طهران - صوت الإمارات
سجل الريال الإيراني، اليوم الإثنين، تراجعًا قياسيًا جديدًا أمام الدولار، بعدما تجاوز سعر العملة الأمريكية مستوى 240 ألف تومان في السوق الحرة، بما يعادل نحو 2.4 مليون ريال، وسط استمرار الضغوط على سوق الصرف وارتفاع مستويات الأسعار في البلاد.
ويأتي الهبوط الجديد للعملة الإيرانية في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والعقوبات الأمريكية، بالتزامن مع حالة من عدم اليقين بشأن مسار المحادثات بين طهران وواشنطن، وما قد تسفر عنه التطورات السياسية والاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
ووفق بيانات متداولة في سوق الصرف الإيرانية، بلغ سعر الدولار نحو 240 ألف تومان، فيما سجل اليورو قرابة 273 ألف تومان، والجنيه الإسترليني نحو 318 ألف تومان.
وأظهرت بيانات متخصصة في متابعة أسعار الصرف أن الدولار جرى تداوله بنحو 2.45 مليون ريال في السوق غير الرسمية بالعاصمة طهران، بينما يدور السعر الرسمي لدى البنك المركزي الإيراني حول 1.5 مليون ريال مقابل الدولار، ما يعكس اتساع الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق الحرة.
ويأتي تراجع الريال في وقت تشهد فيه الأسواق الإقليمية تطورات متسارعة، من بينها تحركات مرتبطة بمضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.
وفي أسواق النفط، ارتفعت الأسعار بأكثر من 1%، وسط توقعات بزيادة حدة التوترات في المنطقة، عقب رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.32 دولار، أو بنسبة 1.27%، لتصل إلى 105.64 دولار للبرميل، فيما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 70 سنتًا، أو بنسبة 0.76%، إلى 93.11 دولار للبرميل.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات أولية أن صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في منطقة الشرق الأوسط ارتفعت خلال سبتمبر الجاري إلى نحو 12.8 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي، مع تسجيل زيادة في صادرات كل من السعودية والإمارات.
وجاء هذا التعافي بالتزامن مع تحسن حركة الصادرات عبر مضيق هرمز، والتي من المتوقع أن تصل إلى نحو 7.4 ملايين برميل يوميًا خلال سبتمبر، بعد أن لجأت السعودية إلى تحويل جزء من صادراتها النفطية من ميناء ينبع على البحر الأحمر، في أعقاب الهجمات التي تسببت في أضرار بخط أنابيب شرق-غرب.
ورغم تحسن حركة الصادرات، لا تزال صادرات النفط من دول المنطقة، التي تشمل السعودية والإمارات والعراق وسلطنة عمان وقطر والكويت وإيران، أقل بنحو 6 ملايين برميل يوميًا مقارنة بمستويات فبراير، عندما بلغت نحو 18.8 مليون برميل يوميًا.
وتتجه السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط في المنطقة، إلى شحن نحو 5.4 ملايين برميل يوميًا خلال سبتمبر، مقارنة بنحو 2.446 مليون برميل يوميًا في أغسطس، في ظل استمرار إعادة ترتيب مسارات تصدير النفط والتعامل مع التطورات الأمنية واللوجستية في المنطقة.


أرسل تعليقك