طهران /الكويت - صوت الإمارات
شنت إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الكويت، معلنة استهداف "مصالح وقواعد أمريكية"، وذلك في إطار موجة جديدة من الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران وصفت بأنها الأعنف منذ أشهر. وأكد الجيش الكويتي تصدي دفاعاته الجوية للهجمات الصاروخية والمسيّرة التي استهدفت أراضيه، في حين أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن الضربات تأتي ورداً على الهجمات الأمريكية التي طالت أهدافاً داخل إيران.
ويأتي هذا التطور بعد فترة من الهدوء النسبي، حيث شهدت الأيام الأخيرة تصاعداً عسكرياً متجدداً عقب جولتين من الضربات الجوية التي نفذها الجيش الأمريكي، واللتيْن أسفرتا عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، من بينهم عناصر في الحرس الثوري وقوات الباسيج. كما أدى قصف أمريكي أصاب منزلاً كان يقام فيه حفل زفاف في مقاطعة "سيريك" بجنوب شرق إيران إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة نحو سبعين آخرين، وهو ما وصفته وزارة الخارجية الإيرانية بـ "جريمة حرب"، في حين نفى الجيش الأمريكي تعمد استهداف المدنيين.
ولم يقتصر التصعيد على الكويت، بل امتد ليعلن الحرس الثوري الإيراني عن قصف مواقع ونظم رادار تابعة للقوات الأمريكية في كل من الأردن والعراق والبحرين والإمارات. وأكد الجيش الأردني أن دفاعاته الجوية تعاملت مع عدة صواريخ باليستية دخلت أجواء البلاد وأسقطت معظمها دون وقوع إصابات. وعلى المستوى البحري، قُتل بحاران على متن ناقلة نفط سعودية إثر حادث أمني أثنائ عبورها مضيق هرمز، حيث اتهمت الخارجية السعودية إيران باستهداف الناقلة، بينما أرجع الحرس الثوري الانفجار إلى اصطدام الناقلة بألغام إثر خروجها عن المسار الملاحي المحدد.
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلاده مستعدة لشن هجمات أخرى في أي وقت، مشيراً إلى تدمير معدات وأنظمة رادار وصواريخ جديدة حاولت إيران بناءها قرب مضيق هرمز. ورغم هذه التصريحات، كشفت مصادر مطلعة عن وجود مساعٍ داخل الإدارة الأمريكية للحد من تصعيد الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في ظل ظهور استطلاعات رأي تعكس معارضة غالية الأمريكيين للعمليات العسكرية.
وعلى الصعيد الدولي، حذرت الأمم المتحدة من العواقب الوخيمة للتصعيد العسكري على المدنيين وأمن الملاحة والمجالات الجوية في المنطقة، داعية الطرفين إلى الوقف الفوري للقتال والعودة إلى الحوار والدبلوماسية. وفي الأثناء، دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارة رسمية إلى مصر دول الشرق الأوسط إلى معارضة التدخلات الخارجية والعمل على بناء "هيكل أمني جديد" يضمن حماية الممرات البحرية الحيوية مثل مضيقي هرمز وباب المندب، مستغلاً التوتر الجاري لتوسيع نفوذ بلاده والدفع باتجاه تحالفات أمنية بديلة.
قد يهمك أيضـــــــا :
بزشكيان يؤكد التزام إيران بوقف إطلاق النار إذا التزمت أميركا
تصعيد عسكري إقليم وضربات أميركية في مضيق هرمز وإيران تستهدف قواعد بالأردن وقطر والإمارات


أرسل تعليقك