بيروت - صوت الإمارات
أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأحد شنه غارات جوية استهدفت مبنى ومنصة إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله في منطقة النبطية بجنوب لبنان، مما أسفر عن مقتل مسلحين بحسب البيان الإسرائيلي، في حين أكدت وزارة الصحة اللبنانية مقتل شخص واحد وإصابة اثنين آخرين جراء قصف طائرة مسيرة إسرائيلية لبلدة النبطية الفوقا، وتزامن ذلك مع تحليق لمسيرات فوق الضاحية الجنوبية لبيروت وغارة حربية استهدفت محيط بلدة ديرسريان الطيبة، وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد يوم واحد فقط من توقيع اتفاق إطاري بوساطة أمريكية يهدف إلى تمهيد الطريق لسلام دائم بين البلدين.
وفي السياق الدبلوماسي، أبلغ الرئيس اللبناني جوزاف عون نظيره الأمريكي دونالد ترامب خلال اتصال هاتفي تطلع لبنان إلى مساعدة واشنطن في منع الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاق الإطاري وضمان الوفاء بالالتزامات، مبرزاً أهمية الضغط على إسرائيل للانسحاب من المناطق المحتلة في الجنوب، ومؤكداً تحمل لبنان لمسؤولياته كاملة في تنفيذ الاتفاق، وبموجب بنود هذا الاتفاق المكون من أربع نقاط، يتعين على إسرائيل سحب قواتها من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني ليسيطر الجيش اللبناني عليها بشكل حصري، مع إعطاء القوات الإسرائيلية الحق في البقاء ضمن منطقة أمنية موسعة، حيث أوضح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن القوات تلقت أوامر بالاستعداد لبقاء مطول في تلك المنطقة التي تمتد لمسافة تصل إلى عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، بينما وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق بالتاريخي واعتبره ضربة لإيران وحزب الله.
وعلى الجانب الآخر، رفض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الاتفاق الإطاري المبرم في واشنطن ووصفه بالمنعدم ومذلة وعار وتنازل عن السيادة، منتقداً البنود التي تربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاح الجماعة، ومعتبراً أن حكومة بيروت قدمت تنازلات مجانية قد تؤدي لضم أراضٍ لبنانية، كما تعهد باستمرار المقاومة المسلحة، ويذكر أن هذا الصراع كان قد اندلع في الثاني من مارس الماضي إثر إطلاق حزب الله صواريخ نحو إسرائيل رداً على ضربة إسرائيلية قتلت المرشد الأعلى الإيراني، مما فجر حملة جوية وغزواً برياً إسرائيلياً أسفر عن مقتل أكثر من أربعة آلاف ومئة واثنين وتسعين شخصاً وإصابة أكثر من أحد عشر ألفاً وستمئة ونزوح ما يزيد عن مليون ومئتي ألف شخص في لبنان، مقابل مقتل ستة وثلاثين جندياً وأربعة مدنيين في الجانب الإسرائيلي، ورغم فشل وقف إطلاق النار السابق الموقع في السادس عشر من أبريل الماضي، اتفقت الأطراف هذا الشهر على تجديده برعاية أمريكية تقضي بإنشاء مناطق تجريبية يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة الحصرية واستبعاد الفصائل المسلحة.
قد يهمك أيضـــــــا :
لبنان وإسرائيل يوقعان اتفاقاً برعاية واشنطن ونتنياهو لا انسحاب دون نزع سلاح حزب الله ونفي السيطرة على مرتفعات علي الطاهر
الجيش الإسرائيلي يعلن إصابة جندي في انفجار بجنوب لبنان


أرسل تعليقك