مدينة دبي شاهد على نظرية الجمال في فكر محمد بن راشد
آخر تحديث 11:16:06 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

رؤية تحول الإمارة إلى متحف فني مفتوح

مدينة دبي شاهد على نظرية الجمال في فكر محمد بن راشد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مدينة دبي شاهد على نظرية الجمال في فكر محمد بن راشد

مدينة دبي
دبي ـ جمال أبو سمرا

تعد "نظرية الجمال" نظرية علمية عظيمة وعريقة ومؤثرة وتاريخية ومتقدمة وحضارية وإنسانية ومتعددة الجوانب، وذات تأثيرات وأبعاد سياسية، واجتماعية، وثقافية، وفنية، واقتصادية، وغيرها من تأثيرات وأبعاد شاملة وجذرية في الحياة، و"نظرية الجمال"، كتطبيقات متضمنة في السياسة العامة (Public Policy)، أي تدخل في نطاق السياسة العامة للحكومات والدول، عبر مفهوم وتطبيقات ما يُعرف بالحكومة الرشيدة)، والحكم الواعي، الذي يسعى لتحقيق "الجودة و"الكفاءة" في الأعمال، وهذا "لب" علم الجمال بطريقة أو بأخرى .

علم الجمال يعمل على بناء "التفكير الجمالي"، و"التذوق الجمالي" و"المشاعر الجمالية"، و"الأحكام الجمالية" و"التفكير التأملي"، و"الحس المرهف"، و"الانسجام" و"التوافق"، و"الإلهام" و"الوعي الأخلاقي" ومعرفة "الحق" و"الخير" و"النقد الواعي"، و"الأحكام القيمية" و"الإدراك النقدي" و"الإدراك التذوقي" و"الوعي العاطفي" و"التناول الجمالي"، وهي تجسيد للضمير وتعبير عن آمالنا، كما أنها أدوات تعليم عظيمة، ولنظرية الجمال آثار متنوعة في فروع وأنماط وتشعبات وأنشطة حياتنا كافة، تُعلمنا كيف نعيش الحياة وإثارة النزعة الجمالية في نفوسنا، وخلق حركة مستمرة في الحياة .

بناء على نظرية الجمال، يطرح نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي،الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، موضوعا في غاية الأهمية، "الفن والثقافة والإبداع والجمال، كجزء أساسي من ثقافتنا وهويتنا وجزء من نسيج الحياة لدينا" وهذا الموضوع مرتبط تماما بعلم الجمال، لهذا طرح "مشروعا جمالياً" عظيماً، في غاية الأهمية، وهو تحويل محطات مترو دبي لمحطات جمال وإبداع تحتوي على أعمال فنية تُسهم في الارتقاء بجودة التنقل والحياة في دبي خاصة والمجتمع الإماراتي عامة .

هذا المشروع الجمالي الحيوي ترجمة لطرح فكري للشيخ محمد بن راشد، حول الفن والثقافة والإبداع ومستتبعاته التطبيقية، كمشاريع تنموية وتطويرية، وهي مشاهدة في المشاريع النهضوية والتنموية التي أبدعها ، ونموذج "إمارة دبي" النهضوي والتنموي والحضاري والمدني والاجتماعي والاقتصادي والسياسي والعلمي والثقافي، يحمل ويحتوي على "نظرية الجمال" التي هي عبارة عن تطبيقات متكاملة تساعدنا على خلق استعدادات لدينا للإحساس بالجمال، في أنفسنا، ومن حولنا، وتطوير ملكة الإحساس بالجمال، باعتباره مركزا في الحياة، له إسهاماته العظيمة في تحقيق السعادة .

"نظرية الجمال" تُعد أساسية لصنع تطور وتقدم متناسق للفرد والمؤسسة والمجتمع معا . عبر التاريخ لعب "علم الجمال" دورا محوريا في التطور والتقدم الإنساني، و"الجمال"، ذاته، كقيمة مادية ومعنوية، والسعي لتحقيقه، والوصول إليه، كان، عاملاً مُحفزاً، في بزوغ "عصر النهضة الأوروبية"، وما تبع ذلك، من تطور مذهل، في الاختراعات، والفنون، والعلوم، والآداب . وما يسعى إلى تحقيقه "علم الجمال" و"نظرية الجمال"، التي هي نتاج هذا العلم العظيم، هو الوصول لأعلى درجات الإتقان والتجويد والتحسين والكمال في كافة حقوق الفكر والمعرفة والعمل والحياة في المجتمع .

"علم الجمال" له صلة مباشرة مع التفاعل الإنساني، وتحقيق السعادة في الحياة، وخلق بيئة عمل جاذبة ومتميزة وممتعة ومريحة ومنتجة ومعطاءة . وهذا، أيضاً، ما تم تناوله من طرح فكري وتطبيقي، خلاق، في قمة الحكومة الاتحادية، قبل الأخيرة، في شهر شباط / فبراير الماضي حين طرح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، "تحقيق السعادة" كمرتكز للسياسة العامة الإماراتية، و"مفهوم السعادة" هو امتداد طبيعي، وجزء من، "نظرية الجمال"، وكلاهما، "الجمال" و"السعادة" يعد من أهم مرتكزات العمل الحكومي الرشيد، وهي أهداف تسعى الحكومة الرشيدة لتحقيقها، وهذا هو جوهر ومدلول "علم" و"نظرية" الجمال، وما يتبع ذلك من تأثيرات ممتدة في حياة الأفراد والمؤسسات والمجتمعات، تتناول أوجه الحياة العامة كافة، وحتى الحياة الخاصة، كأساس للحياة العامة، ويمثل "علم الجمال" و"نظرية الجمال" وتطبيقهما، بالصورة الصحيحة، ووفق أصول العلم والنظرية، يؤدي، حتما، إلى تحقيق السعادة المنشودة، عبر بناء أخلاقيات مهمة يحتاج إليها الفرد مثل "الروح الإيجابية" و"سلامة القلب" و"القناعة" .

بحث الفلاسفة اليونان "علم الجمال" من ناحية كونه القُدرة على "تكوين الإحساس المُحفز"، وفي القرن الثامن عشر الميلادي، أضاف الفلاسفة الألمان إلى الجمال، "تكوين الإحساس المحفز"، عاملاً آخر، وهو، "القُدرة على التخيل"، أو "تصوير الحلم"، وتطوير "المخيلة"، ولا بأس أن يتحدث الإنسان عن حلمه، وآماله، فكثيراً ما تحدث  الشيخ محمد بن راشد عن حُلمه، أو أحلامه، وهو سعيد بالحديث المجرد عن أحلامه وطموحاته، فالاختراعات البشرية، والإبداعات الإنسانية، عبر التاريخ ما هي إلا ترجمة لأحلام أصحابها، وحين حلموا بها، كانوا فرادى، ولأصحاب الحلم طبيعة أخرى، متابعة الحلم حين يضعون أحلامهم موضع التنفيذ، من خلال العمل المتواصل، والتأمل، والبحث، والدراسة، ولا بأس أن يتحدث الشيخ محمد بن راشد، عن حلمه، فقد ترجمه لواقع يعيشه، وجعل السياسة العامة لإمارة دبي، خاصة، وللدولة، عامة، ترجمه له، و"الحُلم" تحديدا و"المخيلة" و"الخيال" و"العاطفة" هي "لُب" و"جوهر" في علم الجمال الذي يسعى لتحقيق الرقي في الحياة، تحقيق أنواع الرقي كافة، في النفس والروح والعقل والمنطق والتفكير والممارسات والسياسة العامة .

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدينة دبي شاهد على نظرية الجمال في فكر محمد بن راشد مدينة دبي شاهد على نظرية الجمال في فكر محمد بن راشد



GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 11:47 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

تتويج شباب الأهلي بطلاً لدوري 13 سنة

GMT 17:06 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مايا نعمة تعيش قصة حب جديدة مع شربل أبو خطار

GMT 07:12 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

افردي شعرك بنفسك من دون أدوات الحرارة

GMT 19:52 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قطاع الطاقة مصدر للوظائف الواعدة للشباب الإماراتي

GMT 17:55 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

سبعة قتلى والفا نازح جراء فيضانات في الاوروغواي

GMT 13:21 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال عن المارينز

GMT 23:11 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس البيلاروسي يوقع مرسومًا ببناء محطة كهروذرية في بلاده

GMT 09:27 2014 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في فلسطين غائمًا جزئيًا إلى غائم وباردًا الخميس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates