نيويورك - صوت الإمارات
حذرت دراسة حديثة من التأثيرات المحتملة للاستخدام المطول لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للمراهقين، مشيرة إلى وجود ارتباط بين قضاء ساعات طويلة يومياً على هذه المنصات وارتفاع معدلات ظهور أعراض الاكتئاب خلال سنوات المراهقة.
واعتمدت الدراسة على متابعة طويلة الأمد شملت نحو 1200 طفل وشاب على مدار عشر سنوات، بدءاً من سن التاسعة وحتى التاسعة عشرة، بهدف رصد التغيرات النفسية والسلوكية المرتبطة باستخدام المنصات الرقمية.
وأظهرت النتائج أن المراهقين الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لمدة ساعتين أو أكثر يومياً كانوا أكثر عرضة لظهور أعراض الاكتئاب وتراجع مؤشرات الصحة النفسية خلال العام التالي، مقارنة بمن يقتصر استخدامهم على أقل من ساعة يومياً.
ورغم أن الدراسة لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والإصابة بالمشكلات النفسية، فإن الباحثين أشاروا إلى وجود ارتباط واضح بين الاستخدام المكثف للمنصات الرقمية وتدهور بعض المؤشرات النفسية، خاصة لدى الفتيات في المراحل المبكرة من المراهقة.
وأوضح الباحثون أن التعرض المستمر للمحتوى الرقمي قد يزيد من احتمالات التنمر الإلكتروني والمقارنات الاجتماعية والضغوط النفسية، وهي عوامل قد تنعكس سلباً على جودة النوم والثقة بالنفس والاستقرار العاطفي للمراهقين.
وفي الوقت نفسه، أكدت الدراسة أن وسائل التواصل الاجتماعي ليست سلبية في جميع الأحوال، إذ يمكن أن توفر فرصاً للتواصل والدعم الاجتماعي والتعبير عن الذات، خصوصاً للشباب الذين يواجهون صعوبات في بناء علاقات اجتماعية داخل محيطهم اليومي.
ودعا الخبراء إلى تعزيز الوعي بالاستخدام الآمن والمتوازن للمنصات الرقمية، مع أهمية دور الأسرة في توجيه الأبناء ومتابعة أنشطتهم الإلكترونية، إلى جانب تطوير برامج التثقيف الرقمي التي تساعد الشباب على التعامل الإيجابي مع المحتوى الرقمي وحماية صحتهم النفسية.
قد يهمك أيضـــــــا :
الحكومة الأسترالية تعتزم حظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال تحت سن 16 عاما
زيادة التفاعل على الأخبار عبر "إنستغرام" تُجدد دعوات تطوير المحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي


أرسل تعليقك