آيديولوجيات معرض مصري يمزج الفن بالفلسفة والفكر
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

ناثان دوس يواصل تطويع البرونز في منحوتاته الجديدة

"آيديولوجيات" معرض مصري يمزج الفن بالفلسفة والفكر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "آيديولوجيات" معرض مصري يمزج الفن بالفلسفة والفكر

آيديولوجيات
دبي - صوت الإمارات

كثيراً ما يصيب الفنان المصري ناثان دوس جمهوره بالدهشة والارتباك، بداية من اسمه الذي يوحي بأن صاحبه أجنبي أو - بالتعبير الشّعبي المصري «خواجة»، في حين أنّه مصري قلباً وقالباً، بل هو «صعيدي» وتحديداً من مدينة «ملوي» التابعة لمحافظة المنيا إحدى بقاع الجنوب الساحرة، حيث بدأت علاقته بالنّحت عبر تشكيل الطمي على ضفاف النيل، هناك أيضاً تلك العناوين غير المألوفة التي يختارها هذا النحات لمعارضه، والتي تبدو للوهلة الأولى وكأنها تخص مفكراً يبحث قضايا وجودية وفلسفية شائكة مثل «طرح الفراغ» و«عاطفة العقل».

وفي معرضه الحالي «آيديولوجيات» المقام في قاعة «فن» بالزمالك (وسط القاهرة)، والمستمر حتى الثلاثين من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، لا يبتعد دوس عن هذا الخط كثيراً، فهو يمزج القطع النحتية بالفلسفة ويطرح على المتلقي العديد من الأسئلة الوجودية في خضم تلك التجربة الفنية والروحية.

تمثال نصفي لرجل لم يتبقَ منه سوى رأسه هو العمل الذي اختاره الفنان شعاراً لمعرضه وتزيّنت به بطاقات الدّعوة للحدث المميز. ولكنّه رأس مثقوبة بالعديد من الفتحات مع نظرة حزينة وعينين شبه مغلقتين على نحو يذكرك بالبيت الشعري الشهير للمتنبي «ذو العقل يشقى في النعيم بعقله، وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم».

مزيد من التدقيق في التمثال، يتبين لك أنّ ما ينطبق عليه من بيت المتنبي هو الشّطر الأول فقط «ذو العقل يشقى».

يلفت نظرك بقوة، وأنت تخطو خطواتك الأولى داخل قاعة العرض، هذا التمثال الذي يبدو كأنه صيغ من الذهب اللامع لرجل في كامل هيئته يقذف بشيء ما بقوة إلى البعيد. أنت هنا أمام جسد رشيق يضجّ بالحيوية والحياة، لكنّك لا تعرف ما كنه هذا الذي يقذف به، هل هو شيء خطير أراد أن ينقذ القوم منه، أم كرة من النور أراد أن يضيء الظّلام بها؟ كل الاحتمالات واردة، فهذا العمل الفني البديع مفتوح على كل التأويلات، ولكن مرة أخرى تذهب إلى العين باعتبارها نافذة على الروح لعلّك تلتمس فيها تفسيراً ما، فتجد نفسك أمام نفس الحياد المشوب بلمسة من الحزن، وقد تلمح صدى بعيداً لما يشبه الاستسلام.

لكنّك على الجانب الآخر لا تملك سوى أن تشعر بطاقة المقاومة وعبقريتها في هذا النحت الذي يجسد ببراعة ما يشبه برجاً حديدياً ضخماً ينهار ويسقط، فإذا بشخص عادي للغاية يقاوم هذا السقوط الكارثي بعزيمة لا تقهر. في المقابل هناك بشر مقيدون بسلاسل لا تكاد تُرى فيما يعد إسقاطاً بارعاً على دوامة الحياة المعاصرة التي تلتهمنا بتفاصيلها اليومية التي لا تنتهي.

ومن الأعمال التي تثير دهشة زوار المعرض أيضاً، هذا العمل البديع الذي يصوّر ببراعة كبشاً ينظر بضراعة وخوف إلى أعلى، حيث حمار ينظر إلى المجهول، لتتساءل، ماذا أراد الفنان بهذا؟ على الفور يأتيك الجواب فيما يشبه «مذكرة تفسيرية» عبارة عن لوحة صغيرة مجاورة يشرح فيها النحات بالكلمات كيف أنّه في بعض المجتمعات الرّعوية، يُفطم الكبش بمجرد ولادته ويذهبوا به إلى أنثى الحمار يرضع منها حتى يظن أنّها أمه ويتعلق بها، وحين يكبر الكبش يُسمّن ويُعلّق جرس في رقبته حتى يصبح له هيبة ويتبعه قطيع الأغنام، بينما يتبع هو الحمارة التي يسوقها الراعي كيفما أراد، فالفنان هنا ينتقد بشدة «ثقافة القطيع».

ويبرّر النحات دوس استخدامه لخامة البرونز في معظم معارضه، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «إنها خامة ليّنة يسهل تطويعها، كما أنّها تنطوي على إمكانات تعبيرية هائلة»، مشيراً إلى أنّه يتولى «سبك» أعماله وصهرها بنفسه، ولا يذهب بها إلى «المسابك»، كما يفعل غيره من المثّالين حتى يضمن ألّا يفسد عنصر خارجي مساعد الشكل النهائي الذي يستهدفه.

ويضيف دوس: «أتحدث إلى شخصيات منحوتاتي وأتفاعل معها كأبطال حقيقية على مسرح الفن والحياة، ربما أنحتها في أحجام صغيرة توفيراً للتكلفة وبحثاً عن التنوع والتعدد، وأحياناً أتمرد على الحجم الصغير فأجعلها ضخمة لا تهاب شيئاً».

قــــــــد يهمـــــــــــــــــك ايضــــــــــــــــــــــــــــا

وصول الوفود المشاركة إلى المسرح الفني احتفالًا بقناة السويس

انهيار الثقافة وتدهور الفن أبرزا ظاهرة التطرّف

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آيديولوجيات معرض مصري يمزج الفن بالفلسفة والفكر آيديولوجيات معرض مصري يمزج الفن بالفلسفة والفكر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates