تلاميذ يستبدلون المدارس بالمقاهي ويتنافسون بألعاب البلاي ستيشن
آخر تحديث 17:32:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تنتشر ظاهرة "تزويغ الطلاب" في معظم المدن الكبرى خصوصًا "القاهرة"

تلاميذ يستبدلون المدارس بالمقاهي ويتنافسون بألعاب "البلاي ستيشن"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تلاميذ يستبدلون المدارس بالمقاهي ويتنافسون بألعاب "البلاي ستيشن"

تلاميذ يستبدلون المدارس بألعاب "البلاي ستيشن"
القاهرة ـ سعيد فرماوي

يستيقظ الطلاب والتلاميذ المصريون في الصباح الباكر يومياً للذهاب إلى مدارسهم المتنوعة، لتحصيل الدروس الجديدة، والاستمتاع بحصص الألعاب والأنشطة الترفيهية، فيما تنسل أعداد كبيرة من بين هؤلاء، وتتوجه إلى مقاهٍ ونوادي ألعاب إلكترونية مجاورة لمدارسهم، حيث يستبدلون بالحصص المدرسية لعب الطاولة، وشرب المشروبات الدافئة والباردة، أو لعب مباريات على «البلاي ستيشن».

وفي معظم المدن المصرية الكبرى، خصوصاً القاهرة، تنتشر ظاهرة التسرب من المدارس، التي يطلق عليها المصريون «تزويغ»، بشكل لافت، خصوصاً بين طلاب المدارس الحكومية التي تعاني من عجز شديد في أعداد المدرسين، وكثافة كبيرة في الفصول، تصل إلى أكثر من 60 تلميذاً في الفصل الواحد.

ورصدنا  تسرب كثير من الطلاب في أثناء اليوم الدراسي، والتوجه إلى المقاهي ونوادي الألعاب الإلكترونية، رغم رفض بعض المقاهي استقبال الطلاب، بدافع من ضمائرهم، وفق صاحب مقهى بمدينة الجيزة (غرب القاهرة) قال  إنّه «لا يريد أن يساعد في إفساد الطلاب، ويراهم كأنهم أبناؤه، لذا لا يجب أن يفسح لهم المجال في مقاهٍ يلجأون إليها لقتل الوقت حتى حلول موعد انصرافهم من الفصول». لكن موقف صاحب المقهى هذا يتناقض مع آخرين يرحبون بهم، ويرونهم مصدر رزق خلال الفترة الصباحية التي يقل فيها عدد زبائنهم.

ويشكو أولياء أمور طلاب المدارس (الحكومية - الخاصة - اللغات» في مصر من عدم اعتماد أبنائهم على معلمي المدرسة في تحصيل المواد الدراسية، والاعتماد بشكل رئيسي على الدروس الخصوصية التي تستقطع القسط الأكبر من دخل الأسر المصرية شهرياً.

أقـــــــرأ أيضـــــــــا:

 الريس تؤكّد أولياء الأمور غاضبون لإلغاء المستوى الرفيع

ويرجع خبراء التعليم في مصر أسباب هروب الطلاب من المدارس في مصر إلى كرههم للمدارس، بسبب تدني مستوى التعليم، وخوف الطالب من العقوبات المدرسية، وعدم قدرته على استيعاب بعض الدروس، وتعرضه أحياناً للتنمر من قبل الأساتذة، أو من قبل التلاميذ، بجانب تعرضه لمواقف تترك عنده شعوراً بالانكسار أمام الآخرين، إلى جانب ضغوط نفسية قد لا تكون ذات صلة وثيقة بالمدرسة، لكنها تجعل الطالب لا يرغب في الذهاب إلى المدرسة. 

وفي أحد المقاهي القريبة من ميدان الجيزة، تتجمع مجموعات من طلاب المدارس الفندقية في الثامنة صباحاً، ثم ينصرفون واحداً تلو الآخر قبيل حلول موعد انتهاء اليوم الدراسي، بعد الواحدة ظهراً. وفي ركن من المقهى، كان يجلس محمود عبد المعين (الطالب بالسنة الأولى بمدرسة فندقية) بمفرده. وقد برر غيابه عن المدرسة، وجلوسه على المقهى، بقوله: «إن هناك مواد كثيرة مقررة عليه، ومنها ما لا يرى لها علاقة بدراسته، مثل مادة الرياضيات، لذا يفضل عدم الذهاب إلى المدرسة، ويجلس على المقهى، لأنه يهتم فقط بمواد الطبخ، وأنواعه ومكوناته، فضلاً عن الاهتمام باللغة الإنجليزية التي يرى أنه لا غنى عنها لأي راغب في العمل الفندقي، خصوصاً إذا كان من بين طموحاته العمل في الخارج».

ويرى محمود أن من يريد الحصول على فرصة عمل جيدة في مجال السياحة والفندقة عليه أن يتميز بإمكانيات ومهارات خاصة لا تتوفر لكثيرين منهم، خصوصاً الذين يلتحقون بمثل هذه المدارس من أجل الحصول فقط على شهادة يعلقها في صالون منزله، أو يحتفظ بها ضمن أوراقه للذكرى. ويفضل محمود تعلم بعض المواد الدراسية عبر مراكز الدروس الخصوصية، بسبب كثافة أعداد الطلاب بالفصول التي لا تساعد في تحصيله بشكل كاف.

وتظهر مؤشرات بحث الدخل والإنفاق (2017-2018) التي أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، نهاية شهر يوليو (تموز) الماضي، أن متوسط إنفاق المصريين على الدروس الخصوصية ومجموعات التقوية في جميع محافظات الجمهورية يبلغ نحو 47 مليار جنيه (الدولار الأميركي يعادل 16.1 جنيه مصري)، وهو ما يساوي 37.7 في المائة من إجمالي الإنفاق على قطاع التعليم المصري.

كما يرجع سامي سعيد، الطالب بالمدرسة الصناعية (قسم كهرباء) بالجيزة، تسربه من المدرسة صباحاً إلى عدم قدرته على الإلمام بفنون الكهرباء بشكل عملي داخل المدرسة، ويرى أنه يمكنه تعلم فنونها وأساسياتها بالممارسة العملية، وأن الحديث عنها داخل الفصل نظرياً غير مجدٍ.

سامي الذي يأتي إلى المقهى يومياً، ولا يحمل في يده سوى هاتفه المحمول من أجل التسلية، يظل طوال ساعات وجوده بها يسخر من زملائه، ويتهمهم بالفشل، وهو يدخن الشيشة.

ويروي سامي لـ«الشرق الأوسط» بعض تفاصيل حياته، قائلاً إن والده يعطيه 30 جنيهاً يومياً، لا تكفي سوى لكوب النسكافيه والقليل من الوقت للتدخين، لكنه في المساء حين يعود إلى منزله، يسهر لساعات طويلة إلى جوار أحد الفنيين لتعلم فنون إصلاح الهواتف المحمولة لأنها أكثر جدوى، كما أن لها صلة كبيرة بالقسم الذي ينتسب إليه في المدرسة، بحسب تعبيره. ويوجد في مصر نحو 1200 مدرسة صناعية، تضم نحو 898 ألف طالب.

وظاهرة تسرب الطلاب من المدارس لا تقتصر على طلاب المدارس الفنية والصناعية فقط، بل تضم كذلك تلاميذ المرحلة الإعدادية، الذين كان من بينهم الطالب محمد أبو السباع، الذي جلس برفقة زملائه في المقهى، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «يعاني من إرهاق شديد بسبب كثرة الحصص، والدروس الخصوصية، والواجبات اليومية»، لذلك فضل الاستراحة على المقهى لالتقاط أنفاسه، حسب وصفه.

وذكر أبو السباع أنه يستيقظ قبيل السادسة صباحاً كل يوم للذهاب لمدرسته، وحين يعود بعد رحلته اليومية، لا يجد وقتاً في بعض الأيام لعمل الواجب، ويخاف أن يؤنبه مدرس الفصل، أو يسيء له، لذا يوفر على نفسه ما يمكن أن يحدث، ويفضل الجلوس على المقهى حتى يحين موعد انتهاء اليوم الدراسي

الكاتبة غارليك تبيّن أنّ الدروس تقتل حب الأطفال للموسيقى

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلاميذ يستبدلون المدارس بالمقاهي ويتنافسون بألعاب البلاي ستيشن تلاميذ يستبدلون المدارس بالمقاهي ويتنافسون بألعاب البلاي ستيشن



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - صوت الإمارات
رغم أن موسم الخريف والأجواء الباردة يشتهر عادة بظهور النجمات بالإطلالات الداكنة واللون الأسود، إلا أن هذا الموسم شهد تحولاً لافتاً بعدما أطلت مجموعة من النجمات بإطلالات مسائية ساحرة باللون الأبيض الناعم خلال سهراتهن ومشاركاتهن في الفعاليات الفنية. تألقت النجمة نوال الزغبي في إحدى حفلاتها بفستان قصير أبيض بتصميم كورسيه مجسم دمج بين الدانتيل الشفاف والأقمشة الملساء، مزود بحمالات عريضة وزهور بارزة ثلاثية الأبعاد عند الخصر، ونسقته مع جوارب شفافة فاتحة وحذاء أبيض كلاسيكي. وفي فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، ظهرت النجمة هيا مرعشلي بفستان أبيض طويل يعانق القوام بأكمام قصيرة منفوخة وحواف من الدانتيل المفرغ وتنورة بقصة حورية البحر، بينما اختارت النجمة نيكول سابا إطلالة مبتكرة مكونة من توب بأكمام طويلة وياقة ...المزيد
 صوت الإمارات - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 22:04 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا
 صوت الإمارات - ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 02:47 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

"نيسان" تعتزم خفض إنتاجها في أكبر سوق للسيارات بالعالم

GMT 17:10 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن شهر العسل في جورجيا

GMT 04:25 2022 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مكتبة محمد بن راشد صديقة لأصحاب الهمم

GMT 19:42 2019 الأحد ,10 آذار/ مارس

تعرّف على الفوائد الـ9 لحبوب "لقاح النحل"

GMT 10:25 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى بكري يؤكد أن الإخوان هم السبب في الإلحاد

GMT 13:02 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يزور مدائن صالح الأثرية في السعودية

GMT 19:25 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

طريقة طهي شوربة العدس الغنية بالمعادن

GMT 09:34 2015 الأحد ,07 حزيران / يونيو

النساء الأفغانيات يخاطرن بكل شيء من أجل الشعر

GMT 17:22 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم اللبنانية للعائلات في أبوظبي

GMT 02:36 2020 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير ليكرز تعتدي على مشجع سب أسطورة الفريق كوبي براينت

GMT 13:37 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

عدد إصابات كورونا في إيطاليا يتجاوز 234 ألفا

GMT 15:58 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

"انفجارات تهز الموصل" قتيلان و5 جرحى من الجيش العراقي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

إنتاج فيلم وثائقي عن الشرطة النسائية في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates