خلفان الظاهري راوي حكايات آثار مدينة العين ومرشد البعثات التنقيبية
آخر تحديث 18:28:46 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تعلم مبكرًا القنص وتربية الإبل والصقور

خلفان الظاهري راوي حكايات آثار مدينة العين ومرشد البعثات التنقيبية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - خلفان الظاهري راوي حكايات آثار مدينة العين ومرشد البعثات التنقيبية

احد الاثار في مدينة العين
الشارقة - صوت الإمارات

يتميز خلفان بن ملهم الظاهري عن أغلب الرواة بأنه اتخذ رواية التراث مهمة وعملا اقتنع به منذ ما قبل قيام دولة الاتحاد، وظل يصرف له وقته إلى آخر عمره، وقد وعى بفطنة تلك المهمة فعمل على توثيق ما يمكن توثيقه من التراث، وساعده على ذلك أنه عمل في مجال التراث، فقد عمل مرشدا لخبراء الآثار والبعثات التنقيبية التي كانت تعمل في منطقة العين، وذلك قبل أن يلتحق بإدارة الآثار والسياحة في العين سنة 1972 .

ولد خلفان الظاهري عام 1935 في العين التي تمتاز منطقتها بكثرة القلاع والحصون، وقد خبر المنطقة منذ صغر سنه من خلال جولاته مع أبيه الذي كان يعلمه القنص وتربية الصقور والإبل، ويذهب به في جولاته التجارية في المنطقة، ما أكسب الابن خلفان خبرة جيدة بالمنطقة، وتضاريسها ومسالكها، كما أن عمله في قوة كشافة ساحل عمان عام 1955 زاد من معرفته بالمنطقة، فأهّله ذلك لأن يعمل كدليل لفرق البحث الأثرية، ويقول الباحث عبد العزيز المسلم في دراسة له عنه "أما مدينة العين ومحيطها الكبير فقد كانت الملعب الرئيسي لإبداعات ابن ملهم الظاهري، فتلك المدينة التي تزخر بالمواقع الأثرية والقلاع والحصون والأطلال الشاخصة، كانت خريطة مواقعها الأثرية والتراثية في مخيلته دائماً، وقد كان خير مرشد لبعثات التنقيب الأثرية والعربية والأجنبية التي كانت تجوب المنطقة للتنقيب عن الآثار حتى قبل أن يلتحق رسمياً كموظف بإدارة الآثار والسياحة" .

استطاعت مرويات خلفان الظاهري وإرشاداته القيمة أن تساعد الباحثين في معرفة الكثير عن تاريخ القلاع والحصون والمواقع الأثرية في منطقة العين، فقد خبرها بدقة، وكان يتحدث بتفاصيل تاريخها، ومن أشهر تلك المواقع حصن المريقب الذي بناه الشيخ شخبوط بن زايد في عام 1820م، وهو أحد الحصون التي كانت تستعمل للأغراض الدفاعية عن مدينة العين، وحصن الجاهلي، ويعد من روائع الآثار الإماراتية، والحصن الشرقي ويعد تحفة الأبنية المحصنة في المدينة، وقد بناه الشيخ سلطان بن زايد عام 1328 هجرية، وهناك مواقع منطقة هيلي الأثرية التي توجد فيها شواهد لحياة مدنية تعود إلى عهود تاريخية سحيقة، وجبل حفيت الذي يعد معلماً تراثياً وسياحياً بارزاً في العين .

يستدل خلفان الظاهري بالآثار والقلاع وأشكال الفنون المعمارية التقليدية على ما وصل إليه الإماراتيون قديما من احتراف في مجال العمران، وعلى كون تفكيرهم قادهم إلى الاستفادة القصوى من معطيات البيئة وموادها، فكان أساس البناء من الحجارة والطين، وجذوع النخل وسعفه والطين وهي مواد متوفرة في المنطقة، كما يشير إلى أن القلاع والحصون بشكل خاص كانت معدة بحيث تستطيع أن تكون منصّات دفاع تلقائي عن ساكنيها وتصد الرصاص والاقتحامات المفاجئة، كما كانت تشيد فيها أبراج ذات نوافذ صغيرة تسمح للحراس بتصويب مدافعهم في كل الاتجاهات لصد هجمات العدو، ما يعني أنهم اكتسبوا خبرات متقدمة في مجال الخطط الدفاعية في ذلك الزمن، واستطاعوا أن يحافظوا بها على أرضهم ومجتمعهم من صولات الأعداء وقطاع الطرق والطامعين في أرضهم .

حظيت خبرات خلفان الظاهري في مجال الآثار بتقدير من طرف دوائر حكومية عدة، وكرمته إدارة التراث في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة أكثر من مرة ووضعت اسمه في السجل الذهبي للكنوز البشرية الوطنية، لما أفاد به مدونة التراث في الإمارات من معلومات ومرويات استطاعت أن تعرف بجوانب كثيرة منه وأن تحافظ عليه من الاندثار .

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خلفان الظاهري راوي حكايات آثار مدينة العين ومرشد البعثات التنقيبية خلفان الظاهري راوي حكايات آثار مدينة العين ومرشد البعثات التنقيبية



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates