم".
لكن الخوف ملموس بين الأهالي وحتى النشطاء المعارضين للحكومة والذين فضّل بعضهم الصمت "لتأجيل المعركة لما بعد إسقاط النظام" وآخرين تركوها للمسلحين في ما بينهم.
سعاد نفسها تسمع يومياً أثناء اعتصامها شكاوى العشرات من مراجعي "داعش"، يسألون عن أولادهم المخطوفين "أنا على بعد متر واحد منهم تمنيّت أن يأتيهم أحد طالباً حلاً لمشكلة أو يشتكي من سرقة!".
زوجة فراس الحاج صالح المخطوف منذ أسابيع تقول "أنا متأكدة أنهم سيأذونها بالنهاية اذا استمرت بالاعتصام بدليل فراس وأخوه محمد وغيرهم".
توافقها صديقة سعاد والتي فضلت عدم ذكر اسمها وتقول "أنا معها لكني خائفة عليها، وأعتقد أنها تعرض نفسها للخطر وهم لن يستجيبوا بكل الأحوال".
 لا تنكر سعاد معرفتها بانهم لن يردّوا عليها، "كرتونتي لن تغير من أفعالهم، أعرف ذلك لكنني أريد أن أوصل لهم رسالة بأن هذه البلدة لأهلها وبعدنا طيبين" بحسب وصفها.
لكن لا يتفق كل أهل الرقة مع ما تفعله سعاد، أحد طلابها والمنضم لـ "داعش" تقدّم إليها في يوم من أيام اعتصامها وسألها "كيف علمتينا الدين والأخلاق وتقفين هكذا؟" فأجابته "لم أعلمكم أن تصبحوا إرهابيين تخطفوا من يخالفكم الرأي"، صوت بلهجه سعودية أمره أن يعود وصرخ بها "روحي من هين لا تضلي واقفة".. "ليش هاد الشارع لمين؟"، ردّت فأجابها "كان لبشار والآن أصبح لنا".
لا تسكت سعاد عن ملانستهم لها مستقوية بأنها امرأة "بالتأكيد لو كنت شاباً لما تمكنت من الاعتصام? كانوا اعتقلوني أول دقيقة" تقول سعاد مؤكدةً أنها مستمرة بالاعتصام ما استمرّ الخطف.
تقول صديقتها "فشلنا في منعها من الخروج في عهد النظام لم تكن تخاف فكيف الآن؟ حتى أننا جهزّتا ألبوم صور لصفحة الحرية التي ستطالب بإطلاق سراحها".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناشطة سورية تعتصم أمام دولة الإسلام العراق والشام ناشطة سورية تعتصم أمام دولة الإسلام العراق والشام



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 11:47 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

تتويج شباب الأهلي بطلاً لدوري 13 سنة

GMT 17:06 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مايا نعمة تعيش قصة حب جديدة مع شربل أبو خطار

GMT 07:12 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

افردي شعرك بنفسك من دون أدوات الحرارة

GMT 19:52 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قطاع الطاقة مصدر للوظائف الواعدة للشباب الإماراتي

GMT 17:55 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

سبعة قتلى والفا نازح جراء فيضانات في الاوروغواي

GMT 13:21 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال عن المارينز

GMT 23:11 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس البيلاروسي يوقع مرسومًا ببناء محطة كهروذرية في بلاده

GMT 09:27 2014 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في فلسطين غائمًا جزئيًا إلى غائم وباردًا الخميس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates