الأمم المتحدة تستعين بالروبوت المغربية شامة لمناهضة العنف والتمييز ضد النساء
آخر تحديث 16:16:10 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بالتزامن مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة

الأمم المتحدة تستعين بالروبوت المغربية "شامة" لمناهضة العنف والتمييز ضد النساء

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الأمم المتحدة تستعين بالروبوت المغربية "شامة" لمناهضة العنف والتمييز ضد النساء

الروبوت المغربية
دبي - صوت الإمارات

إذا كانت تجربة الإغلاق الشامل التي فرضتها السلطات المغربية منذ مارس/آذار الماضي لمواجهة فيروس كورونا المستجد، قد شكّلت بالنسبة للعديدين فرصة لتعزيز الترابط الأسري وتثمين العلاقات بين أفراد العائلة، فإنها وعلى نقيض ذلك شكّلت لدى العديد من النساء تجربة مريرة تحولت إلى "جحيم" جراء ما تعرضن له من عنف طوال تلك فترة حسب عدد منهن.

" لم يكن البيت الذي يؤويني أنا وأبنائي خلال فترة الحجر الصحي آمنا، فقد تعرضت فيه لكل أشكال العنف الجسدي واللفظي من قبل زوجي، هذا العنف الشبه يومي حول حياتي إلى كابوس لم أتوقع أنني سأعيشه يوما" تحكي سعاد (38 سنة) عما عاشته من تعنيف زوجي خلال فترة الإغلاق.

وارتفاع حالات العنف الممارس ضد النساء المغربيات خلال فترة الإغلاق، واقع أكده أيضا تقرير لفدرالية رابطة حقوق النساء، الذي كشف عن تلقيه 1774 اتصالا هاتفيا منذ شهر مارس الماضي، للتصريح بالتعرض للعنف عبر منصات الاستماع والتوجيه القانوني النفسي الخاصة به، وهو ما يمثل زيادة تفوق 31 في المائة بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2019.

وفي سابقة من نوعها، استعان صندوق الأمم المتحدة للسكان، بالروبوت المغربية "شامة"، لإطلاق حملة من 16 يوما لمناهضة العنف والتمييز الاجتماعي ضد النساء، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، الذي يصادف الخامس والعشرين من نوفمبر من كل عام.

 من خلف الأبواب
تقول سعاد من مدينة الدار البيضاء، بأن "زوجها الذي كان يقضي أغلب وقته بين العمل والمقهى، ولا يعود إلى المنزل سوى في ساعة متأخرة من الليل، وبعد أن فقد عمله وألزم عليه الحظر المكوث في البيت، أصبح مزاجيا وعصبيا بشكل ملحوظ، كما بات يتدخل في كل صغيرة وكبيرة من شؤون المنزل".

تستطرد سعاد الأم لطفلين أنها "كانت خلال تلك الفترة تتعرض لجميع أشكال التعنيف المنزلي وأمام أعين أبنائها، لكنها لم تكن تقوى على الاتصال بالأرقام الخاصة بخلايا الاستماع للنساء المعنفات، رغبة منها في المحافظة على زواجها، وعلى لحمة بيتها، وإن كان على حساب صحتها النفسية والجسدية".

لا تختلف حالة أمينة عن سعاد، والتي تقول "كنت أترك منزل زوجي كلما تشاجرت معه لأقصد منزل والدي دون تردد، غير أنه كان علي خلال فترة الحظر تحمل تعنيفه المستمر، إذ لم يكن أمامي خيار سوى ملازمة البيت، رغم أن ما تعرضت له من عنف كان مبالغا فيه".

تتذكر أمينة (43 عاما) من مدينة القنيطرة، إحدى نوبات الغضب التي انتابت زوجها في ليلة من ليالي الحظر وتقول: "قام بضربي ضربا مبرحا سبقه تعنيف نفسي، وبعدها طردني ليلا من البيت، فاضطررت للمبيت عند جارتي، إلى أن هدأ من روعه في اليوم الموالي".

العنف النفسي يتصدر القائمة
سعاد وأمينة نموذجين لعشرات النساء المغربيات ممن تعرضن للعنف، بشتى أنواعه وأشكاله خلال فترة الإغلاق والحظر، حسب ما تؤكده هيئات مدنية تدافع عن حقوق المرأة في مختلف مناطق المملكة، ووفق تقرير لفدرالية رابطة حقوق النساء، أصدرته بمناسبة الحملة الأممية لحماية العنف، فإن 4663 فعل عنف قد مورس على النساء والفتيات المغربيات بمختلف أنواعه وتجلياته خلال فترة الحجر الصحي.

وتصدر العنف النفسي قائمة أنواع العنف التي صرحت بها النساء خلال الفترة المذكورة، وذلك بنسبة 47.9 في المائة، يليه العنف الاقتصادي بنسبة 26.9 في المائة، أما العنف الجسدي فقد احتل المرتبة الثالثة بنسبة 15.2 في المائة، حيث سجلت الفدرالية 709 فعل عنف جسدي منها قتل سيدة ومحاولة قتل اخرى.

كما سجلت منصة الاستماع التي وضعت رهن إشارة النساء والفتيات منذ 16 مارس الماضي، العديد من حالات العنف الزوجي التي صرحت بها النساء، شكل العنف الجنسي 5.1 في المائة منها. 

صعوبة التبليغ عن العنف
وكشفت الفدرالية المدافعة عن حقوق النساء، أن العنف الممارس على المرأة شهد ارتفاعا مستمرا خلال أزمة فيروس كورونا المستجد، كما سجلت أن النساء المعنفات وجدن صعوبات وإشكالات عديدة للتبليغ عن العنف الذي مورس عليهن خلال فترة الحجر والطوارئ الصحية.

واعتبرت الهيئة النسائية أن قرار تعليق العمل بالمحاكم وضبط عملية الولوج إليها، زاد من تفاقم وضعية العديد من النساء اللواتي وجدن أنفسهن عاجزات عن الوصول إلى العدالة قصد الحصول على حقوقهن وحقوق أبنائهن.

ودعت الفدرالية ضمن توصيات قدمتها في تقريرها إلى ضرورة وضع تدابير خاصة، تضمن تسهيل وتسريع حصول النساء ضحايا العنف أو المهددات به وأفراد من أسرهن على حق التنقل من مدينة إلى أخرى خلال فترة الطوارئ الصحية، ضمانا لسلامتهن وحماية لهن ولأطفالهن من العنف.

الذكاء الاصطناعي في خدمة الدفاع عن النساء
تختلف الطرق والأساليب التي ينهجها صندوق الأمم المتحدة للسكان كل سنة في برامجه وأنشطته الموجهة لمحاربة العنف ضد النساء، حيث اختار الصندوق هذه السنة العمل بشراكة مع جامعة القاضي عياض بمدينة مراكش، لاستكشاف إمكانية الذكاء الاصطناعي في مكافحة جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات.واستعان صندوق الأمم المتحدة للسكان بالروبوت المغربية "شامة"، في إطلاق الحملة العالمية لمناهضة العنف، من خلال شريط فيديو للتعبئة ضد العنف على المنصات الرقمية الخاصة بصندوق الأممي.

تقول الباحثة في الذكاء الاصطناعي والأستاذة في جامعة القاضي عياض بمدينة مراكش، هاجر مصنف، أن الروبوت شامة تتوفر على خوارزميات دقيقة تصنف ضمن الذكاء الاصطناعي، تمكنها من التفاعل مع الانسان والإجابة على الأسئلة الموجهة إليها باللغة العربية، كما تمنحها القدرة على تحليل تعابير الوجه.

وعن فكرة صنع ربوت مغربي، توضح الباحثة المشرفة على هذا الاختراع، أن التحدي كان في بداية الأمر هو إخراج الروبوت إلى أرض الواقع باستعمال مواد بسيطة جدا، وبالاعتماد على كفاءات مغربية في مجال الذكاء الاصطناعي.

وحول مشاركة الروبوت "شامة" في الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات، تقول الباحثة في الذكاء الاصطناعي، أن هذا ربوت لا يمتلك أي أحاسيس أو ضمير لكنه مع ذلك يناهض العنف ضد المرأة، وهو ما ينبغي الاقتداء به من قبل الإنسان خاصة من يمارس العنف على المرأة.

وتضيف الباحثة المغربية، أن الشراكة بين الجامعة المغربية والصندوق الأممي للسكان، تهدف بالأساس إلى توظيف جميع إمكانيات الذكاء الاصطناعي، للوقوف ضد العنف الممارس على النساء، اللواتي يمكنهن البوح والدردشة مع الروبوت بدون قيود أو حرج.
قــــــــــــــد يهمــــــــــــــك ايضــــــــــــــــــــا

السعودية تُحدد عقوبة وغرامة العنف ضد المرأة والاساءة لها

جواهر القاسمي تؤكد أن لابد من تكاتفنا جميعا لمحاربة ظاهرة العنف ضد المرأة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمم المتحدة تستعين بالروبوت المغربية شامة لمناهضة العنف والتمييز ضد النساء الأمم المتحدة تستعين بالروبوت المغربية شامة لمناهضة العنف والتمييز ضد النساء



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates