حماس تمنع عمل الرجال في المحال النسائية في غزة
آخر تحديث 14:18:18 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تحاول فرض "أسلمة المجتمع" تدريجيًا

"حماس" تمنع عمل الرجال في المحال النسائية في غزة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "حماس" تمنع عمل الرجال في المحال النسائية في غزة

حركة حماس
غزة - محمد حبيب

منعت الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة الرجال من العمل في محال بيع الألبسة النسائية، وكذلك عرض الألبسة النسائية الداخلية أمام المحال.وأفادت مصادر خاصة لـ"مصر اليوم" أن مشادات كلامية وقعت بين عناصر أمنية وعدد من تجار وباعة الملابس النسائية في سوق مخيم جباليا (شمال قطاع غزة)، أثناء محاولتهم فرض هذه "القوانين" الجديدة، بينما اشتكى أصحاب محلات لبيع ملابس وعطور وأغراض زينة نسائية من تعميمات تلقوها من عناصر في المباحث العامة التابعة للحكومة المقالة، تطالبهم بضرورة تأنيث محلاتهم واقتصار العمل فيها على الفتيات. ويتجول عناصر المباحث في الأسواق العامة، مستهدفين المحلات ذات الطابع النسائي، حيث يدققون في هويات أصحابها والعاملين لديهم، قبل أن يطلبوا منهم بصورة إلزامية تعيين فتيات محجبات لديهم.وقوبل القرار باستياء شديد لدى غالبية أصحاب المحلات التجارية، الذين قال عدد منهم أنهم قد يضطرون إلى إغلاق محلاتهم لسبب هذا القرار، لعدم قدرتهم على دفع راتب لموظفات في ضوء ضعف مردود العمل، وأوضح مأمون صرصور، وهو صاحب محل لبيع الملابس النسائية في سوق عمر المختار التجاري وسط غزة ''أبلغونا أن الأمر تحت طائلة القانون، وسنتعرض للمساءلة، حال عدم التنفيذ، لكننا نرفض ذلك''، وأضاف وهو ينسق عرض بضاعته في محله الصغير ''هذه خطوة ليست في وقتها، ولا في مكانها، نحن نعمل منذ سنوات عدة ولدينا سمعتنا في السوق، وأصلاً ما نبيعه بالكاد يكفينا معاشًا، والإيجار السنوي للمحل، الذي يعود لحكومة حماس''.وقال أبو محمد، الذي يبيع العطور في سوق الشيخ رضوان (غرب غزة)، "هذا إجراء تعسفي غير مسبوق في مجتمعنا، الذي لم يشهد تقييدًا للحريات كما يحصل منذ سنوات''.من جانبه، نفى رئيس المكتب الإعلامي الحكومي إيهاب الغصين وجود قرار لديها بتأنيث محلات بيع الملابس والعطور النسائية، مؤكدًا "إن الحكومة ستعمل على محاسبة مروجي مثل هذا القرار".يذكر أن حكومة "حماس" فرضت على المحلات التجارية في الأسواق العامة سلسلة إجراءات مشددة، أبرزها حظر عرض الدمى التي تستخدم لعرض الملابس شبه العارية والملابس النسائية الداخلية.وينظر نشطاء حقوق إنسان بقلق إلى سلسلة إجراءات إتخذتها حركة "حماس"، بصورة تدريجية، سعيًا لما يقولون أنه فرض أسلمة المجتمع والحد من الحريات العامة، لا سيما بعد منع الأجهزة الأمنية الشباب في قطاع غزة، الأسبوع الماضي، من ارتداء السراويل ذات الخصر المنخفض، وقصات الشعر الحديثة، بذريعة أنها تتنافى مع قيم وتقاليد شعبنا. في غضون ذلك، بدأ صراع حاد داخل حركة "حماس"، التي تسيطر على القطاع الساحلي الفلسطيني، بشأن طبيعة هويتها الإسلامية، حيث حاول المتشددون، وآخرون من داخل الحكومة، فرض وجهات نظرهم في الشهور الأخيرة، وقد نجح كبار مسؤولي الحكومة في زجرهم حتى الآن، لكن الشكوك لا تزال قائمة في شأن المدى الزمني لقدرة الحكومة على القيام بذلك.فيما أشار الطبيب النفسي والمراقب عن كثب للأحداث إياد السراج إلى أن "هناك شكوك قليلة في الوقت الحالي بشأن ازدياد النزعة الدينية في غزة، التي كانت على الدوام مجتمعًا محافظًا اجتماعيًا ودينيًا، حيث أنه دون أي تعليمات من الحكومة ترتدي غالبية النساء الزي الإسلامي، وعدد كبير من الرجال ملتحين"، عازيًا هذا التحول إلى "العديد من التطورات لحقيقة أن هذا التعبير الظاهري عن الهوية يزداد بصورة عامة بين مسلمي الشرق الأوسط، وحماس تمتلك زمام السلطة منذ أكثر من عامين، وأن أولئك الأفراد الذين يعملون في مراكز متوسطة في السلطة، والطامحين في الحصول على وظائف، يريدون لفت الانتباه إليهم، والحصول على ترقيات".وكانت وزارة الأوقاف في حكومة "حماس"، التي تنظم حملة الدعوة في شاطئ البحر، منذ بدء الموسم الصيفي تحت اسم ''حراسة الفضيلة''، والتي قال مديرها محمد الفرا أنها "تهدف لنشر الفضيلة وحفظ السمة الإسلامية المحافظة على شاطئ البحر، لاعتباره المتنفس الأبرز لسكان القطاع الساحلي"، ذاكرًا أن "الحملة تعتمد أسلوب الحكمة والموعظة الحسنة، وتقتصر على تقديم النصيحة، لمراعاة ضوابط الشريعة الإسلامية في أسلوب الاستجمام على الشاطئ، الذي قد يكون معرضًا لمخالفة هذه الضوابط".موضحًا أن "القائمون على الحملة يعتمدون على الحديث إلى عائلات المصطافين في الكافتيريات المقامة على الشاطئ، ويقدمون لهم بوسترات تحمل آداب الترفيه على شاطئ البحر، التي تدعو إلى الترويح عن النفس دون خدش الحياء، كما تدعو إلى ستر العورات، وعدم الاختلاط، وحفظ النظر من الحرام، والتخلق بالمروءة".وتتفاوت ردود فعل المصطافين مع دعوات القائمين على حملة الفضيلة، إذ يرفض الكثير منهم مجرد الاستماع إلى نصائحهم، ويؤيد كثير من الفلسطينيين في قطاع غزة المحافظ مراعاة إتخاذ إجراءات منضبطة في الأماكن العامة، لكن عددًا من الليبراليين ينتقدون بصورة صريحة إجراءات حركة "حماس"، لاعتبارها تقييدًا للحريات.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس تمنع عمل الرجال في المحال النسائية في غزة حماس تمنع عمل الرجال في المحال النسائية في غزة



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates