الكريسماس موسم دقّ الأجراس ولوم النساء على حوادث التحرُّش الجنسي
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

90% من حالات الاغتصاب ارتكبها مقرَّبون من الضحية

"الكريسماس" موسم دقّ الأجراس ولوم النساء على حوادث التحرُّش الجنسي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "الكريسماس" موسم دقّ الأجراس ولوم النساء على حوادث التحرُّش الجنسي

التحرش الجنسي
واشنطن - رولا عيسى

مع انتشار العنف ضد النساء حول العالم؛ لاسيما العنف الجسدي بما يشتمل عليه من التحرُّش الجنسي والاغتصاب، نجد بعض الأصوات التي تحمِّل المرأة مسؤولية الاعتداء عليها، فاعتدنا على هذا النوع من الرد الذي يصعب فهمه لسخافته الشديدة.

وفي حقيقة الأمر عندما تنشر مثل تلك الحوادث على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، تلقى موجة من الردود وأغلبها يجمِع: "على المرأة أنَّ تأخذ حذرها" و"هذا ليس لومًا للضحية بل إنه الأمر الطبيعي"، ورسالة كون المرأة مسؤولة جزئيًا عن "تعرُّضها" للاعتداء الجنسي تُعدّ متأصلة بعمق في مجتمعنا ولا يرى الكثيرون في ذلك أيّة مشكلة ولكن في حقيقة الأمر إنها إشكالية كبيرة.

أولاً وقبل كل شيء، من الغير المنطقي اقتراح أنَّ يغير نصف سكان منطقة معينة روتينهم ويعتدلون في سلوكهم، بدلًا من التركيز بدقة على تصرفات أحد الجناة، تخيل إنَّ طلبت الشرطة من السكان البقاء في منازلهم في جميع الأوقات لتجنُّب الحوادث التي يتسبَّب فهيا السائقون المتعاطون للكحوليات، حسبما أشارت الممثلة الكوميدية نادية كامل، ونادرًا ما يتم الإشارة لهذا النهج مع أنواع أخرى من الجريمة.

وتخيل لو قال شخص ما: "نعم ولكن للإنصاف كان عليه ألا يسير بمفرده" وإذا كانت هناك سلسلة من الكرّ والفرّ، نبحث عن الجاني، ولا نطلب من الجميع التوقف عن عبور الطريق.

إنَّ كنت مازلت تعتقد بأن الإجراء الجماعي هو الحل فلما لا نفرض قيود على المرأة التي كانت ضحايا لجميع الهجمات؟ ولما لا نفرض حظر التجول على الرجال أو إسداء نصائح للرجال بعدم السير بمفردهم في المناطق محل الحديث؟ وربما اصطحاب الرجل لصديق أينما يذهب يقلل من الاعتداء على السيدات الوحيدات، فإنَّ بدى هذا سخيفًا فسأل نفسك لما تقترح الشئ نفسه على المرأة وأنَّ تعدل جدولها أو ترتب مقابلة مع وصي للقيام بأعمالها اليومية.

ومن مشاكل الاقتراح بأنَّ تقي المرأة نفسها من الاعتداء، فكيف يتم ذلك وهي ذاتها تشعر بالعجز عن الإبلاغ بما تعرضت له، فإذا اعتدي عليك بمنطقة تم تحذير السيدات من السير بها بمفردها ليلاً وأرادت الإبلاغ عن هذا الاعتداء، فقد تشعرين بأنه ولو بشكل جزئي سيلقى اللوم عليك في هذا الحادث، وهذا خطر حقيقي في عالم تلام فيه الضحايا وفي عالم لم تبلغ الشرطة سوى 15 في المائة من النساء اللاتي تعرضنّ لاعتداءات جنسية خطيرة، وكذا ترسيخ هذه المعتقدات بين عامة السكان حيث تمثل هذه الأفكار بالفعل مشكلة لاسيما عند رسوخ أنها قد تؤثر على هئية المحلفين أو رجال الشرطة.

وعلى وجه الخصوص تعتبر هذه مشكلة الأعياد؛ ففي هذا الوقت من كل عام يقوم الأفراد والحملات، بصورة خاطئة، بنصح المرأة باتخاذ المزيد من الحيطة والحذر لتجنب الاعتداء في حفلات أعياد الميلاد وفعالياتها، وغردت الأسبوع الماضي إحدى المتابعات لمشروع التحرُّش الجنسي كل يوم صورة لداعرة رأتها في إحدى أقسام شرطة نوتنغهام وفي الصورة فتاتان يرقصان وبالصورة عبارة "لا ندم، ليلة سعيدة؟ وتأكد من أنها كذلك، تناول الكحوليات قد يجعلك عرضة للاغتصاب والاعتداء الجنسي".

في المقالة المذكورة بشأن الاعتداءات الجنسية في غريمسبي، قدمت صحيفة أخبار محلية نصيحة مع التركيز على المناسبات الموسمية؛ حيث "مع تركيز الكثير من الشباب على حضور الحفلات خلال موسم الاعياد، قدم مستشار العنف الجنسي المستقل كيرستي هودغز، مجموعة من النصائح للنساء" ومن بين الاقتراحات الأخرى التي جاءت في تلك النصائح "عند الخروج، يجب على النساء التأكد من شخص ما يعرف مكان وجودها، وأنَّ تحاول ترتيب أمورها والالتزام بحظر التجول، وألا تبتعد عن المجموعة".

وفكرة أنه على المرأة أخذ الحيطة والحذر لتجنب الاعتداءات الجنسية تعمل على محو الضحايا الذكور وكذا تغذي الأساطير الشعبية والمفاهيم الخاطئة بالإشارة إلى أنَّ بعض الضحايا يلعبون دورًا فيما يتعرضون له، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الفكرة الراسخة بأن المغتصب دائمًا ما يكون غريبًا في زقاق مظلم، وبحسب ما جاء عن أزمة الاغتصاب فإنَّ نحو 90 في المائة من حالات الاغتصاب ارتكبها جناة معروفين لدى الضحية، كزميل الدراسة أو صديق أو شريك، مما يعني أنه ببساطة ليس من الحقيقي أنَّ تكون المرأة في مأمن في المنزل أو العمل أكثر من الأمان الموجود في الأماكن العامة.

وإنَّ كان بإمكاننا منع تحرك النساء في استجابة لاعتداءات الغرباء في الأماكن العامة، فهل علينا معالجة المشكلة الأعم والأشمل للاغتصاب داخل العلاقات بدلًا من نصح المرأة بأخذ "الاحتياطات" لتجنب منازلهنّ؟ فهل على المرأة تجنب الذهاب للعمل نظرًا إلى خطورة التعرُّض للاعتداء على يد زميل؟ بالطبع لا؛ إذ أنه من المحال إخبار المرأة بكيفية "تجنب" العنف الجنسي لأنه منتشر في كل الأماكن بغض النظر عما ترتديه المرأة وعن عمرها وسلوكها أو غيرها من عوامل، ولكن هناك عامل واحد يجمع كل هذه العوامل وهو؛ المغتصب، ومنطقيًا لابد أنَّ نركز اهتمامنا بهذا العامل.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكريسماس موسم دقّ الأجراس ولوم النساء على حوادث التحرُّش الجنسي الكريسماس موسم دقّ الأجراس ولوم النساء على حوادث التحرُّش الجنسي



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates