بيروت - صوت الإمارات
عادت الأوضاع الأمنية في جنوب لبنان إلى واجهة التصعيد العسكري، السبت، مع تنفيذ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق متفرقة من الجنوب، بالتزامن مع توجيه إنذارات عاجلة لسكان عشرين بلدة وقرية بضرورة الإخلاء والتوجه إلى شمال نهر الزهراني، في خطوة تعكس استمرار التوتر الميداني رغم المساعي السياسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت عدداً من البلدات الجنوبية، من بينها كفرحونة والريحان وسجد، فيما تقع البلدتان الأخيرتان على مسافة غير بعيدة من مدينة النبطية التي شملتها التحذيرات الإسرائيلية الأخيرة.
ويأتي هذا التصعيد بعد أن صنف الجيش الإسرائيلي خلال الشهر الماضي المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني على أنها "منطقة قتال"، الأمر الذي أدى إلى تصاعد وتيرة العمليات العسكرية والاستهدافات الجوية في تلك المناطق خلال الأسابيع الماضية.
وفي سياق متصل، قُتل شخص في وقت سابق السبت مع استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، في ظل استمرار التوتر الأمني وتبادل الاتهامات بشأن خرق ترتيبات وقف إطلاق النار.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية قد وجه عبر منشور تحذيراً عاجلاً إلى سكان عشرين بلدة وقرية جنوبية، طالبهم فيه بإخلاء منازلهم والتوجه نحو شمال نهر الزهراني الذي يقع على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود، متهماً حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار ومؤكداً أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية ضده.
كما شهدت بلدة دير الزهراني في قضاء النبطية ثلاث غارات إسرائيلية خلال ساعات الليل، في إطار العمليات العسكرية المتواصلة التي تستهدف مناطق مختلفة من جنوب لبنان.
وأفادت المعلومات الواردة من المنطقة بأن القوات الإسرائيلية أقدمت فجراً على نسف عدد من المنازل والمؤسسات الرسمية في مدينة بنت جبيل، في حين تعرضت بلدة صريفا في قضاء صور لقصف مدفعي إسرائيلي.
وتزامنت هذه التطورات مع توسيع نطاق التحذيرات الإسرائيلية التي شملت بلدات وقرى دير الزهراني، والنميرية، والشرقية، والدوير، وحاروف، وحبوش، وكفر جوز، وزبدين، والنبطية التحتا، والنبطية الفوقا، وكفر رمان، والمحمودية، وسجد، والريحان، وعرمتى، وكفرحونة، ومليخ، واللويزة، وجرجوع، وعربصاليم، حيث دُعي السكان إلى مغادرة هذه المناطق بشكل فوري.
ويأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية على مناطق واسعة من جنوب لبنان منذ الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار في السادس عشر من أبريل الماضي، والذي جرى تمديده لاحقاً مرتين في محاولة للحفاظ على التهدئة ومنع عودة المواجهات الواسعة.
وكانت الجولة الرابعة من المفاوضات التي جرت بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية قد اختتمت قبل أسبوع، وأسفرت عن إعلان اتفاق الطرفين على تنفيذ ترتيبات وقف إطلاق النار، وفق بيان مشترك صدر عقب انتهاء المحادثات.
ورغم استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تثبيت الهدوء، فإن التطورات العسكرية الأخيرة تشير إلى استمرار هشاشة الوضع الأمني في الجنوب، وسط مخاوف من أن يؤدي تواصل الغارات والعمليات العسكرية إلى تعقيد المسار التفاوضي وإطالة أمد التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
قد يهمك أيضـــــــا :
الجيش الإسرائيلي يوجه إنذارات جديدة بإخلاء بلدات جنوب لبنان تمهيدًا لغارات جوية
نتانياهو يصف السيطرة على قلعة الشقيف بالتحوّل الحاسم و طائراته تغير على المناطق الأهلة في جنوب لبنان والحزب يرد بقصف الداخل الإسرائيلي


أرسل تعليقك