طفل بريطاني مسلم يعاني مشاكل في النطق يدافع عن الدين الإسلامي
آخر تحديث 15:42:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بزغ نجمه في بريطانيا ويُعتبر مصدر فخر للكثيرين

طفل بريطاني مسلم يعاني مشاكل في النطق يدافع عن الدين الإسلامي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - طفل بريطاني مسلم يعاني مشاكل في النطق يدافع عن الدين الإسلامي

الطفل البريطاني مشرف أصغر
لندن - كاتيا حداد

يروي مشرف أصغر، الشاب البريطاني الباكستاني المسلم الأصل، تجربته كونه مصدر فخر للبريطانيين، يعاني التلعثم أثناء الكلام، ويحاول تخطي هذه المرحلة، ويشرح كيف يراه البريطانيون كشخص مسلم في الوقت الذي يسافر فيه الكثير من الشباب البريطاني المسلم إلى سورية للانضمام إلى "داعش".

وتؤكد مراسلة صحيفة "الغارديان" البريطانية هوما خليلي، إنَّ مشرف أصغر، ونجم تعليم مؤسسة يوركشاير في العام الماضي، في سلسلة تلفزيون الواقع والتي يقع مقرها في أكاديمية نورثهل المجتمعية في ديوسبري، كان في عمر الـ16، بين عدد كبير من المراهقين سريعي الكلام، ويلعثم بشدة أثناء الكلام، ما هدَّد بإسكاته وسط زملائه أو على الأقل منعه من الحصول على الدرجات التي يحتاجها في الامتحان الشفوي للغة الإنجليزية للذهاب إلى الجامعة؛ ولكن بفضل أستاذه المتخصص السيد "بيرتون" والخدعة المفيدة للموسيقى باستخدام سماعات الرأس أثناء تكوين الكلمات تعلّم "مشرف"، وأصبح في النهاية قادرًا على التحدث بقليل من التلعثم ولكن بكل وضوح في الأماكن العامة، فقد انتهى الأمر بإلقائه خطاب نهاية العام الدراسي أمام جموع الطلبة.

ويشعر "أصغر" بالفخر، لأنّه في النهاية أصبح قادرًا على التواصل، ولديه أيضًا روح الدعابة، فأثناء إلقائه خطاب نهاية العام، تأثر المعلمون بما وصل إليه، وملأت الدموع عيون زملائه، كما أنَّ مقطع الفيديو الخاص به على موقع "يوتيوب" أثناء إلقائه الكلمة حصل على 7 مليون مشاهدة في وقت قياسي.

وتشير "خليلي" إلى أنَّ الممثل الكوميدي جاك واتهول، وصف "أصغر" بأنَّه بطل، وغرَّدت النجمة جيسكا اينيس، على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بأنَّ العرض الخاص بالطفل جعلها تبكي، ووفقًا لرئيس تحرير تلفزيون غارديان، ريبكا نيكلسون، كان الخطاب واحد من أكثر اللحظات الحاسمة على التلفزيون في عام 2013.

وتوضح أنَّ أصغر عاد في شهر آب/ أغسطس الماضي إلى مدرسة "التمتمة" وهو الآن أكبر سنًا، كما أنَّ الكثير غيره يكافحون من أجل الحصول على دورة تحسين الكلام، تدفقت الدموع مرة أخرى حينما شرح قصته مرة أخرى ومدى الصعوبة التي واجهها في رحلته في الحياة من دون صوت.

يبلغ مشرف أصغر الآن 18 عامًا، والده سائق سيارة أجرة ويمتلك أيضًا مطعم، من عائلة مسلمة، وبلا شك أي حديث مع أصغر، يجعل تلعثمه أكثر وضوحًا، وهو يجلس بعصبية على حافة الأريكة، وكل كلمة ينطقها بشق الأنفس.

وحين السؤال إذا ما كانت التقنيات التي تعلمها في المدرسة تساعده، أجاب أصغر: نعم، فالكلمات تخرج على دفعات بشكل مقطع تلو الآخر، مضيفا:"ولكن لأنني في الكلية، وجدت من الصعب استخدام التقنيات الخاصة بهم".

وتلفت خليلي، إلى أنَّ "أصغر" يدرس العلوم في إحدى الكليات في هردسفيلد، كما أنَّه اعترف بأنَّ الدردشة عبر الإنترنت أسهل بالنسبة إليه، قائلة: إنَّه حين جلس معي شعر بالخجل ولم يستطع استخدام التقنيات بشكل صحيح.

ويلفت أصغر، إلى أنَّ لديه تلعثم طوال الوقت منذ أن كان طفلًا، فقد لاحظ والداه أنَّه في عمر الثلاث سنوات وفي أعقاب أزمة الربو أصيب بالتلعثم.

ويؤكد أنَّ أسوأ لحظة مرَّ بها، عندما وصل إلى المدرسة الثانوية ووجد نفسه هدفًا لعصابة تكبره سنًا، والتي جعلته يشعر وكأنَّه ليس إنسانًا مع مراقبة الجميع له، وطلب ترك المدرسة، ولكنَّه يؤكد أنَّ الشدائد جعلت منه شخصًا أقوى، وأنَّه سعيد بأنَّ لديه تلعثم.

وفي الوقت الحالي، يحرص أصغر، على تحسين الوعي بشأن مرض التلعثم، فهو يعتقد أنَّ على الحكومة دعم أشخاص مثله، حيث يشعر أنَّه مصدر إلهام حين يرى العديد من الناس ينظرون إليه، بالإضافة إلى الاتصالات من الفتيات والرجال لشكره.

وحين الحديث حول سفر الشباب البريطاني المسلم إلى سوريا للانضمام إلى "داعش"، خصوصًا من الجالية الباكستانية كونها كانت محط اهتمام بسبب فضيحة الاعتداء في روثرهام، والآن شخص باكستاني مسلم متمثل في أصغر، يعتبره البريطانيون قدوة، بدأ شعوره بالخجل يتلاشى ومسك دفتر ملاحظاته للخروج بأفكار في أسرع وقت ممكن، قائلًا "هدفي ليس فقط إظهار أنَّ الباكستانيين البريطانيين أناس طيبون، ولكن إظهار أيضًا من هم المسلمين، أنا لست هنا لأحكم على أي شخص، ولكن فقط لتوضيح إننا جميعًا يمكننا العيش في سلام، أعلم أنَّ الكلام سهل، ولكنني مستعد لإثبات أنَّ ليس كل المسلمين سيئين".

ويضيف أنَّه ورفاقه على وعي كامل بـ"الإسلاموفوبيا" الخوف من الإسلام، ودائمًا يكون محل شك حين يرتدي الزي الإسلامي، موضحًا "أنا لا أهتم، أنا ممتن لكل ما لدي".

ويرى أصغر أنَّ هؤلاء الشباب المسافرين إلى سوريا ربما يريدون المساعدة ولكنّهم أخطؤوا في الحكم على الوضع، موضحًا "أنا لن أذهب، ماذا سأقدّم، لا أستطيع إيقاف الحرب، الشباب في عمري يتحدثون عن محاولات فعل شيء، ولكن لأكون صادقًا لن يحدثوا تغييرًا".

أصغر، على وعي كامل بطرق استخدام الدين للضغط والسيطرة، مبينًا أنَّه منذ ظهوره على شاشة التلفزيون، ينتقده بعض الشباب لكونه غير مثقف دينيًا بشكل كاف، ولكنَّه يرى أنَّ هذا النوع من الناس دائمًا موجود في الشوارع وليس في المساجد، وقد تعلّم أنَّ رأسه يجب أن تبقى مرفوعة ويواصل المضي قدمًا.

لعّل قصة أشرف أصغر لا تبتعد كثيرًا عن سيناريو الفيلم الشهير "اسمي خان، "My name is khan، غير أنَّ أصغر في الواقع وخان في السينما، وبينهما بعد مشترك كلاهما يحاول إيصال رسالة تفيد أنَّ " ليس كل المسلمين سيئين".

 

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طفل بريطاني مسلم يعاني مشاكل في النطق يدافع عن الدين الإسلامي طفل بريطاني مسلم يعاني مشاكل في النطق يدافع عن الدين الإسلامي



GMT 04:07 2025 الخميس ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تطلق برنامج المدارس الوطنية للمواهب الرياضية

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 18:14 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:33 2018 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تعتزم رفع العقوبات عن عملاق الألومنيوم الروسي

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 16:23 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جمهور معرض القاهرة الدولى للكتاب يزورون كافكا فى منزله

GMT 08:38 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع أسعار النفط مدعومة بتصريحات عن صحة الرئيس الأميركي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates