فيلسوف ورسام ألماني يوصي بدفنه في مقابر المسلمين
آخر تحديث 14:14:48 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لم يغادر مراكش منذ 50 عامًا هربًا من مادية الغرب

فيلسوف ورسام ألماني يوصي بدفنه في مقابر المسلمين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فيلسوف ورسام ألماني يوصي بدفنه في مقابر المسلمين

فيلسوف ألماني يوصي بدفنه في مقابر المسلمين
الدار البيضاء - سعيد بونوار

قد ترمي بك الفلسفة إلى غياهب الإلحاد، وقد تدعوك إلى هجرالعالم لتعيش باحثًا عن الحقيقة، وقد تتيه في سراديب  الظلمات باحثا عن المفقود، لم يشأ الفيلسوف والتشكيلي الألماني "هانس فيرنر" أن يبقى حبيس كهوف الأسئلة الكبرى وقرر أن يهجر العالم الغربي ليعيش في مدينة إسلامية تعيش نبض الحياة، وآثر أن يبحث في خزاناتها القديمة عن حقيقة الإنسان فوجد ضالته في رفوفها وألوانها وحشودها، جاء إلى مراكش قبل 45 عامًا يتلمس طريق المعرفة،  فكان أن رفض مغادرتها إلى الآن، ووصيته ألا يدفن إلا في مقابر المسلمين، هو اليوم طريح الفراش، يعيش بين أفراد أسرة مغربية ارتأت العناية به وقد بلغ من العمر عتيا. اسمه "هانس فيرنر غوردتس "، وهو واحد من الفلاسفة والأدباء الفارين من جحيم المادية الغربية، لم تعد  تستهويه أوروبا أو حتى أميركا في شيء، يشعر وكأنه عالم بخبايا قواعد حضارات هذه الدول القائمة على الفراغ الروحي، تسبقه مؤلفاته وأفكاره بل وحتى رسوماته إلى هناك، والتي يعرضها حاليا في إحدى قاعات  العرض في مراكش. يقرأ عنه الكثيرون دون أن يدركوا أن هذا الرجل اختار المنفى في مدينة عربية إسلامية، وفضل الزي الإسلامي المغربي دون غيره، في عاصمة النخيل مراكش التي كانت في فترة ما من التاريخ الإسلامي المشرق تحكم أوروبا والعالم على عهد المرابطين والخليفة يوسف بن تاشفين زمان "الوصل بالأندلس".  يقول الكاتب والمترجم المغربي عبد الغفار السويرجي عن هذا الفيلسوف والرسام لـ"المغرب اليوم":"شارك فيرنر في الحرب العالمية الثانية بصفته بحارًا في الأسطول الحربي لألمانيا ، وكان وقتئذ لا يزال في العشرين، وكان يبحث في السفر عن ذاكرة الاختلاف، قضى بضعة أعوام في اليابان، وتعلم فن الزن والخط المعبر، وافتتن بهما إلى درجة الانخطاف، درس الكتابة المسمارية فنقل إلى لغته الأم نص " إنانا"، ذلك الأصل الموحد لجميع العقائد، كان السفر عندئذ سبيلا للتربية الذاتية، كان يبحث عن هوية جديدة وملاذا للإنسان،  وقادته الحياة إلى الجنوب فوجد بها الملاذ : أصيب بعشق المدينة ومتاهاتها ، تسكع داخل ساحة جامع الفنا وجبال الأطلس. ويتحدث هانس عن نفسه فيقول : " الرسم هويتي ، سكنني مذ كنت صبيا، كان عمري في ذلك الوقت ست سنوات ، ولدت في كيل في ألمانيا عام 1925، وقد كان لظهور النازية أثر بالغ على طفولتي ، وبديهي أن تطبع قيم الفاشية حقل التربية في عهد هتلر، كان المبدع في ظل تلك الأجواء إنسانا مقصيا، فقد كان النظام يخنق قوة الخلق عند كل فرد، وكانت الشبيبة تقدم الروح والجسد فداء للوطن، وجاءت النكسة الكبرى، كنا وقتها 23 تلميذا في الصف، وانتهت الحرب ولم يبق منا على قيد الحياة سوى ثمانية فقط، لم نصدم بفعل مشاهدة الجثت المنتشرة في جميع الأمكنة.. في أقباء البنايات الخربة، وداخل الخنادق، وضحايا القذائف ورصاص القناصة، بل لأننا وقعنا ضحية فكر متعصب، كم كانت صدمتنا كبيرة ؟ كان الثامن من مايو 1945قطيعة مع قيم الحرب، بيد أن البؤس كان طابع مرحلة ما بعد الحرب، لم يكن بمقدورنا مغادرة المدينة ". يركز هانس فيرنر غوردتس في أعماله التشكيلية على البيض والسود،  وعلى رسم الحشود وعن هذه التجربة يقول : "سحرتني في مراكش جموع الناس وتشكلات الحشود، يشكل الناس في ساحة جامع الفناء دوائر حول شخص ما، الدائرة شكل الحشد في المدينة المتعددة الأبواب، وأما الحشود  الأخرى التي يمكن أن نجد في نيويورك فهي تنتظم على شكل خط مستقيم.. الحشد بالنسبة لي كتاب دوِّن بأحرف بشرية  

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلسوف ورسام ألماني يوصي بدفنه في مقابر المسلمين فيلسوف ورسام ألماني يوصي بدفنه في مقابر المسلمين



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates