طهران / واشنطن- صوت الإمارات
تترقب طهران الحصول على رد رسمي ونهائي من الولايات المتحدة عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين بشأن مقترح إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء النزاع، وذلك عقب جولات مكثفة من المباحثات غير المباشرة التي أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأوضح عراقجي أن الدوحة نقلت أفكاراً جرى مناقشتها وتحديثها لإعادتها إلى الجانب الأميركي بغية حسم الموقف والتثبت مما إذا كانت واشنطن جادة في الوصول إلى حل سلمي وتفاوضي ينهي حالة الجمود، مشيراً إلى أن بلاده أبلغت الجانب الأميركي والمجتمع الدولي بالشروط المحددة لإعادة فتح المضيق.
وتنص الخطة الإيرانية المعدلة على جدول زمني يمتد لسبعة أيام، يشترط إنهاء الأعمال القتالية على كافة الجبهات بما فيها لبنان وإيران، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة بمليارات الدولارات، فضلاً عن رفع العقوبات المباشرة عن صادرات النفط وإنهاء الحصار البحري الأميركي المكتمل على الموانئ الإيرانية. وبموجب هذا التفاهم، تسمح طهران بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية واستئناف المحادثات الخاصة ببرنامجها النووي. ورغم النفي الشفوي السابق، أشار عراقجي إلى أن الوسطاء لم ينقلوا رسمياً إلى طهران رفضاً أميركياً نهائياً، وأن الشروط الإيرانية تبقى مرهونة بتلبية المطالب المقدمة.
في المقابل، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما تداولته التقارير الصحفية حول نيته تقديم تنازلات تتعلق بتخفيف العقوبات أو الإفراج عن الأموال المجمدة مقابل خطوات إيرانية ملموسة في الملف النووي، واصفاً إياها بالتقارير الكاذبة ومؤكداً عدم تقديم أي عروض لطهران. وفي الوقت نفسه، توقع ترامب استمرار مشاركة المفاوضين الأميركيين في محادثات إضافية خلال الأسبوع الجاري عبر قنوات الوساطة، مجدداً تصريحاته من المكتب البيضاوي بتحقيق "نصر قريب وسريع" يضمن حرمان طهران التام من امتلاك أي سلاح نووي ويعيد أسعار النفط إلى مستوياتها المستقرة.
وعلى الصعيد الميداني والعسكري، أكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله مجتبى خامنئي في رسالة له أن الضربات الموجعة التي تلقتها القوات الأميركية في مضيق هرمز أجبرتها على التراجع وعدم التقدم لما بعد بحر العرب، متوقعاً خروجها الكامل من المنطقة. وتزامن ذلك مع كشف مسؤولين أميركيين عن إصابة ثمانية من عناصر مشاة البحرية "المارينز" جراء هجوم صاروخي إيراني استهدف سفينة في المضيق منتصف الشهر الجاري، في حادثة هي الأولى من نوعها لتفجير مقذوف فوق سفينة تابعة للعمليات الأميركية، إضافة إلى تقديم طهران شكوى رسمية لمنظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) احتجاجاً على العقوبات الأخيرة التي طالت قطاع الطيران المدني الإيراني.
قد يهمك أيضـــــــا :
ترامب يطلق الثلاثاء موقعاً حكومياً جديداً لتسهيل الوصول إلى الخدمات الفيدرالية
ترامب يرفض مقترحاً إيرانياً لوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام


أرسل تعليقك